قد يجد بعض المواطنين أنفسهم متهمين في قضايا لا تخصهم أو يتعرضون للقبض وتعطيل مصالحهم بسبب تشابه الأسماء، وهي أزمة قانونية قد تنشأ نتيجة الاعتماد على الاسم فقط دون مراجعة باقي البيانات التعريفية للمتهم.
كيف تثبت أنك لست المقصود بالحكم؟
في أحكام الجنح والمخالفات، يمكن للمتضرر التقدم بطلب لإجراء تحريات من النيابة العامة للتأكد من أن الحكم لا يخصه، كما يمكن استخراج شهادة تصرفات من قسم الشرطة أو النيابة لمقارنة بياناته ببيانات المتهم الحقيقي، مثل الرقم القومي، ومحل الإقامة، والسن، والمهنة، وأحيانًا اسم الأم. وإذا رفضت الجهة المختصة اتخاذ الإجراءات، يجوز الطعن على الحكم بالمعارضة وإثبات أنه صادر ضد شخص آخر يحمل الاسم نفسه.
أما في أحكام الجنايات والأحكام المستأنفة، فيتم استخراج شهادة تصرفات من مديرية الأمن المختصة، مع مراجعة أصل القضية للتأكد من اختلاف بيانات الشخص عن المتهم الحقيقي.
هل يحق للمتضرر المطالبة بتعويض؟
نعم، يحق للمتضرر المطالبة بالتعويض إذا ثبت أنه تعرض لأضرار بسبب تشابه الأسماء، خاصة إذا امتنعت جهة الإدارة عن تصحيح البيانات رغم ثبوت الخطأ، إذ يُعد ذلك قرارًا سلبيًا يجوز الطعن عليه أمام القضاء الإداري.
ويجوز للمتضرر المطالبة بتعويض عن الأضرار المادية والأدبية والنفسية التي لحقت به، استنادًا إلى المادة (54) من الدستور التي تكفل حماية الحرية الشخصية، والمادة (163) من القانون المدني التي تنص على أن كل خطأ سبب ضررًا للغير يُلزم مرتكبه بالتعويض.