أكد الدكتور رامي زهدي، خبير الشؤون الأفريقية، على الأهمية الاستراتيجية لزيارة الرئيس الإريتري أسياس أفورقي لمصر، موضحاً أن هذه اللقاءات تعكس عمق الروابط التاريخية والسياسية بين البلدين وتؤكد على دورهما المحوري في استقرار المنطقة.
تاريخ ممتد وزخم رئاسي غير مسبوق
أوضح الدكتور رامي زهدي في مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، أن العلاقات المصرية الإريترية تتسم بالخصوصية والارتباط الوثيق عبر عقود طويلة، مشيراً إلى أن مصر كانت دائماً حاضرة في مختلف المراحل التاريخية التي مرت بها إريتريا.
وأضاف رامي زهدي أن الزخم الحالي في العلاقات يتجسد في وتيرة اللقاءات الرئاسية؛ حيث تُعد هذه الزيارة السادسة للرئيس أفورقي في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، واللقاء السابع بين الزعيمين إجمالاً، مع ملاحظة مكثفة لعام 2024 الذي شهد أربعة لقاءات قمة، مما يدل على وجود قضايا حيوية تستدعي التشاور المستمر.
الأمن القومي الجمعي واستقرار منطقة البحر الأحمر
أشار رامي زهدي إلى أن مصر تتبنى رؤية شاملة تقوم على "الأمن القومي الجمعي"، حيث ترى أن أمنها مرتبط بشكل عضوي باستقرار دول الجوار والمنطقة ككل، مؤكدا أن التنسيق بين القاهرة وأسمرة يركز بشكل أساسي على ملفات القرن الأفريقي، وأمن البحر الأحمر الذي يعد الممر التجاري الأبرز عالمياً، بالإضافة إلى قضايا حوض النيل.
وشدد رامي زهدي، على أن التعاون بين حليفين قويين في هذه المنطقة الحساسة يهدف إلى إحلال السلم وحل النزاعات الإقليمية بما ينعكس إيجاباً على الأمن والسلم الدوليين.
وفيما يخص مستقبل العلاقات، توقع خبير الشؤون الأفريقية أن تتطور هذه الروابط نحو مزيد من العمل المؤسسي المتكامل، موضحا أن التنسيق لا يقتصر فقط على مستوى القمة، بل يمتد ليشمل المؤسسات الدبلوماسية، والأمنية، والعسكرية، بالإضافة إلى تبادل الخبرات ورفع الكفاءات.
كما أكد رامي زهدي، على أهمية تعزيز الجانب الاقتصادي بما يخدم أهداف التنمية في كلا البلدين، مشيراً إلى أن الإرادة السياسية القوية تدفع نحو ترجمة هذه التفاهمات إلى برامج عمل واقعية على الأرض.