شهد محافظ جنوب سيناء اللواء الدكتور إسماعيل كمال، فعاليات الإطلاق الرسمي لحزمة من برامج الدعم الفني والمالي، وتدشين منظومة المراقبة والتحقق والإبلاغ (MRV)، ضمن مشروع "جرين شرم"، وذلك بحضور الدكتورة إيناس سمير نائب المحافظ، واللواء سامح المتولي رئيس مدينة شرم الشيخ، ورئيس جامعة الملك سلمان الدولية، وعدد من القيادات التنفيذية، وممثلي وزارة التنمية المحلية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والقطاع الخاص والمستثمرين، والجهات المعنية.
دعم جهود التحول الأخضر وتحقيق التنمية المستدامة
واستهلت الفعالية بكلمات لكل من الدكتور محمد بيومي، مساعد الممثل المقيم ومدير إدارة التغيرات المناخية ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والدكتورة هدى الشوادفي، مساعد وزير التنمية المحلية والبيئة لشؤون السياحة البيئية ومدير وحدة مرفق البيئة العالمي (GEF)، أكدا خلالها أهمية الشراكة مع محافظة جنوب سيناء في دعم جهود التحول الأخضر وتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز مكانة شرم الشيخ كنموذج للمدن المستدامة.
التنمية المستدامة ركيزة أساسية لبناء الجمهورية الجديدة
وأكد محافظ جنوب سيناء، أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أولت اهتمامًا بالغًا بقضايا البيئة والعمل المناخي، وجعلت من التنمية المستدامة ركيزة أساسية لبناء الجمهورية الجديدة، مشيرًا إلى أن استضافة مدينة شرم الشيخ لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (COP27) مثلت نقطة انطلاق لترسيخ مكانتها كمدينة خضراء رائدة على المستويين الإقليمي والدولي.
تشجيع المنشآت السياحية على تبني الممارسات الصديقة للبيئة
وأوضح المحافظ أن مشروع "جرين شرم" يجسد رؤية الدولة في التحول نحو الاقتصاد الأخضر، من خلال تقديم الدعم الفني والمالي للقطاع الخاص، وتشجيع المنشآت السياحية على تبني الممارسات الصديقة للبيئة، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات، وتعزيز القدرة التنافسية لمدينة شرم الشيخ كإحدى أهم المقاصد السياحية العالمية.
فرص العمل وتحسين جودة الحياة بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030
وأضاف أن محافظة جنوب سيناء مستمرة في تقديم مختلف أوجه الدعم للمستثمرين، وتذليل العقبات أمامهم، وتوفير بيئة عمل مستقرة ومحفزة، إيمانًا بأن الاستثمار يمثل شريكًا رئيسيًا في تحقيق التنمية الشاملة، وخلق فرص العمل، وتحسين جودة الحياة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
دعم التحول إلى الطاقة النظيفة
وشهدت الفعالية إطلاق حزمة من برامج الدعم الفني والمالي المخصصة لمشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة بالقطاع السياحي الخاص، بهدف دعم التحول إلى الطاقة النظيفة، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، وتحفيز تبني الحلول المستدامة، بما يرفع تنافسية القطاع السياحي ويعزز مسيرة التنمية المستدامة.
كما تم التدشين الرسمي لمنظومة المراقبة والتحقق والإبلاغ (MRV)، والتي تمثل إطارًا مؤسسيًا متكاملًا لمتابعة تنفيذ محاور الاستدامة بمدينة شرم الشيخ، وقياس مؤشرات الأداء، والتحقق من النتائج، وإعداد التقارير وفق أحدث المنهجيات، بما يدعم الشفافية، ويسهم في دعم اتخاذ القرار، ويرسخ ممارسات الاستدامة في مؤسسات القطاعين العام والخاص.
استكمال مسيرة التنمية المستدامة بمدينة شرم الشيخ
وتضمنت الفعالية عرضًا قدمه المهندس محمد عليوة، مدير مشروع جرين شرم استعرض خلاله أبرز الإنجازات التي حققها المشروع منذ انطلاقه في مختلف محاور التحول الأخضر، إلى جانب المشروعات الحالية والمستقبلية، وحزم الدعم الفني والمالي، والفرص الاستثمارية المتاحة، وفرص التعاون والشراكات التي تسهم في استكمال مسيرة التنمية المستدامة بمدينة شرم الشيخ.
وفي ختام العروض، فُتح باب النقاش مع الحضور، حيث شهدت الجلسة حوارًا موسعًا بين ممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية. وخلال المناقشات، أكد رئيس جامعة الملك سلمان الدولية استعداد الجامعة للمشاركة كشريك علمي وأكاديمي ضمن مشروع جرين شرم من خلال تقديم الدعم البحثي والعلمي، والمساهمة في الدراسات التطبيقية وبناء القدرات، بما يعزز تحقيق أهداف المشروع في مجالات الاستدامة والاقتصاد الأخضر.
خطة المحافظة للتوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة
كما أُعلن خلال الفعالية قرب افتتاح المرحلة الثانية من مشروع إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بمدينة شرم الشيخ، في إطار خطة المحافظة للتوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، ودعم التحول نحو المدن المستدامة، بما يعزز مكانة المدينة كنموذج رائد للتنمية الخضراء.
واختتمت الفعالية بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون بين الجهات الحكومية وشركاء التنمية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية، بما يسهم في توسيع نطاق المشروعات الخضراء وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وترسيخ مكانة شرم الشيخ كمدينة خضراء رائدة إقليميًا ودوليًا