عاد موضوع الحرب العالمية الثالثة إلى صدارة النقاشات العامة، في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وروسيا و الصين، وفي هذا السياق، أجرى خبراء الذكاء الاصطناعي تحليلاً استشرافياً للدول اللاتينية الأكثر عرضة للخسارة في حال اندلاع صراع عالمي واسع النطاق، مستنداً إلى عوامل مثل التحالفات الاستراتيجية، والموارد الطبيعية، والموقع الجيوسياسي، والبنية التحتية العسكرية، حسبما قالت صحيفة الكرونيستا الإسبانية.
كولومبيا: الحليف الأمريكى في مرمى النيران
تُصنف كولومبيا كأولى الدول اللاتينية التي قد تواجه عواقب مباشرة، نظراً لتحالفها التاريخي مع واشنطن ودورها كشريك استراتيجي في المنطقة، خاصة فى الوقت الحالي مع انتخاب أبيلاردو دي لا إسبريا، المعروف بـ النمر ، بالإضافة إلى موقعها في قلب القارة يجعلها ممراً جيوسياسياً حيوياً، ما يعرضها لانتقام محتمل من القوى المعادية للولايات المتحدة.
فنزويلا: هدف استراتيجي بفضل النفط والتحالف مع روسيا وإيران
تتصدر فنزويلا قائمة الأهداف الأكثر خطورة، بفضل احتياطاتها النفطية الهائلة وعلاقاتها المباشرة مع روسيا وإيران، اللتين تلعبان دوراً محورياً في أي مواجهة عالمية. أي انهيار لكاراكاس سيترك تداعيات هائلة على إمدادات الطاقة في أمريكا اللاتينية ويُحدث خللاً في موازين القوى الإقليمية.
المكسيك: الجار المهدد بجوار القوة العظمى
قرب المكسيك من الولايات المتحدة يضعها في موقع خطر، حيث قد تتحول مدنها الكبرى، مثل مكسيكو سيتي، إلى أهداف لعمليات زعزعة الاستقرار أو هجمات عبر الحدود. كما أن وجود قواعد عسكرية أمريكية قرب حدودها يزيد من تعقيد وضعها الأمني.
البرازيل: القوة العملاقة التي قد تصبح هدفاً
باعتبارها أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية، تمتلك البرازيل ثقلاً سياسياً وعسكرياً يجعلها فاعلاً رئيسياً في أي صراع دولي. مدنها الكبرى مثل ساو باولو (المركز المالي) وريو دي جانيرو (الأهمية العسكرية والرمزية) قد تكون أهدافاً استراتيجية لزعزعة استقرار الأسواق وإرباك التحالفات الإقليمية.
ويُشير التحليل إلى أن هذه الدول ليست بالضرورة "ستُهزم" عسكرياً، لكنها الأكثر عرضة للانهيار الاقتصادي والاجتماعي والعسكري في حال امتداد الصراع إلى نصف الكرة الغربي، في ظل شبكة معقدة من المصالح والتحالفات التي تجعل أمريكا اللاتينية ساحة نفوذ وصراع في أي حرب كبرى.