متحدث الصحة: تراجع معدلات الإنجاب لأول مرة منذ سنوات نقطة تحول فى مسار التنمية

الإثنين، 08 يونيو 2026 10:00 ص
متحدث الصحة: تراجع معدلات الإنجاب لأول مرة منذ سنوات نقطة تحول فى مسار التنمية الدكتور حسام عبد الغفار

كتب ـ محمد عبد العظيم

أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الدولة المصرية لا تنظر إلى القضية السكانية من منظور رقمي بحت يتعلق بخفض أعداد المواليد فحسب، بل تعتبرها نقطة تحول جوهرية ومفصلية في مسار التنمية المصرية الشاملة، موضحاً أن الهدف الرئيسي يكمن في الارتقاء بجودة وحياة السكان وتحسين الخصائص الديموغرافية للمجتمع.

جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية للدكتور حسام عبد الغفار مع برنامج "هذا الصباح" المذاع على  قناة "إكسترا نيوز"، حيث أوضح أن التحدي الحقيقي الذي يواجه الدولة ليس مجرد عدد السكان في حد ذاته، وإنما يتمثل في مدى قدرة الدولة على تحقيق التوازن الذي يضمن توفير تعليم ذي جودة عالية، ورعاية صحية متكاملة، وفرص عمل مناسبة، وسكن لائق، وحياة كريمة ومستقرة لكل مواطن مصري.

 

تراجع تاريخي في لغة الأرقام

واستعرض المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان المؤشرات الرقمية الأخيرة التي تثبت نجاح الخطة العاجلة للسكان والتنمية، معلناً عن انخفاض عدد المواليد السنوي إلى أقل من مليوني مولود لأول مرة منذ سنوات طويلة.

وأضاف عبد الغفار أن معدل المواليد تراجع ليسجل 18.1 لكل ألف مواطن، مقارنة بـ 19.4 لكل ألف في عام 2023. كما كشف عن انخفاض معدل الإنجاب الكلي في مصر ليتراجع إلى 2.4 طفل لكل سيدة، بعد أن كان يقارب 2.6 طفل لكل سيدة في عام 2023.

 

كيف ينعكس انضباط النمو السكاني على حياة المواطن اليومية؟

وفسّر الدكتور حسام عبد الغفار مصطلح "الديموغرافية" وعلاقته بالتنمية، مشيراً إلى أنه عندما يبدأ معدل النمو السكاني في الانخفاض والانضباط، فإن "عائد التنمية" يصبح أكثر وضوحاً وتأثيراً مباشراً وملموساً على المستوى الفردي لكل مواطن.

وأوضح أنه بالرغم من نجاح الدولة المستمر في بناء مدارس وفصول دراسية جديدة، ومستشفيات حديثة، وشبكات طرق متطورة، ومشروعات إسكان يومية، إلا أن الزيادة السكانية غير المنضبطة كانت تلتهم هذه الإنجازات وتمنع المواطن من الشعور بها.

وأكد أنه مع تحقيق الانضباط السكاني، سيشعر المواطن بشكل حقيقي وفعلي بكل سرير إضافي في المستشفيات، وبكل فصل دراسي جديد يقلل الكثافة، وبكل وحدة سكنية جديدة، وبكل فرصة عمل يتم توفيرها، لافتاً إلى ضرورة ربط تراجع الإنجاب بالتنمية الشاملة والرفاهية المجتمعية.

 

التركيز على المؤشرات السكانية المركبة

وشدد المتحدث الرسمي، على أن وزارة الصحة والجهات المعنية لا تركز فقط على معدل الإنجاب منفرداً، بل تعمل على منظومة "المؤشرات السكانية المركبة" التي تضم عدة محاور متداخلة؛ ومن أبرزها: الحد من ظاهرة التسرب من التعليم، ومحاربة الزواج المبكر أو ما يُعرف بـ "زواج الأطفال" والذي وصفه بغير المقبول مجتمعياً وقانونياً، إلى جانب العمل على تمكين المرأة اقتصادياً واجتماعياً، والاهتمام المباشر بصحة الأم وصحة الطفل لتأسيس أسرة سليمة تساهم في بناء مجتمع قوي وصحي بشكل عام.

وأشار عبد الغفار في ختام المداخلة إلى أهمية اتساق وتوافق معدل النمو الاقتصادي والناتج المحلي الإجمالي مع معدل وسرعة الزيادة السكانية، لضمان استدامة الخدمات وتحقيق طفرة ملموسة في مستويات المعيشة تضمن مستقبلاً أفضل للأجيال القادمة وتنعكس إيجابياً على الخصائص السكانية للدولة المصرية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة