بدأ حلف شمال الأطلسي ( الناتو ) اليوم الاثنين، مناورات " علم رامشتاين 2026" الجوية، في تدريب واسع النطاق يمتد على مدى أسبوعين بمشاركة قوات من 18 دولة حليفة وأكثر من 200 طائرة عبر أكثر من 20 موقعاً عملياتياً في أوروبا.
وقالت قيادة القوات الجوية التابعة للناتو إن المناورات، المعروفة اختصاراً باسم RAFL 26، ستُجرى في ثلاث مناطق عمليات مشتركة، تمتد من أقصى شمال النرويج إلى جنوب إسبانيا، فيما بدأت الطائرات والمعدات الجوية التابعة للدول المشاركة بالوصول إلى القواعد المخصصة لها.
وتهدف المناورات إلى تعزيز جاهزية القوات الجوية للحلف في بيئات عملياتية معقدة ومتنازع عليها، مع التركيز على الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل، وتسريع تبادل المعلومات، وتنفيذ عمليات معقدة لمواجهة قدرات منع الوصول وحرمان المنطقة، إضافة إلى ترسيخ مفهوم الانتشار القتالي المرن.
وتشمل القوات المشاركة مقاتلات وطائرات نقل وتزويد بالوقود في الجو ومنصات استخبارات ومراقبة واستطلاع، إلى جانب أصول جوية تابعة للناتو، بينها طائرات الإنذار المبكر E-3A أواكس والطائرات المسيرة RQ-4D فينيكس .. ومن المتوقع أن تولد المناورات أكثر من 150 طلعة جوية يومياً.
وستستضيف الدنمارك والنرويج والسويد وفنلندا وإسبانيا الجزء الأكبر من الأنشطة، مع استخدام مواقع عملياتية متعددة، بينها مدارج على طرق سريعة، في إطار مفهوم الناتو للانتشار القتالي المرن الذي يهدف إلى تمكين القوات الجوية من العمل من قواعد موزعة وتقليل الاعتماد على القواعد التقليدية الكبرى.
وقال الحلف إن التدريب الحي سيُستكمل ببيئات تدريب اصطناعية ومحاكاة متقدمة، بما يتيح اختبار سيناريوهات واقعية وتعزيز قدرة القوات الجوية الحليفة على الاستجابة السريعة لأي تهديد محتمل.
وتأتي «علم رامشتاين 2026» ضمن إطار نشاط اليقظة المعزز «إيسترن سنتري»، الهادف إلى دعم الردع والدفاع على الجناح الشرقي للحلف. ويقول الناتو إن الدروس المستخلصة من هذه المناورات ستسهم مباشرة في تعزيز الجاهزية العملياتية والوجود الدفاعي المرئي للحلف في أوروبا.
وتؤكد المناورات، بحسب قيادة الناتو الجوية، انتقال الحلف من نمط الدوريات الجوية التقليدية إلى مقاربة أكثر مرونة ومتعددة المجالات للدفاع الجوي، بما يعزز القدرة على التعامل مع سيناريوهات الدفاع الجماعي بموجب المادة الخامسة من ميثاق الحلف عند الحاجة.