الحروق سرقت طفولتها.. ريتال حلاوة تواجه الألم داخل خيمة لا تقيها حر الصيف في غزة.. ارتفاع درجات الحرارة يحول المعاناة إلى عذاب يومي يضاعف جراح طفلة لم تتجاوز السادسة.. وتحمل حلما مؤجلا لطفولة تستحق الحياة

الأربعاء، 15 يوليو 2026 11:00 م
الحروق سرقت طفولتها.. ريتال حلاوة تواجه الألم داخل خيمة لا تقيها حر الصيف في غزة.. ارتفاع درجات الحرارة يحول المعاناة إلى عذاب يومي يضاعف جراح طفلة لم تتجاوز السادسة.. وتحمل حلما مؤجلا لطفولة تستحق الحياة الطفلة ريتال حلاوة

كتب أحمد عرفة

في الوقت الذي يقضي فيه الأطفال أيامهم بين اللعب والضحكات، تعيش الطفلة الفلسطينية ريتال حلاوة، ذات الأعوام الستة، واقعا مختلفا تماما، فبدلا من الركض خلف أحلام الطفولة، أصبحت أيامها تدور بين الألم والانتظار، داخل خيمة صغيرة لا توفر لها الحماية من حرارة الصيف القاسية، بينما تواصل الحروق التي تغطي أجزاء كبيرة من جسدها استنزاف قدرتها على التحمل.

 

معاناة الطفلة

داخل الخيمة، تتحول ساعات النهار إلى اختبار جديد، فدرجات الحرارة المرتفعة تزيد من آلام الجلد المصاب، وتجعل أبسط الحركات مؤلمة، في وقت تحتاج فيه الطفلة إلى بيئة صحية ورعاية طبية تساعد على التئام جروحها وتخفيف معاناتها.

الطفلة ريتال حلاوة
الطفلة ريتال حلاوة

 

وتعود بداية هذه المأساة إلى مايو 2025، عندما أُصيبت ريتال بحروق بالغة إثر قصف طال منزل أسرتها خلال الحرب الإسرائيلية في غزة. ومنذ ذلك اليوم، تبدلت تفاصيل حياتها بالكامل. لم تعد الطفلة التي تلهو مع أقرانها أو تملأ المكان بحركتها وضحكاتها، بل أصبحت تقضي معظم وقتها وهي تحاول التكيف مع إصاباتها وآلامها المستمرة.

 

ظروف محيطة سيئة

وتقول أسرتها إن أكثر ما يؤلمها اليوم ليس فقط آثار الحروق، وإنما الظروف المحيطة بها أيضا، حيث تعيش داخل خيمة تفتقر إلى أبسط مقومات الراحة، بينما يزيد الحر الشديد من معاناتها ويؤثر في قدرتها على النوم أو الحركة براحة، وتحتاج الطفلة إلى متابعة طبية مستمرة وعلاج متخصص يساعد في التخفيف من آثار الحروق ومنع المضاعفات المحتملة.

ومع كل يوم يمر، تكبر أمنية ريتال في أن تشعر ببعض الراحة، وتستعيد جزءا من حياتها الطبيعية، فهي مثل أي طفلة في مثل عمرها، تستحق أن تذهب إلى المدرسة، وتلعب مع أصدقائها، وتنام دون أن توقظها آلام الجروح أو حرارة الخيمة.

وأعلن المكتب الإعلامي الحكومى بغزة في 2 يوليو الماضي، إحصائيات كوارث الحرب الإسرائيلية على غزة، حيث وصل مجموع الجرحى والمصابين الذين وصلوا للمستشفيات إلى 173514 مصابا، بينهم 19 ألف مصاب بحاجة إلى تأهيل طويل الأمد، و5400 حالة بتر 18 % منهم أطفال ، و1500 حالة شلل، و1200 حالة فقدان للبصر.

 

معاناة أطفال غزة

وتعكس قصة ريتال جانبا من المعاناة الإنسانية التي يعيشها أطفال كثيرون، حيث تتقاطع آثار الإصابات مع الظروف المعيشية الصعبة، لتجعل رحلة التعافي أكثر قسوة، فالحروق لا تترك آثارا على الجسد فحسب، بل تمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية، وتفرض على الطفل وأسرته تحديات نفسية وصحية مستمرة.

وتبقى ريتال حلاوة طفلة تنتظر فرصة للعلاج والشفاء، وفرصة لتعيش طفولتها بعيدا عن الألم، فكل طفل يستحق الرعاية الطبية المناسبة، ومكانا آمنا يحميه، وبيئة تمنحه الأمل في مستقبل أفضل، حيث يكون اللعب والضحك جزءا من يومه، لا الألم والمعاناة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة