شهدت عطلة نهاية الأسبوع تصعيدا جديدا فى التوترات حول مضيق هرمز ، بعد أن شنت الولايات المتحدة ضربات إضافية على أهداف إيرانية فى خضم النزاع المستمر حول الملاحة فى الممر المائى الاستيراتيجى.
ارتفاع أسعار النفط 4%
وأكدت إيران إغلاق المضيق، بينما قالت واشنطن إن حركة المرور البحري تتدفق بشكل طبيعي. غير أن الأسواق المالية تتعامل مع رواية الإغلاق، حيث ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 4% الاثنين، مقتربة من عتبة 80 دولاراً للبرميل من نوع برنت، مما يضاعف مخاوف التضخم وينعكس سلباً على الدخل الثابت.
وترى صحيفة الإكونوميستا الإسبانية، أنه وفي هذا السياق، تشير عقود العقود الآجلة للأسهم الأوروبية إلى افتتاح متراجع بنحو 1%. وتتركز الأنظار على مؤشر EuroStoxx 50، الذي يواجه اختباراً حاسماً لمنطقة الدعم الرئيسية عند 6.200 نقطة، وهي المستويات التي شكلت سابقاً منطقة مقاومة أوقفت الصعود في أواخر فبراير، وأدت إلى تصحيح كبير هبط بالمؤشر نحو 5.375 نقطة.
وأوضح خوان كابريرو، محلل موقع Ecotrader، أن استمرار المؤشر فوق هذه المنطقة يُعد إشارة إيجابية تدعم الثقة بقوة الأسهم الأوروبية، ولا يدعو لتغيير المسار الصاعد. لكنه يحذر من أن كسر مستوى 6.180 نقطة بوضوح قد يفتح الباب لتصحيح أوسع للصعود الكبير الذي بدأ من 5.375 نهاية مارس، وقد يصل الانخفاض في أسوأ الأحوال إلى نطاق 5.750-5.800 نقطة، وهو ما يمثل تصحيحاً بنسبة 61-66% من الموجة الصاعدة الأخيرة.
ويأتي هذا التحرك في وقت تواصل فيه المفاوضات حول التسوية النهائية للسلام في الشرق الأوسط، لكن التصعيد العسكري يعيد إشعال التوترات. ويرى المحللون أن السوق النفطية تستجيب بحساسية شديدة لأي تطور في الممر المائي الذي يمر عبره نحو 20% من الإمدادات العالمية، مما يجعل عودة النفط نحو 80 دولاراً مؤشراً على تقييم الأسواق لخطر حقيقي في الإمدادات، وليس مجرد تخويف إعلامي.
حالة غموض تزيد من تقلبات الأسواق
في المقابل، يعكس تباين الروايات بين واشنطن وطهران حالة من الغموض التي تزيد من تقلبات الأسواق، خاصة مع إعلان الاتحاد الأوروبي عقد اجتماع مع دول الخليج الاثنين لمناقشة الأزمة، وسط محاولات أوروبية لإيجاد صيغة لإدارة المضيق دون فرض رسوم إجبارية. كما تترقب الأسواق أي تطورات في الملف النووي الإيراني، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تكثيف وجودها العسكري في المنطقة.