السفير الفرنسى: السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية فى العالم.. و800 مليون دولار مساعدات أوروبية.. ووقف إطلاق النار هو الأولوية للشعب السودانى.. وأوروبا تدرك حجم الأعباء التى تتحملها مصر بسبب تدفق اللاجئين

الإثنين، 13 يوليو 2026 04:10 م
السفير الفرنسى: السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية فى العالم.. و800 مليون دولار مساعدات أوروبية.. ووقف إطلاق النار هو الأولوية للشعب السودانى.. وأوروبا تدرك حجم الأعباء التى تتحملها مصر بسبب تدفق اللاجئين سفير فرنسا بالقاهرة إريك شوفالييه

كتبت: هناء أبو العز

أكد السفير الفرنسي لدى القاهرة، إريك شوفالييه، أن السودان يواجه حاليًا ما وصفه بـ"أكبر أزمة إنسانية في العالم"، مشددًا على أن الأولوية القصوى تتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار وفتح الطريق أمام عملية سلام شاملة، إلى جانب الاستجابة العاجلة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة للشعب السوداني.

وقال شوفالييه، خلال مؤتمر صحفي،  عقده اليوم بمكتبه في القاهرة، إن الشعب السوداني يحتاج قبل أي شيء إلى مسار واضح يقود إلى وقف إطلاق النار وإحلال السلام، مؤكدًا أن تحقيق هذا الهدف يجب أن يتزامن مع توفير المساعدات الإنسانية العاجلة لملايين السودانيين المتضررين من النزاع.

وأوضح أن فرنسا، بالتنسيق مع شركائها الأوروبيين، كثفت جهودها خلال الفترة الماضية لحشد الدعم الدولي للسودان، مشيرًا إلى تنظيم عدد من المؤتمرات الدولية لدعم الشعب السوداني في باريس ولندن، إلى جانب مؤتمر آخر في برلين، بهدف تعبئة التمويل اللازم للاستجابة الإنسانية.

وأضاف أن آخر هذه المؤتمرات، الذي عقد قبل عدة أشهر، نجح في حشد نحو 800 مليون دولار من التمويل الإنساني لصالح السودان، وذلك في إطار "فريق أوروبا" (Team Europe) الذي يضم مؤسسات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء.

وأشار إلى أن إجمالي التعهدات التي خرج بها المؤتمر بلغ نحو 1.5 مليار دولار، فيما ساهم الاتحاد الأوروبي ومؤسساته والدول الأعضاء بأكثر من نصف هذا المبلغ، وهو ما يعكس حجم التعبئة الأوروبية لدعم الشعب السوداني في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

مصر من أكثر الدول تأثرًا بالأزمة السودانية

وأكد السفير الفرنسي أن تداعيات الأزمة السودانية لا تقتصر على الداخل السوداني فقط، وإنما تمتد إلى دول الجوار، وعلى رأسها مصر، التي تتحمل أعباء كبيرة نتيجة استقبال أعداد ضخمة من اللاجئين السودانيين.

وقال إن أوروبا تدرك حجم التأثير الذي تتحمله مصر جراء الأزمة، مشيرًا إلى أن دعم الشعب السوداني لا يستهدف فقط تخفيف المعاناة الإنسانية داخل السودان، وإنما يسهم أيضًا في احتواء تداعيات الأزمة على دول الجوار، وفي مقدمتها مصر.
وأوضح أن ملف اللاجئين يمثل أحد المحاور الرئيسية للتعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي، في ظل إدراك أوروبي كامل لحجم الضغوط التي تتحملها القاهرة.

7.4 مليار يورو حزمة دعم أوروبية لمصر

وكشف شوفالييه أن حزمة المساعدات المالية الأوروبية المخصصة لمصر تبلغ 7.4 مليار يورو، أي ما يعادل نحو 8 مليارات دولار، وتتضمن جزءًا مخصصًا لدعم جهود التعامل مع ملف الهجرة واللاجئين.

وأوضح أن هذه الحزمة تشمل تمويلًا مخصصًا لإدارة ملف الهجرة، في إطار الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي، بما يعكس إدراك أوروبا للدور الذي تقوم به القاهرة في استضافة اللاجئين والتعامل مع تداعيات الأزمات الإقليمية.

وأضاف أن هناك تعاونًا وثيقًا مع المنظمة الدولية للهجرة (IOM)، إلى جانب دعم أوروبي مستمر للمنظمات الدولية المعنية بملف اللاجئين، وفي مقدمتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين العاملة في مصر.

وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يواصل حشد موارده لدعم هذه المنظمات، بما يساعدها على تقديم الخدمات للاجئين الموجودين في مصر، مؤكدًا أن أوروبا تدرك تمامًا حجم التأثير الذي تتحمله الدولة المصرية نتيجة استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين القادمين من مناطق النزاعات.

لا مبادرة فرنسية جديدة بشأن لبنان.. لكن الانخراط مستمر

ورداً على سؤال بشأن إمكانية القيام بزيارات أو إطلاق مبادرات فرنسية جديدة تتعلق بالأزمة اللبنانية، أكد السفير الفرنسي أنه لا توجد في الوقت الراهن مبادرة محددة أو زيارة مقررة.

وقال: لا توجد مبادرة خاصة في الوقت الحالي، لكن من المؤكد أن أوروبا، وفرنسا على وجه الخصوص، لديها كل الأسباب للانخراط بقوة في المساعدة على إيجاد حل للأزمة، سواء بحكم العلاقات التاريخية التي تربط فرنسا بلبنان أو بحكم القرب الجغرافى.

وأضاف أن فرنسا ستواصل العمل مع شركائها الأوروبيين من أجل دعم جهود الاستقرار، مؤكدًا أن باريس منخرطة بقوة في هذا الملف، حتى وإن لم تكن هناك في الوقت الحالي مبادرة أو زيارة جديدة محددة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة