يحيى موسى وأرشيف الدم.. أحكام بالإعدام والمؤبد واعترافات دموية تكشف دوره فى التخطيط لعمليات «حسم».. وظهور اسمه مجددًا مع تحركات حركة «ميدان» الإخوانية يفتح الصندوق الأسود لأخطر قيادات الإرهاب الهاربة

الجمعة، 10 يوليو 2026 08:00 م
يحيى موسى وأرشيف الدم.. أحكام بالإعدام والمؤبد واعترافات دموية تكشف دوره فى التخطيط لعمليات «حسم».. وظهور اسمه مجددًا مع تحركات حركة «ميدان» الإخوانية يفتح الصندوق الأسود لأخطر قيادات الإرهاب الهاربة الاخوان

كتبت إسراء بدر

في كل مرة تحاول جماعة الإخوان الإرهابية إعادة تقديم نفسها بواجهة جديدة، يعود اسم يحيى موسى إلى الواجهة باعتباره أحد أبرز القيادات المتهمة بإدارة وتنسيق العمل المسلح خارج مصر. فمنذ هروبه عقب فض اعتصام رابعة، ارتبط اسمه بملفات الإرهاب الأكثر خطورة، وبحركة "حسم" التى تبنت عددا من العمليات الإرهابية، قبل أن تظهر كيانات ومنصات جديدة سعت إلى إعادة تنظيم الصف الإخوانى فى الخارج، من بينها ما يعرف بـ"حركة ميدان"، فى محاولة لإحياء نفوذ التنظيم بعد سنوات من التراجع والانقسامات.

من طبيب ومتحدث باسم وزير الصحة إلى الهروب خارج البلاد

يحيى السيد إبراهيم محمد موسى، من مواليد محافظة الشرقية عام 1984، عمل مدرسًا بكلية الطب بجامعة الأزهر، ثم التحق بمكتب وزير الصحة فى نوفمبر 2012، قبل أن يتم تعيينه متحدثًا رسميًا باسم وزارة الصحة فى فبراير 2013 خلال فترة حكم جماعة الإخوان.

وبعد أحداث 30 يونيو، غادر مصر فى سبتمبر 2013 ليستقر خارج البلاد، حيث ارتبط اسمه لاحقًا بقيادات التنظيم الهاربة.

اعترافات المتهمين تربط اسمه بالتخطيط لعمليات "حسم"

ظهر اسم يحيى موسى فى العديد من القضايا الإرهابية التى نظرتها المحاكم المصرية، حيث تضمنت اعترافات عدد من المتهمين فى قضايا مرتبطة بحركة "حسم" الإشارة إلى دوره فى التخطيط والإشراف على العمليات الإرهابية، ومن بينها قضية اغتيال النائب العام المستشار الشهيد هشام بركات.

كما ورد اسمه فى قضية "كتائب حلوان"، التى ضمت مئات المتهمين، باعتباره أحد العناصر الهاربة المطلوب ضبطها.


اعترافات علي عبد الونيس.. شهادة من الداخل تكشف دور يحيى موسى في إدارة "حسم" وارتباطها بـ"ميدان"

زادت اعترافات القيادي بحركة "حسم" علي محمود عبد الونيس من حجم المعلومات المتداولة بشأن الهيكل التنظيمي للحركة، بعدما تحدث عن طبيعة العلاقة التي جمعته بالقيادي الهارب يحيى موسى، مؤكدًا أن الأخير كان يتولى توجيه عدد من العناصر وإسناد المهام إليها، إلى جانب التنسيق لبرامج تدريب خارج مصر شملت تدريبات على استخدام الأسلحة والمتفجرات والقنص، تمهيدًا لإعادتهم لتنفيذ مهام داخل البلاد.

وأشار عبد الونيس، بحسب ما ورد في اعترافاته، إلى أن يحيى موسى، إلى جانب علاء السماحي، كانا من أبرز المسؤولين عن إدارة حركة "حسم" والإشراف على التخطيط لعدد من التحركات والعمليات، مؤكدًا أن التواصل مع العناصر كان يتم من خلال قيادات هاربة خارج مصر، وأن الحركة اعتمدت على شبكات للتجنيد والتدريب والتمويل والعمل السري.

ولم تتوقف اعترافات عبد الونيس عند الجانب المسلح، إذ تحدث أيضًا عن ما وصفه بالدور الذي لعبته "مؤسسة ميدان"، موضحًا أنها لم تكن مجرد منصة إعلامية، وإنما استخدمت – وفق اعترافاته – كواجهة إعلامية وسياسية للترويج لرسائل التنظيم، وبث المحتوى التحريضي، واستقطاب عناصر جديدة، بينما كانت تُدار من الخارج بواسطة عدد من القيادات الهاربة، من بينهم يحيى موسى، إلى جانب أسماء أخرى مرتبطة بالتنظيم.

وتعزز هذه الاعترافات، الصورة التي تربط بين الأذرع المسلحة والأذرع الإعلامية للتنظيم، حيث يظهر تداخل الأدوار بين حركة "حسم" باعتبارها الجناح المسلح، و"ميدان" كواجهة إعلامية وسياسية، مع استمرار إشراف عدد من القيادات الهاربة على إدارة تلك الكيانات من خارج البلاد.

أحكام قضائية متعددة فى قضايا إرهاب

أصدرت المحاكم المصرية عدة أحكام بحق يحيى موسى فى قضايا إرهابية، من بينها:

حكم بالإعدام فى قضية اغتيال المستشار الشهيد هشام بركات عام 2017.

حكم بالسجن المؤبد فى قضية محاولة اغتيال النائب العام المساعد عام 2020.

حكم بالسجن المؤبد فى قضية محاولة اغتيال مدير أمن الإسكندرية عام 2020.


كما أُدرج اسمه على قوائم الإرهاب فى مصر فى أكثر من قضية، بينها قضية كتائب حلوان ومحاولة اغتيال مدير أمن الإسكندرية.

 

من "حسم" إلى "ميدان".. إعادة تدوير الوجوه والأدوات

التراجع الذى أصاب جماعة الإخوان الإرهابية خلال السنوات الأخيرة دفعها إلى البحث عن واجهات تنظيمية وإعلامية جديدة، فظهرت كيانات تحمل مسميات مختلفة، من بينها ما يسمى بـ"حركة ميدان"، التى تضم عددًا من العناصر والوجوه المرتبطة بالتنظيم فى الخارج.

محاولات مستمرة لإعادة إنتاج التنظيم

ورغم تغيير الأسماء والشعارات، فإن مسار الجماعة يقوم على إعادة تدوير القيادات نفسها التى ارتبطت بمراحل سابقة من الصراع، وهو ما يجعل أسماء مثل يحيى موسى تتكرر فى المشهد كلما حاول التنظيم إطلاق كيان جديد أو إعادة هيكلة شبكاته فى الخارج.

وبين أحكام القضاء، واعترافات المتهمين فى القضايا الإرهابية، ومحاولات إعادة بناء الهياكل التنظيمية عبر منصات وحركات جديدة، يبقى اسم يحيى موسى حاضرًا باعتباره أحد أبرز الوجوه التى ارتبطت بملف العنف المسلح داخل جماعة الإخوان الإرهابية، بينما تستمر محاولات التنظيم لإعادة تقديم نفسه بأدوات مختلفة دون أن ينجح فى محو ارتباط تلك القيادات بملفات الإرهاب التى شغلت الرأى العام على مدار السنوات الماضية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة