أموال الغرب للقتل بالشرق.. كيف اعتمدت الجماعة الإرهابية على شبكات التمويل العابرة للحدود والشركات الوهمية والتحويلات السرية لتمويل الخلايا النوعية وتنفيذ عمليات العنف المسلح داخل الدول العربية؟

الخميس، 16 يوليو 2026 12:08 م
أموال الغرب للقتل بالشرق.. كيف اعتمدت الجماعة الإرهابية على شبكات التمويل العابرة للحدود والشركات الوهمية والتحويلات السرية لتمويل الخلايا النوعية وتنفيذ عمليات العنف المسلح داخل الدول العربية؟ الإخوان والأموال

كتب أحمد عرفة

يشكل تمويل الإرهاب أحد أخطر التحديات الأمنية التي تواجه الدول، إذ تعتمد التنظيمات المسلحة على شبكات مالية معقدة تمكنها من توفير الأموال اللازمة للتجنيد، والدعاية، والاتصالات، والتنقل، وشراء المعدات، وتنفيذ العمليات.

منظومة متنوعة للتمويل

وكشفت تقارير دولية صادرة عن هيئات معنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إضافة إلى تحقيقات قضائية في عدد من الدول، أن الجماعات الإرهابية وعلى رأسها الإخوان لا تعتمد على مصدر واحد للتمويل، وإنما تستفيد من منظومة متنوعة تشمل التبرعات غير المشروعة، والشركات الوهمية، والتحويلات المالية غير الرسمية، والاستثمارات، والجرائم المالية.

الإخوان

 

حركة الأموال العابرة للحدود

وخلال السنوات الماضية، ركزت الحكومات وأجهزة إنفاذ القانون على تتبع حركة الأموال العابرة للحدود، بعدما تبين أن بعض الشبكات الإرهابية تستغل وجود أفراد أو كيانات داعمة خارج مناطق الصراع لجمع الأموال أو تحويلها بطرق سرية، كما أن بعض هذه الأموال يتم تمريرها عبر جمعيات أو شركات أو أفراد يعملون كوسطاء، بينما تستخدم في حالات أخرى أنظمة التحويل غير الرسمية أو العملات الرقمية لإخفاء مصدر الأموال أو وجهتها.

ووجهت السلطات في عدد من دول العالم، اتهامات في قضايا محددة لأشخاص أو شبكات تابعة للإخوان تتعلق بتمويل الإرهاب أو دعمه، حيث إن الأموال التي تصل إلى الجماعات المسلحة غالبا ما تمر بعدة مراحل قبل استخدامها، تبدأ هذه المراحل بجمع الأموال من مصادر مختلفة، ثم نقلها عبر وسطاء أو شركات أو حسابات مصرفية أو أنظمة تحويل غير رسمية، قبل توزيعها على الخلايا المسؤولة عن تنفيذ المهام المختلفة، ولا يقتصر الإنفاق على شراء الأسلحة، بل يشمل أيضا توفير أماكن الاختباء، وتأمين وسائل الاتصال، وإعداد المواد الدعائية، وتقديم الدعم اللوجستي للعناصر الفارة.

الإخوان

 

تمويل أنشطة غير مشروعة

كما كشفت العديد من التحقيقات القضائية حول العالم عن استخدام بعض التنظيمات الإرهابية لشركات تجارية أو أنشطة اقتصادية ظاهرها مشروع، بينما تستغل عوائدها في تمويل أنشطة غير مشروعة، ولهذا تعمل الحكومات والمؤسسات المالية على تعزيز الرقابة على التحويلات المشبوهة، وتطبيق قواعد "اعرف عميلك"، والإبلاغ عن المعاملات التي تثير الشكوك.

وتلعب المؤسسات الدولية، مثل مجموعة العمل المالي، دورا محوريا في وضع المعايير الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، كما تتعاون الدول عبر تبادل المعلومات الاستخباراتية والمالية لتعقب الشبكات العابرة للحدود وتجميد الأصول المرتبطة بالأشخاص أو الكيانات المدرجة على قوائم العقوبات.

مواجهة الإرهاب لا تعتمد فقط على العمليات الأمنية، وإنما أيضا على تجفيف مصادر التمويل، حيث يؤدي تعطيل الشبكات المالية إلى تقليص قدرة الجماعات المسلحة على التجنيد والتخطيط والتنفيذ، ولهذا شهدت السنوات الأخيرة توسعا في استخدام العقوبات المالية، وتجميد الأصول، وملاحقة الوسطاء الماليين، وإغلاق القنوات التي يثبت استخدامها في تمويل أنشطة إرهابية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة