"سلسلة فضائح إخوانية 28" استغلوا الدين والنقاب فى خدمة الإرهاب.. وقائع وتحقيقات تكشف كيف استخدمت الجماعة الإرهابية الملابس النسائية للتخفى من الأمن ورصد الأهداف وتهريب الأسلحة والمتفجرات

الخميس، 16 يوليو 2026 06:00 م
"سلسلة فضائح إخوانية 28" استغلوا الدين والنقاب فى خدمة الإرهاب.. وقائع وتحقيقات تكشف كيف استخدمت الجماعة الإرهابية الملابس النسائية للتخفى من الأمن ورصد الأهداف وتهريب الأسلحة والمتفجرات الاخوان

كتبت إسراء بدر

كشفت العديد من التحقيقات الأمنية وأوراق القضايا المرتبطة بعناصر وقيادات جماعة الإخوان والتنظيمات المسلحة المنبثقة عنها، عن لجوء عدد من المتهمين إلى استخدام الملابس النسائية، ومن بينها النقاب، كوسيلة للتخفي وتغيير الملامح، سواء أثناء الهروب من الملاحقات الأمنية أو خلال تنفيذ عمليات إرهابية ورصد أهداف أمنية.

وأظهرت الوقائع التى تضمنتها التحقيقات فى عدد من القضايا أن هذا الأسلوب لم يكن حالات فردية، وإنما تكرر فى أكثر من واقعة، مستغلاً طبيعة الملابس الفضفاضة وصعوبة التعرف على الهوية، فضلاً عن محاولة استغلال الأعراف الاجتماعية المتعلقة بتفتيش السيدات.

هروب قيادات الجماعة بملابس نسائية

من أبرز الوقائع التى ارتبطت بهذا الأسلوب ما أعقب فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة عام 2013، إذ كشفت التحريات فى عدد من القضايا عن محاولة بعض قيادات الجماعة التنكر بملابس نسائية أثناء الهروب.

ولعل الأبرز من بين هؤلاء هو محمد بديع مرشد الإخوان آنذاك، فقبل القبض عليه في شقة سكنية برابعة العدوية، رصدت التحريات تحركه في محيط الاعتصام ومغادرته لبعض المقرات متنكراً في زي امرأة منقبة بصحبة مرافقين لتمويه حراساته.

وكان من بين تلك الوقائع القبض على القيادى الإخوانى محمد البلتاجى داخل إحدى قرى محافظة الجيزة، بعدما أشارت التحريات إلى تغييره مظهره الخارجى ومحاولته التخفي بعيداً عن أعين الأجهزة الأمنية.

كما ألقت قوات الأمن القبض على صفوت حجازى أثناء محاولته الهروب عبر الحدود الغربية، بعدما غير ملامحه وارتدى ملابس نسائية فى محاولة للإفلات من الملاحقة الأمنية.

وسيلة لإخفاء المتفجرات والأسلحة

ولم يقتصر استخدام الملابس النسائية على الهروب، إذ كشفت التحقيقات فى عدد من قضايا الإرهاب خلال عامى 2014 و2015 عن لجوء بعض الخلايا المسلحة إلى استغلال الملابس الفضفاضة فى نقل مكونات العبوات الناسفة والمواد المستخدمة فى تصنيع المتفجرات، مستغلين صعوبة الاشتباه فى مرتديها.

وهو ما ظهر أيضا في أعمال الشغب في الجامعات المصرية عامي 2013 و 2014 حيث كان للطالبات نصيب من تسهيل إحداث أعمال الشغب من خلال تسهيل دخول المولوتوف والمواد المستخدمة في تصنيعه والألعاب النارية وما غير ذلك من أدوات يستخدمها الطلاب التابعين للجماعة الإرهابية لإحداث أعمال الشغب في الجامعات.

التخفى أثناء الرصد والتنفيذ

كما استخدم عناصر من التنظيمات المسلحة المرتبطة بجماعة الإخوان الملابس النسائية أثناء عمليات الرصد وجمع المعلومات حول تحركات عدد من الشخصيات والمنشآت المستهدفة، قبل تنفيذ العمليات الإرهابية.

وسجلت بعض القضايا الخاصة باستهداف الأكمنة الأمنية استخدام المنفذين لهذا الأسلوب للاقتراب من مواقع الهجوم دون إثارة الشبهات، قبل إخراج الأسلحة وإطلاق النيران على قوات الأمن.

تكتيك متكرر

ويكشف تكرار هذه الوقائع أن استخدام الملابس النسائية والنقاب لم يكن مجرد تصرف فردى فى بعض الحالات، بل ظهر كأحد أساليب التمويه التى لجأت إليها عناصر وقيادات مرتبطة بالجماعة خلال مرحلة المواجهة مع الدولة، سواء فى محاولات الهروب أو أعمال الرصد أو نقل أدوات استخدمت فى وقائع عنف، قبل أن تؤدى الإجراءات الأمنية المشددة إلى تضييق هذا المسار.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة