كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن كواليس أمنية مثيرة رافقت رحلة عودة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب من تركيا، حيث اضطر لتغيير طائرته الرئاسية الجديدة والعودة على متن الطائرة القديمة، إثر تحذيرات استخباراتية إسرائيلية عاجلة تفيد بوجود خطة إيرانية لاستهدافه.
ووفقًا للتقرير، فقد تلقت الأجهزة الأمنية الأمريكية—بما في ذلك الخدمة السرية ومكتب الشؤون العسكرية بالبيت الأبيض—معلومات من الجانب الإسرائيلي حول مخطط إيراني محتمل، وبناءً عليه أوصت الأجهزة الأمنية بعدم استخدام الطائرة الرئاسية الجديدة التي كانت قطر قد أهدتها لترامب، نظرًا لافتقارها للأنظمة الدفاعية الكافية لمواجهة مثل هذا التهديد مقارنة بالأسطول القديم المجهّز بالكامل.
بمعلومات استخباراتية إسرائيلية.. كواليس تغيير طائرة ترامب في تركيا خشية "اغتيال إيراني"
وفي المقابل، أحدثت هذه المعلومات انقسامًا داخل أروقة القرار في واشنطن؛ حيث شكك بعض المسؤولين الأمريكيين في دقة وحسم هذه البيانات، معربين عن مخاوفهم من أن تكون تل أبيب قد تعمدت تضخيم التهديد للتأثير على التوجهات الأمريكية ودفع إدارة ترامب نحو مواجهة عسكرية مباشرة وشاملة مع طهران.
من جانبه، حاول الرئيس دونالد ترامب التقليل من البعد الأمني للواقعة، نافيًا أن يكون التغيير مرتبطًا بتهديدات مباشرة، وموضحًا أن نقل الطائرة الجديدة إلى بريطانيا تم لأسباب تشغيلية بحتة، وإن لم يفتْه الإشارة إلى أنه "يظل دائمًا على رأس قائمة الاستهداف الإيرانية".
وفي السياق ذاته، سارعت السفارة الإسرائيلية في واشنطن بنفي وجود أي مآرب سياسية أو رغبة في جر أمريكا للحرب وراء هذه المعلومات، مؤكدة أن الأمر لا يتعدى كونه تنسيقًا أمنيًا روتينيًا في إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، بينما التزم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الصمت حيال التقرير.