وزير الزراعة يعلن استمرار فتح الأسواق العالمية أمام الصادرات الزراعية لتوسيع الخريطة التصديرية.. علاء فاروق: منظومة حديثة ومتكاملة لتكويد المزارع والمنشآت التصديرية.. ولدينا تطبيق صارم لمعايير الجودة العالمية

الثلاثاء، 14 يوليو 2026 07:00 ص
وزير الزراعة يعلن استمرار فتح الأسواق العالمية أمام الصادرات الزراعية لتوسيع الخريطة التصديرية.. علاء فاروق: منظومة حديثة ومتكاملة لتكويد المزارع والمنشآت التصديرية.. ولدينا تطبيق صارم لمعايير الجودة العالمية علاء فاروق وزير الزراعة

كتبت أسماء نصار

في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية التي تشهدها سلاسل الإمداد والتوريد العالمية، تثبت الدولة المصرية قدرتها على تحويل التحديات إلى فرص واعدة، لا سيما في القطاع الزراعي الذي يشهد نهضة غير مسبوقة.

ولم يكن هذا النجاح وليد الصدفة، بل جاء ثمرة إستراتيجية طموحة تبنتها الدولة لتنويع الأسواق التصديرية وعدم الاعتماد على منافذ تقليدية محددة، لذلك قادت وزارة الزراعة، ممثلة في الحجر الزراعي المصري، بالتعاون مع المكاتب التمثيلية التجارية بالخارج، حراكاً دبلوماسياً واقتصادياً واسع المدى، نجحت من خلاله في تذليل العقبات الفنية والتفاوضية مع العديد من دول العالم، مما أثمر عن فتح أكثر من 80 سوقاً جديدة خلال السنوات الأخيرة أمام المنتجات المصرية في قارات آسيا، وأفريقيا، والأمريكتين.

ركزت الجهود المصرية على الأسواق الواعدة ذات الاشتراطات الحجرية والصحية الأكثر تعقيداً وصرامة في العالم، مثل السوق اليابانية والأمريكية والنيوزيلندية، حيث خضعت الحاصلات المصرية لاختبارات وفحوصات دقيقة أثبتت كفاءة وجودة المعامل المصرية والمنظومة الرقابية المحلية.

هذا التوسع الأفقي لم يساهم فقط في امتصاص الصدمات الاقتصادية العالمية، بل وضع المنتج المصري كبديل استراتيجي وموثوق في الأسواق الدولية، مما عزز من مكانة مصر كمركز إقليمي لتصدير الحاصلات الزراعية عالية الجودة.

وفي هذا السياق، جاءت تصريحات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، لتوثق هذا الإنجاز بالأرقام والدلائل، حيث أعلن عن تجاوز الصادرات الزراعية المصرية حاجز الـ 5.8 مليون طن حتى الآن خلال العام الجاري.

وأشار فاروق إلى أن هذا التنامي الملحوظ في الطلب العالمي يجسد نجاح الدولة في تطوير القطاع وزيادة تنافسيته، مشدداً على أن استمرار فتح الأسواق الجديدة يعد محوراً أساسياً في خطة الوزارة لتوسيع الخريطة التصديرية ودعم الاقتصاد الوطني.

هذا النمو القياسي لا يمثل مجرد أرقام، بل هو انعكاس لمنظومة متكاملة من التحديث الزراعي، وتطبيق صارم لمعايير الجودة العالمية، وتوسيع الرقعة الزراعية من خلال المشروعات القومية الكبرى، مما جعل المنتجات المصرية تحظى بثقة متزايدة من المستهلكين في مختلف قارات العالم.

 

تفاصيل المشهد التصديري والمحاصيل المتصدرة

وكشف تقرير رسمي للحجر الزراعي، خريطة توزيع هذه الصادرات، والتي كشفت عن تنوع كبير ومزايا تنافسية عالية للمحاصيل المصرية في الخارج.

وتصدرت الموالح المصرية هذا المشهد واصلةً تربعها المنفرد على عرش الصادرات بكميات قياسية تجاوزت 2.2 مليون طن، حيث يعد البرتقال والليمون المصري المنتج المفضل في العديد من الأسواق الأوروبية والآسيوية بفضل نكهته وجودته.

وجاءت البطاطس الطازجة في المرتبة الثانية بكميات بلغت أكثر من 908 ألف طن، مما يؤكد الثقة الكبيرة التي توليها الأسواق الخارجية للإجراءات الحجرية المصرية التي تضمن خلو المحصول من الآفات.


ولم تقتصر القوة التصديرية على هذين المحصولين فحسب، بل امتدت لتشمل قائمة طويلة من الخضروات والفواكه التي تشهد طلباً متنامياً، حيث سجلت صادرات البطاطا نحو 218 ألف طن، وتجاوزت صادرات العنب حاجز الـ 147 ألف طن مدعومة بظهور أصناف تصديرية جديدة مميزة.

 

كما حققت الفاصوليا بنوعيها الطازجة والجافة نحو 125 ألف طن، بينما سجل البصل الطازج أكثر من 123 ألف طن، والفراولة الطازجة التي تكتسح الأسواق الشتوية بأكثر من 39 ألف طن.


واختتمت المؤشرات المتقدمة بتسجيل الثوم الطازج نحو 34 ألف طن، والطماطم الطازجة بـ 20 ألف طن، فضلاً عن تدفق كميات كبيرة من محاصيل الجوافة والرمان التي احتلت مراتب متقدمة تعكس مرونة القطاع في تلبية احتياجات الأسواق المتنوعة.
 

فتح أسواق جديدة واختراق الشروط الصارمة

وراء هذه الأرقام الضخمة جهود تسويقية وتنظيمية حيث أكد وزير الزراعة أن الوزارة، من خلال الإدارة المركزية للحجر الزراعي وبالتنسيق مع مختلف الأجهزة المعنية والمكاتب التمثيلية التجارية بالخارج، تبذل جهودًا مكثفة لفتح أسواق عالمية جديدة بمختلف قارات العالم.

 

يشار إلى أن فتح سوق جديدة أمام منتج زراعي يتطلب بالضرورة مفاوضات فنية معقدة قد تستمر لسنوات، وإثباتات علمية وميدانية قاطعة على خلو المحاصيل من الآفات.

 

وقد نجحت الدولة المصرية مؤخراً في اختراق أسواق واعدة ذات اشتراطات حجرية وبيئية وصحية صارمة للغاية، مثل أسواق اليابان، والولايات المتحدة، وبعض دول شرق آسيا وأمريكا اللاتينية

 

هذا التوسع الأفقي المستمر في الخريطة التصديرية يسهم بشكل مباشر في تقليل الاعتماد على أسواق تقليدية معينة، وتوزيع المخاطر التجارية، وتعزيز نفاذ السلع السريع والمستدام إلى كافة دول العالم.

 

منظومة التتبع والرقابة: شهادة ثقة دولية في "المنتج المصري"

وشدد وزير الزراعة في تصريحاته على قضية جوهرية تفسر سر هذا النجاح، وهي أن التوسع والنمو المستمر يمثلان شهادة ثقة دولية متزايدة في منظومة الرقابة والتتبع المصرية.

 

أضاف أن مصر تعتمد حالياً على منظومة حديثة ومتكاملة لتكويد المزارع والمنشآت التصديرية، والتي تتيح تتبع المنتج الزراعي بدقة من مرحلة البذر والري في الحقل، وحتى وصوله إلى المستهلك النهائي في الدولة المستوردة.

 

وتسهم هذه الآليات المتطورة في ضمان الالتزام الكامل بالنسَب الآمنة والمسموح بها عالمياً من متبقيات المبيدات، وتطبيق ممارسات الزراعة الجيدة والمعتمدة دولياً، الأمر الذي يكفل مطابقة الحاصلات الوطنية لأعلى معايير السلامة والجودة.

 

وقد أدت هذه الرقابة الصارمة إلى انخفاض ملحوظ في نسب رفض الشحنات بالموانئ العالمية، مما رفع من القيمة السوقية والسمعة التجارية للمنتج المصري وجعله خياراً أولاً لدى الكثير من المستوردين.

 

شراكة لتعزيز الاقتصاد الوطني
 

لا تتوقف طموحات الدولة المصرية عند هذه الأرقام، حيث أشار الوزير إلى مواصلة العمل المشترك والوثيق مع المنتجين، والفلاحين، والمصدرين، والمجلس التصديري للحاصلات الزراعية. إن هذه الشراكة بين القطاعين العام والخاص تعد الضمانة الأساسية للحفاظ على المكتسبات المحققة والبناء عليها.

جدير بالذكر أن زيادة الصادرات الزراعية لا تعني فقط الحصول على العملة الصعبة ودعم الاحتياطي النقدي للبلاد، بل تعني أيضًا خلق مئات الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة في مجالات الزراعة، والتعبئة، والتغليف، والنقل، والخدمات اللوجستية.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة