حفيد كاسترو يتقدم للمفاوضات مع ترامب.. السلطعون يحاول إنقاذ كوبا

الأحد، 12 يوليو 2026 11:36 ص
حفيد كاسترو يتقدم للمفاوضات مع ترامب.. السلطعون يحاول إنقاذ كوبا راؤول كاسترو وحفيده فى هافانا

0:00 / 0:00
فاطمة شوقى

في تطور غير مسبوق منذ الثورة الكوبية عام 1959، يخرج حفيد الزعيم التاريخي راؤول كاسترو من الظل ليعلن استعداده للتفاوض المباشر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في محاولة لإنقاذ جزيرته من أزمتها الاقتصادية الخانقة وتجنب مصير فنزويلا.

راؤول جييرمو رودريجيز كاسترو.. الملقب بالسلطعون

في مكتب والده الذي يبدو وكأن الزمن توقف عند عام 1984، يجلس الآن راؤول جييرمو رودريجيز كاسترو، البالغ من العمر 42 عاماً، والمعروف بين الكوبيين بلقب "السلطعون" (El Cangrejo)، وهو اللقب الذي أطلقه عليه جده بسبب ولادته بتعدد أصابع في يده اليمنى، وفقا لصحيفة الباييس الإسبانية.


وأشارت الصحيفة الإسبانية إلى أن رودريجيز كاسترو  لا يشغل أي منصب رسمي في الحكومة، ونادراً ما يظهر في وسائل الإعلام الحكومية، لكن نفوذه يمتد إلى أعلى مستويات السلطة. فهو حفيد راؤول كاسترو المفضل، وابن الجنرال الراحل لويس ألبرتو رودريجيز لوبيز كاليخا، الذي كان يدير مجموعة "GAESA" العملاقة، الذراع الاقتصادية للقوات المسلحة الكوبية.

رسالة سرية إلى البيت الأبيض

وحاول "السلطعون" إرسال رسالة سرية إلى الرئيس ترامب عبر رجل أعمال كوبي، تضمنت مقترحات للتعاون الاقتصادي ورفع العقوبات، بالإضافة إلى تحذير من أن كوبا مستعدة لمواجهة أي عمل عسكري أمريكي. لكن خطته فشلت عندما اعترضت الجمارك الأمريكية الرسالة في مطار ميامي وأعادت حاملها إلى كوبا.

ورغم ذلك، يؤكد رودريجيز كاسترو في مقابلة حصرية مع "يو إس إيه توداي" استعداده للتفاوض مع ترامب مباشرة قائلاً: "إذا تم تكليفي، يمكنني التفاوض مع أي شخص تختاره الحكومة الأمريكية.. وأكيد مع ترامب". ويضيف أنه لا يعتبر نفسه سياسياً، لكنه سيستجيب إذا طلب منه "الثورة".

إصلاحات اقتصادية ووعود بالتغيير

في ظل أزمة اقتصادية خانقة تضرب كوبا، مع انقطاع الكهرباء لساعات طويلة ونقص حاد في الوقود والغذاء والأدوية، يدعم رودريجيز كاسترو خطة إصلاحية تضم أكثر من 170 إجراءً تهدف إلى خصخصة جزء من الاقتصاد الاشتراكي، وتعويض الكوبيين والأمريكيين عن ممتلكاتهم المصادرة بعد الثورة.

لكن وزارة الخارجية الأمريكية وصفت هذه الإجراءات بأنها "مجرد استعراض" دون تغيير جوهري. وفي المقابل، يصر وزير الخارجية ماركو روبيو على أن النظام الكوبي غير قادر على إصلاح نفسه، مما يعقد أي مسار تفاوضي محتمل.

تحديات داخلية وخلافة مستقبلية

رغم نفوذه الواسع، يبقى السؤال الأكبر: ماذا سيحدث لسلطة "السلطعون" بعد رحيل جده البالغ من العمر 95 عاماً؟ فالقائد العسكري للقوات المسلحة، الجنرال ألفارو لوبيز ميرا البالغ 82 عاماً، كان حليفاً مخلصاً لراؤول كاسترو لعقود، لكن موقفه من حفيد رفيق دربه لا يزال غامضاً.

يرى المحللون أن رودريحيز كاسترو يجسد محاولة عائلة كاسترو لتمرير السلطة عبر الأجيال، كما حدث في كوريا الشمالية وسوريا. ورغم أنه لا يشغل منصباً رسمياً، إلا أنه في أي اجتماع رسمي، يصمت الجميع ليستمعوا إليه.

في أحد المطاعم الفاخرة في هافانا القديمة، حيث تتجاوز تكلفة وجبة واحدة ثلثي دخل المواطن العادي، جلس "السلطعون" لساعات، يتحدث عن مستقبل كوبا الذي يراه "مزدهراً أكثر مما يمكن تخيله"، مستلهماً نموذجَي الصين وفيتنام. وبينما غادر المطعم، اقترب منه أحد الكوبيين وهتف: "أنا أعلم أنك ستعيد النور إلى هافانا".
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة