سفير فرنسا بالقاهرة يعلن تفاصيل حزمة تمويل بـ 300 مليون يورو لدعم التأمين الصحي والنقل والتعليم.. ويؤكد: باريس الشريك الأول لمصر في علم المصريات بـ50 بعثة.. وشركاتنا تواصل التوسع بما يخدم مصالح الشعبين

الإثنين، 13 يوليو 2026 05:15 م
سفير فرنسا بالقاهرة يعلن تفاصيل حزمة تمويل بـ 300 مليون يورو لدعم التأمين الصحي والنقل والتعليم.. ويؤكد: باريس الشريك الأول لمصر في علم المصريات بـ50 بعثة.. وشركاتنا تواصل التوسع بما يخدم مصالح الشعبين سفير فرنسا بالقاهرة

كتبت: هناء أبو العز

أكد السفير الفرنسي لدى القاهرة، إريك شوفالييه، أن العلاقات المصرية الفرنسية شهدت خلال العام الماضي تطورًا غير مسبوق على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية، مشيرًا إلى أن وتيرة الزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين، إلى جانب الاتفاقيات الجديدة والمشروعات المشتركة، تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وباريس.

وقال شوفالييه، خلال مؤتمر صحفي، إن العام الماضي اتسم بكثافة غير مسبوقة في التواصل السياسي بين البلدين، حيث زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مصر أكثر من مرة، من بينها زيارة إلى شرم الشيخ للمشاركة في القمة الدولية بشأن غزة، ثم زيارة أخرى إلى برج العرب والإسكندرية، كما شهدت الفترة نفسها لقاءات متكررة بين الرئيسين عبدالفتاح السيسي وإيمانويل ماكرون.

وأضاف أن الرئيس عبدالفتاح السيسي تلقى دعوة من نظيره الفرنسي للمشاركة في قمة مجموعة السبع، معتبرًا أن هذه الدعوة جاءت تقديرًا للدور الإقليمي الذي تضطلع به مصر، كما شارك الرئيس السيسي أيضًا في قمة "إفريقيا إلى الأمام"، التي نظمتها فرنسا بالتعاون مع كينيا، وهو ما يعكس مستوى التنسيق السياسي بين البلدين.

وأشار إلى أن العام الماضي شهد كذلك زيارات متبادلة لعدد كبير من الوزراء وكبار المسؤولين من الجانبين، بما أسهم في تعزيز التعاون في مختلف القطاعات، ودعم العلاقات بين الشعبين المصري والفرنسي.

20 عامًا للوكالة الفرنسية للتنمية.. واتفاقيات بـ300 مليون يورو

وأوضح السفير الفرنسي أن القاهرة وباريس احتفلتا مؤخرًا بمرور عشرين عامًا على عمل الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) في مصر، وهي مناسبة استعرض خلالها الجانبان المشروعات التي نفذتها الوكالة لدعم جهود التنمية في مصر، إلى جانب إطلاق مشروعات جديدة.

وكشف أنه على هامش الاحتفال تم توقيع اتفاقيات تمويل جديدة بقيمة 300 مليون يورو، موجهة لدعم عدد من القطاعات الحيوية، من بينها المياه والنقل والتعليم والصحة.

وأشار إلى أن من بين هذه المشروعات دعم منظومة التأمين الصحي الشامل، التي وصفها بأنها من المشروعات المهمة للغاية للمواطن المصري، مؤكدًا استمرار فرنسا في دعم هذا المشروع بالتعاون مع الحكومة المصرية.

فرنسا: شريك مصر الأول في الآثار

وأكد شوفالييه أن التعاون الثقافي يمثل أحد أهم ركائز العلاقات الثنائية، مشيرًا إلى أن افتتاح المتحف المصري الكبير كان حدثًا استثنائيًا حظي بإعجاب واسع داخل فرنسا.

وقال إن باريس تشعر بفخر كبير لمساهمتها في هذا المشروع الحضاري، من خلال إنشاء مكتبة متخصصة للقراءة والبحث العلمي داخل المتحف المصري الكبير، موضحًا أنه افتتح المكتبة بنفسه مؤخرًا.

وأضاف أن التعاون بين البلدين في مجال الآثار وعلم المصريات يشهد تطورًا مستمرًا، مؤكدًا أن فرنسا تعد الشريك الأول لمصر في هذا المجال.
وأوضح أن نحو 300 باحث فرنسي يعملون في مصر في مجال علم المصريات، إلى جانب ما يقرب من 50 بعثة أثرية مصرية فرنسية مشتركة تواصل أعمالها في مختلف المواقع الأثرية على مستوى الجمهورية.

250 فعالية ثقافية ودعم للمواهب المصرية

وأشار السفير إلى أن التعاون الثقافي لم يقتصر على الآثار، بل امتد إلى مختلف مجالات الإبداع، موضحًا أن فرنسا نظمت منذ الاحتفال بالعيد الوطني الفرنسي في 14 يوليو الماضي وحتى الآن نحو 250 فعالية ثقافية في مختلف المحافظات، شملت السينما والمسرح والموسيقى والفنون.
وأضاف أن السفارة الفرنسية دعمت أيضًا مشروعًا للمخرجة ماريان خوري، استهدف مرافقة ودعم 11 مخرجًا ومخرجة مصريين شبابًا لمدة عام كامل، لمساعدتهم على إنتاج أول أعمالهم السينمائية، في إطار دعم المواهب المصرية الشابة.

الهجرة.. تعاون يقوم على ثلاثة محاور

وتحدث شوفالييه عن اتفاقيات التعاون الموقعة بين البلدين في مجال الهجرة والتنقل، موضحًا أنها تستند إلى ثلاثة محاور رئيسية.
وأوضح أن المحور الأول يتعلق بمكافحة الهجرة غير النظامية، بينما يركز المحور الثاني على دعم التعليم والتدريب المهني والأنشطة الاقتصادية في مصر، بما يسهم في توفير فرص العمل وتعزيز التنمية.

أما المحور الثالث، فيستهدف تسهيل حركة التنقل بين البلدين، خاصة فيما يتعلق بالطلاب والباحثين، بما يعزز التبادل العلمي والثقافي بين مصر وفرنسا.
وأكد أن هذه الاتفاقيات تعكس رؤية مشتركة تعتبر أن معالجة قضايا الهجرة لا تقتصر على الإجراءات الأمنية فقط، وإنما تعتمد أيضًا على الاستثمار في التنمية والتعليم وخلق الفرص.

الشركات الفرنسية تواصل التوسع في مصر

وأشاد السفير الفرنسي بقدرة الاقتصاد المصري على الصمود أمام تداعيات الأزمات الإقليمية، مؤكدًا أن الشركات الفرنسية العاملة في السوق المصرية واصلت التوسع في أنشطتها، رغم الظروف الاقتصادية العالمية.
وقال إن هذه الشركات لا تزال ترى في السوق المصرية بيئة واعدة للاستثمار، كما تواصل تدريب الكوادر المصرية داخل فروعها، بما يعكس ثقتها في الاقتصاد المصري وقدرته على تجاوز التحديات.

وأضاف أن التعاون الثنائي يمتد كذلك إلى القطاع الصحي، حيث تواصل فرنسا دعم مشروع التأمين الصحي الشامل، إلى جانب تنفيذ مشروعات تنموية في قطاعات النقل والمياه والتعليم والصحة، في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين.

واختتم شوفالييه تصريحاته بالتأكيد على أن العلاقات المصرية الفرنسية أصبحت أكثر تنوعًا وعمقًا خلال السنوات الأخيرة، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الثقافي أو التنموي، معربًا عن تطلع بلاده إلى مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات، وتوسيع آفاق التعاون بما يخدم مصالح الشعبين المصري والفرنسي.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة