يحظى أدب الرعب بمكانة متنامية في المشهد الأدبي العربي، بعدما تجاوز الاعتماد على عناصر الخوف التقليدية ليطرح أسئلة نفسية وفلسفية، ويستكشف أعماق الإنسان في مواجهة المجهول، ومع اتساع قاعدة قرائه، برز جيل جديد من الكُتّاب الذين قدموا رؤى مختلفة لهذا اللون الأدبي، معتمدين على المزج بين الأساطير والخيال والرعب النفسي، بما أسهم في جذب شريحة واسعة من الشباب إلى القراءة.
ومن بين هذه الأصوات الأدبية الشابة تبرز الكاتبة والمترجمة إسراء حمدي، والتي تنتمي إلى جيل التسعينيات، وتخرجت في كلية التربية قسم اللغة الإنجليزية جامعة المنصورة، وقد استطاعت أن تلفت الأنظار من خلال أعمالها التي تمزج بين الرعب والفانتازيا، لتصبح واحدة من الأسماء الصاعدة في هذا المجال، مقدمةً تجربة تسعى إلى تقديم الرعب بروح عربية وبأسلوب سردي معاصر، وقد تواصلنا مع الكاتبة للحديث عن مشوارها الأدبي، وإلى نص الحوار..
بداية.. حدثينا عن أعمالك الأدبية؟
صدرت لي سلسلة "سفراء الجان" 2022 والمكونة حتى الآن من ثلاثة أجزاء، الجزء الأول بعنوان "الخطاب الأخير لسالم رضوان"، والجزء الثاني بعنوان "طلسم الدم" 2023، والجزء الثالث بعنوان "مساومة على رأس الدجال" 2023.
وهي سلسلة متصلة منفصلة، بطلها "الشيخ أحمد سالم" الذي تورط مع ثلاث حكايات، بعد مقتل والده "سالم رضوان" داخل المصحة النفسية، ثلاث حكايات تبدو منفصلة، إلا أن رابطًا خفيًا جمعها، وظلا عابرًا امتد بين أبطالها، لتتقاطع القصص وتتداخل المصائر، ليدرك في خضم الأحداث أن بعض الأحلام حقيقية، وثمة صراع لا يختزل في ذنب فردي، وأنه ليس وحده في هذه الرحلة، بل جزء من حكاية نسجها سفراء الجان في عالمنا، وشاهد على جرائم لم تُرو بعد.
كما صدرت لي واية "حين يراقصني الموت" 2025 وهي رواية تاريخية سياسية، بها لمحة من الفانتازيا المظلمة والرعب، تدور أحداثها في "باريس" وتُروى حكايات أبطالها من خلال "المقصلة الفرنسية" التي شهدت على حياتهم ولحظاتهم الأخيرة قبل أن تهوي على رقابهم.

مؤلفات إسراء حمدي
ما سبب اختيارك لمجال الرعب تحديدًا؟
اخترت الكتابة في هذا المجال إيمانًا مني بمقولة: "الرعب والحب وجهان لعملة واحدة"، فأنا أراهما المحركان الأقوى للإنسان في كل زمان ومكان، وبينما اختارت بعض الكاتبات المبدعات رصد الوقائع المقرونة بالعاطفة فقط، قررت استهلال مسيرتي من المنطقة المظلمة، من خلال رصد النفس البشرية وتجريدها بشكل أعمق، ففي لحظات الخوف والرهبة تسقط الأقنعة، وتتبلور الحكايات، وتخرج من حيز الظلام والمباشرة المملة، إلى بؤرة النور والمعرفة، ومواجهة الإنسان بعلاته وندوبه ومخاوفه، بمنتهى الشفافية والصدق.
وربما لهذا السبب تحديدًا شغفت بأدب الرعب منذ دخولي مجال القراءة والاطلاع، فأنا بطبعي منذ طفولتي شخصية فضولية نحو الخوارق والماورائيات، وتشوهات النفس البشرية، وطالما وجدت عالم الجان مادة خصبة للبحث والتحري والحديث عنها، بل واستخدامها كإسقاط وربطها بالكثير من الأفعال البشرية الوحشية، التي لا تمت للإنسانية بصلة. وما عزز دوافعي لدخول مجال الرعب، تعرضي بشكل شخصي لمواقف حقيقية مرعبة عاصرتها وعايشتها بنفسي، كذلك مع أقرب صديقاتي التي عانت لسنوات من حالة تلبس، شهدتُ تفاصيلها وعشت أحداثها ورأيت فيها أهوالا لم أتوقع رؤيتها، إذ اعتدت رؤية هذه المشاهد في الأفلام فقط. وهنا يجب تسجيل نقطة هامة، أن الأفلام مستوحاة من قصص حقيقية وليست من وحي الخيال كما يدعي البعض، لذا فإن تجربتي مع كتابة الرعب مختلفة، لم تكن محض صدفة، بل هي نتاج سنوات من الخبرة والمواقف والأبحاث في عالم آخر، متيقنة أنه لا يزال يحمل الكثير من الغموض والأسرار، التي لن يصل ولن يطلع عليها بشر.
هل أدب الرعب يعد موضة خاصة أننا لاحظنا مؤخرًا أنه انتشر بشكل غير مسبوق.. ويتراجع أوقات أخرى؟
بالنسبة لي لا أقبل وصف أدب الرعب بأنه "موضة" بل أعتبره ظلمًا وطمسًا لأدب راسخ واجهنا من خلاله مخاوفنا على مر السنين (خاصة الرعب النفسي)، وله رواده في أدب الرعب الغربي، إذ يمتد تاريخ أدب الرعب بداية من القرن الثامن عشر، وانطلقت شرارته بما يعرف بالأدب القوطي أو الرعب القوطي الكلاسيكي.
لكن يمكن وصف انتشاره مؤخرًا بأنه "طفرة" في الأدب العربي، نشأت عن ولادة جيل جديد من الكتاب والكاتبات، المهتمين بهذا اللون الأدبي، لكن ربما اعتبره البعض أدبًا حديثًا لأنه لم ينتشر بكثرة في عالمنا العربي إلا خلال العقود الثلاثة الماضية، فما زلنا نعاني في الوسط الأدبي من تخوف بعض دور النشر من طباعة أعمال تنتمي لأدب الرعب، ظنًا منهم أن هذا اللون لا يندرج تحت الأدب الهادف، ولا يعدونه أدبًا رائجًا له محبوه وقراؤه.
أما عن انتشاره في أوقات وتراجعه في أوقات أخرى، فالأمر نسبي، يعود إلى إقرار وإيمان بعض دور النشر بهذا اللون الأدبي، أو عدم إيمانها به، فالتراجع المؤقت الذي يحدث أحيانًا قد يعود لبعض العوامل التسويقية الخاصة بدور النشر، إما لرفضها تمويله والمساعدة في نشره، أو لتجنب التكرار والتشابه، أو ربما لعوامل فكرية واجتماعية تؤثر على الوسط الثقافي بشكل عام، ما يسبب إقبالا شديدًا من القراء على الرعب، وفي أحيان أخرى يخفت نجمه ويقل الإقبال عليه، ولكن هذا لا يعني اندثاره، بل هو قانون "الصعود والهبوط" في أنواع الأدب كافة.

الكاتبة إسراء حمدي
هل من الممكن أن يقل أدب الرعب تدريجيًا لدرجة الندرة؟
على العكس تمامًا، لن يقل أدب الرعب ولن يختفي عن الساحة الأدبية، لأن الرعب غريزة أزلية لا تنتهي، بل شعور يتطور ويتجدد بتجدد مخاوف البشر، وهنا لا أتحدث عن الرعب التقليدي المتعلق بالأماكن المهجورة والكهوف والمستذئبين وعالم الجان والعفاريت، بل الرعب المرتبط بالنفس البشرية وخوفها من المجهول، فضلا عن أن عصرنا الحالي (عصر التكنولوجيا) مادة خصبة لاستنباط الكثير من القصص والحكايات وبلورتها وكتابتها ضمن إطار مرعب وشيق، وحتى إن اعتمدت الحبكة على عوالم الجان والقوالب التقليدية، فمن الممكن استخدام هذه العوالم كإسقاط على العديد من القضايا الاجتماعية والسياسية، ما يثير عقل القارئ ويدفعه للكثير من التساؤلات، فالرعب التقليدي النمطي بمعناه المعروف منذ عقود، قد يصيب القارئ بالملل، ويشعره أن هذا اللون عفا عليه الزمن. لذا فالأمر لا يتعلق بما يقدمه أدب الرعب، بل بكيفية تقديمه، وهو ما يحكم استمراريته على الساحة.
ومن وجهة نظري، ستظل تحقق أعمال الرعب أعلى إيرادات لأن الإنسان بطبعه لديه فضول شديد يدفعه لمعرفة كل ما هو مخيف وخارق، حتى وإن كان بطبعه يهاب ظله، ولأن روايات الرعب تعمل بشكل ما كمسكن لمخاوفنا البدائية، إذ يشعر القارئ بشيء من الارتياح كونه في معزل عن هذه الحوادث والخوارق، فضلا عن الإثارة والمتعة المصاحبة لهذا الشعور.
وقد عزز انتشار أفلام الرعب في الآونة الأخيرة هذه النقطة، فأصبحت مشاهد الرعب حاضرة في كل بيت تقريبا، وهو ما يدفع الشخص -لا إراديا- للانجراف نحو هذا النوع من الأعمال والرغبة في اقتنائها.
لقد قدمتِ أعمال من تأليفك الشخصي وأعمال أخرى مترجمة فما الأقرب لك؟
بالطبع مؤلفاتي هي الأقرب لقلبي، فبرغم التعب والإنهاك والإرهاق، لكن تظل معاناة الكتابة والسهر برفقة أبطالي وتقمص شخصياتهم، ومعايشة ندوبهم وعلّاتهم وأحلامهم ومعاناتهم، هي الأحب والأقرب لي من أعمال لم تخطها أناملي، ولم أنسج عالمها بوجداني قبل عقلي.
هل هناك فروق جوهرية بين الرعب فى الثقافة العربية والثقافات المختلفة؟
نعم هناك فروق جوهرية واختلافات كثيرة بين الرعب العربي والغربي، وهذه الاختلافات تنبع من ثقافة الدولة نفسها ومرجعيتها الاجتماعية وديانتها، ومعتقداتها وموروثاتها الشعبية، والقصص والحكايات المتعلقة بفكرة الرعب لديها، فنجد غالبية مصادر الرعب العربي تعتمد اعتمادًا كليًا على القصص الشعبية التي تركز على عالم الجان والسحر والشعوذة والمقابر والمس والأعمال السفلية، والحيوانات الملبوسة والمتحولة، فضلا عن الرعب المرتبط بالأماكن المهجورة والبيوت المسكونة، وحكايات العجائز التي تكون غالبًا مبنية على أحداث حقيقية، أما الرعب الأجنبي فيرتكز بنسبة كبيرة على الرعب النفسي، من خلال التلاعب بأفكار العقل وأوتار القلب، كذلك الفانتازيا والواقعية السحرية، ولا يرتبط بالضرورة بالمعتقدات الدينية القديمة والموروثات الشائعة في المجتمع الغربي على مر العصور، ومؤخرًا استطاع الكثير من الكتاب العرب المقاربة بين الرعب العربي والأجنبي، ومحاكاة الأسلوب الغربي، من خلال القراءة والاطلاع بشكل أعمق، ما ساعد في تطور أدب الرعب لدينا، بل ألبسه ثوبًا جديدًا من حيث الأفكار المختلفة المتجددة، والحبكة غير التقليدية.

الكاتبة والمترجمة إسراء حمدي
مع انتشار الأعمال الصوتية والقصص المسموعة هل من الممكن أن تكون تلك الأعمال بديلة عن الأعمال الورقية؟
لا أعتقد أن تواجد الأعمال الصوتية والقصص المسموعة على الساحة، سيلغي وجود الأعمال الورقية، لأن علاقة القراء بالأعمال الورقية علاقة روحية، وطيدة، لا يمكن الاستغناء عنها، وستظل هناك متعة مختلفة وخاصة في استنشاق رائحة الورق وملمس الكتب والروايات، وسماع صوت الصفحات أثناء تقليبها، وهي متعة وارتباط حسي بذهن القارئ، يصعب استبداله أو مضاهاته بالروايات والقصص الصوتية. لكن يمكننا قول إن الأعمال الصوتية مكملة للأعمال الورقية، لأنها أسهمت بشكل كبير في توسيع دائرة القراء داخل الوسط الأدبي، خاصة أولئك الذين لا يملكون الأموال الكافية للشراء وسط تزايد وارتفاع أسعار الأعمال الورقية، كذلك الذين لا يملكون الوقت الكافي للقراءة الورقية، فقد منحتهم التطبيقات الصوتية المتنوعة حلا سهلا ومريحًا، ومكنتهم من الاستماع إلى ما يشاءون وقتما أرادوا، أثناء المشي أو ممارسة الرياضة، أو القيادة، أو حتى القيام بأية أعمال منزلية.
هل أعمال الرعب أثرت على حياتك الشخصية؟
نعم بالطبع أثرت الكتابة في الرعب والجريمة على حياتي الشخصية وحالتي النفسية أيضًا، لأنني أنخرط في أجواء العمل وأتقمص شخصيات أبطالي، ودور الجاني والمجني عليه، بتهيئة الأجواء التي تلهمني وتحفزني للكتابة، خاصة في مشاهد الرعب، ما يضعني تحت وطأة ضغط عصبي ونفسي شديد، الأمر الذي يستمر لفترة حتى بعد الانتهاء من العمل، كذلك تواجهني الكثير من العكوسات المرعبة أثناء كتابة أعمالي، إذ أتعرض باستمرار لمواقف غامضة خاصة خلال فترات الليل حيث يسود الهدوء والجميع يغط في نوم عميق.
أذكر مرة أثناء كتابتي لإحدى الفقرات المتمثلة في تعويذة ما، أن شاشة اللاب توب انطفأت من تلقاء نفسها، لأفاجأ بانعكاس صورتي وظل أسود يقف خلف ظهري، لكنني عندما التفت للوراء لم أجد سوى الفراغ، الأمر الذي تكرر عدة مرات في ذات الليلة، والكثير من المواقف الأخرى التي تحمل في طياتها رسالة صريحة لأتوقف عن الكتابة.
ولا أنكر أنني أستشعر في نفسي رهبة وخوفًا، لكن هذا لم يمنعني من الاستمرار قط، حتى وإن قررت استكمال الكتابة في الصباح.
هناك من يقول إن كُتاب أدب الرعب هم أول من يخافون.. فهل ذلك حقيقة؟
نعم، هذه المقولة صحيحة تمامًا وصادقة جدًا، فكاتب الرعب هو أول من يخاف، بل يجب أن يخاف، إذ لا يمكنه نقل المشهد للقارئ بتفاصيله كل على الورق، وتحريك وجدانه ومشاعر الهلع والرهبة بداخله، ما لم يشعر هو بالحالة ذاتها خلال الكتابة، أما عني، فسأخبرك سرًا، هذه المقولة تنطبق علي 100% فأنا بطبعي شديدة الخوف، وأخشى دائمًا مواجهة المجهول والعوالم الأخرى، خاصة بعد ما مررت به من تجارب ومواقف عدة منذ طفولتي، وفي أحيان كثيرة ما إن أبدأ بكتابة مشهد رعب في وقت متأخر من الليل، لا أنفك أتلفت حولي بتوتر وحذر وقلق، وأراقب النوافذ والباب والخزانة وتحت الكرسي والسرير أيضًا.. وأحيانًا تشتعل مخيلتي فأعيش تفاصيل المشهد بدقة، وحينها يبدأ عقلي في تحويل كل ما هو عادي إلى تفاصيل مرعبة وغير عادية.
لكل كاتب عمل مقرب له.. فهل لديكِ عمل أقرب إليكِ من غيره؟
في الحقيقة اختيار رواية واحدة من رواياتي أشبه بمحاولة التفضيل والمقارنة بين أبنائي، وهنا لا أبالغ عندما أقول "أبنائي" فكل رواية لها مكانة خاصة في قلبي، وكل رواية كتبتها أخذت من روحي ووجداني وعقلي وتفكيري، رحلة عاصرتها وأحببت أبطالها وعشت أدق تفاصيلها أيامًا وشهورًا، منذ كلمة "المقدمة" وحتى كلمة "النهاية"، وخروج العمل للنور، لكل عمل بهجة وفرحة خاصة به، يختلف مذاقها عن الآخر، ما بين فرحة واندفاع البدايات، ونضج قلمي وتطور أفكاري وتجاوز أخطائي، لكن المؤكد أنني في كل عمل أترك جزءًا من روحي على الورق، لذا فجميع رواياتي مقربة لي ولكن بمشاعر مختلفة.

مؤلفات الكاتبة والمترجمة إسراء حمدي
ما هو الوقت الذي تحتاجه الرواية لإتمامها؟
لا يمكنني تحديد الوقت الذي أستغرقه، فظروف كتابة كل عمل تختلف عن غيرها، فضلا عن البحث والتخطيط لكل تفاصيل الرواية قبل البدء، الأمر الذي قد يستغرق عدة أشهر، أما عن الكتابة بعد التخطيط، فبحكم أنني زوجة وأم ولدي مسؤوليات، لا أملك التحكم في وقتي، وأحيانًا تمر أياما كاملة دون كتابة حرف، وفي أحيان أخرى أسهب في الكتابة، لكنني أذكر أن أطول فترة استغرقتها في كتابة رواية حتى الآن (سنة ونصف)، وهي مدة إتمام رواية "حين يراقصني الموت"، بدءًا من التخطيط والبحث وجمع المعلومات، حتى كلمة النهاية.
من وجهة نظرك ما مدى صعوبة الكتابة في أدب الرعب؟
من وجهة نظري، تكمن صعوبة الكتابة في أدب الرعب في القدرة على الحفاظ على أجواء الرعب والتشويق والإثارة، دون الوقوع في فخ الرعب النمطي المبتذل، مثل مشاهد الدم المتكررة وظهور الجن والعفاريت من خلف البطل.. إلخ، فالصعوبة الحقيقة هي القدرة على تمرير الفكرة بين السطور، والموازنة بينها وبين أجواء التوتر والقلق والترقب التي تنتاب القارئ، وتدفعه لقلب الصفحات واحدة تلو الأخرى، حتى يُفاجأ بحبكة صادمة ومختلفة عن المعتاد، فنهايات روايات الرعب أصبحت نمطية وتقليدية بنسبة كبيرة، وبات القارئ يخمنها منذ الصفحة الأولى، لذا الصعوبة لا تكمن في كتابة مشاهد رعب، بل التحدي الأكبر هو صياغة الرواية في قالب مختلف، حتى وإن تشابهت الأفكار.
إضافة إلى ذلك، القدرة على الحفاظ على السياقات المتعلقة بعوالم الجان والسحر، دون الاصطدام بين النص والأسس والركائز الدينية المتعلقة بعالم الجان ومفهوم السحر في ديننا الإسلامي. أما -على سبيل المثال- الأفكار والمعتقدات الخاصة بالشعوذة (في جميع الأديان) فهي موروثات ثقافية وبيئية قابلة للنقاش والاختلاف، أو حتى التغيير، لذا فإنها لا تمثل لي أي صعوبة، الأمر الذي أتفاداه بالاطلاع والبحث المكثف قبل التخطيط لأي عمل، حتى لا أقع في فخ المعلومات المغلوطة.
في نهاية حديثنا هل هناك أعمال جديدة في الفترة المقبلة؟
نعم هناك رواية جديدة، وقد حرصت أثناء كتابتها على تقديم عمل أدبي يليق بقرائي، ولا يخيب ظنهم في قلمي، وهو عمل ينتمي لأدب الرعب، ممزوجًا بالفلسفة ومتناولا بعض القضايا الاجتماعية والسياسية، أما عن موعد نشره فمن المرجح أن يتم الإعلان عنه في نهاية العام، على أن يتم نشره في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2027، أيضًا هناك مفاجأة حصرية لقرائي، فقد وضعت الخطوط العريضة والفكرة الرئيسية للجزء الرابع من سلسلة "سفراء الجان"، ويتم صدوره فور الانتهاء من كتابته، سواء كان ذلك خلال معرض الكتاب أو بعد المعرض.

سلسلة سفراء الجان