"ميناء الملك خوفو" أقدم الموانئ التاريخية بالزعفرانة.. شيده الفراعنة للوصول إلى سيناء لجلب خام الملاخيت لصناعة أدوات النحت.. ضم مخازن للسفن والبضائع وعثر بداخله على كهوف وبرديات تعود لعصر الأسرة الرابعة.. صور

الأحد، 07 يونيو 2026 04:00 ص
"ميناء الملك خوفو" أقدم الموانئ التاريخية بالزعفرانة.. شيده الفراعنة للوصول إلى سيناء لجلب خام الملاخيت لصناعة أدوات النحت.. ضم مخازن للسفن والبضائع وعثر بداخله على كهوف وبرديات تعود لعصر الأسرة الرابعة.. صور إحدى البرديات القديمة

البحر الأحمر - عماد عرفة

يوجد داخل النطاق الجغرافى لمحافظة البحر الأحمر، العديد من المواقع الأثرية القديمة التي ترك فيها القدماء المصريون بصماتهم على امتداد ساحل البحر، حيث لعب البحر الأحمر دورا كبيرا في نشأة تلك المناطق الأثرية منذ العصور الفرعونية القديمة وحتى العصور المختلفة التي شهدتها المنطقة عبر التاريخ.

 

ميناء وادي الجرف أقدم موانئ التاريخ

ومن بين أبرز المناطق الأثرية التي تم اكتشافها خلال السنوات العشر الماضية ميناء الملك خوفو، الذي يقع بمنطقة الزعفرانة شمال البحر الأحمر، والذي عرف بعد اكتشافه باسم ميناء وادي الجرف، ويعد واحدا من أهم الاكتشافات الأثرية في البحر الأحمر خلال السنوات الأخيرة.

من جانبه قال محمد أبو الوفا مدير الوعى الآثرى بآثار البخر الاحمر،  إن هذا الميناء يعد أقدم ميناء بحري معروف في التاريخ، وقد شيد خلال عصر الملك خوفو من الأسرة الرابعة وفقا للشواهد الأثرية التي تم العثور عليها داخل الموقع، موضحا أن المنطقة لم تكن مجرد ميناء بحري فقط، بل استخدمت أيضا كمخازن كبيرة للسفن والبضائع المختلفة.

 

الهدف من الميناء الوصول إلى سيناء

وأضاف مدير الوعى الاثرى أن الفراعنة أقاموا هذا الميناء على ساحل البحر الأحمر بمنطقة الزعفرانة عند نهاية خليج السويس، بهدف الوصول إلى شبه جزيرة سيناء لجلب خام الملاخيت أو أكسيد النحاس، والذي كان يستخدم قديما في صناعة الأدوات التي استعملت في نحت التماثيل والمعابد والقطع الفرعونية المختلفة.

وأوضح أن البعثة التي اكتشفت الميناء عثرت على 30 كهفا استخدمت كمخازن لحفظ المراكب بعد تفكيكها، حيث كان يتم الحفاظ على الأخشاب بعناية شديدة نظرا لارتفاع قيمتها في ذلك الوقت، كما تم العثور على 7 برديات من أصل 40 بردية تخص يوميات الضابط “مرير” الذي شارك في بناء الهرم الأكبر خلال عهد الملك خوفو.

 

بعثة مصرية فرنسية التى اكتشفت الميناء

كشف مدير الوعى الاثرى باثار البحر الأحمر  إلى أن البعثة التي اكتشفت الميناء كانت بعثة مصرية فرنسية كانت تعمل بمنطقة آثار السويس، حيث عثرت على الميناء على بعد 180 كيلومترا جنوب السويس بمنطقة الزعفرانة التابعة لمحافظة البحر الأحمر.

كما عثرت البعثة خلال أعمال الحفر على مراس حجرية وأدوات لتثبيت السفن في أعماق المياه، إضافة إلى العثور على أزاميل من أدوات النجارة وأوان فخارية ونقوش حملت اسم الملك خوفو مكتوبا بالمداد الأحمر.

 

مكونات الميناء الأثري القديم

ويتكون الميناء الأقدم في التاريخ من عدة أجزاء، أبرزها الرصيف الرئيسي الذي كانت ترسو عليه السفن القادمة من شبه جزيرة سيناء والمحملة بالنحاس والفيروز تمهيدا لنقلها إلى العاصمة القديمة منف.

كما يضم الموقع منطقة وسطى عبارة عن مبنى مستطيل لا يتجاوز ارتفاعه مترا واحدا، ويعتقد أنه كان يستخدم كمخزن أو مسكن للعمال والبحارة خلال عصر الملك خوفو، حيث عثر بداخله على نقش يحمل اسم الملك خفرع ابن خوفو.

 

كهوف أثرية وبرديات نادرة

وتضم المنطقة أيضا الكهوف الأثرية التي عثر بداخلها على العديد من أوراق البردي، حيث تمكنت البعثات الأثرية من تنظيف 28 كهفا من أصل 30 كهفا، وعثر داخلها على كميات كبيرة من الفخار وبقايا حبال مجدولة وقطع قماش من الكتان يعتقد أنها كانت تستخدم كأشرعة للسفن، بالإضافة إلى بقايا ملابس بيضاء من الكتان تعود للعصر الفرعوني القديم.

اثريات بموقع اكتشاف أقدم ميناء فى التاريخ
اثريات بموقع اكتشاف أقدم ميناء فى التاريخ

 

اكتشافات أثرية
اكتشافات أثرية

 

البعثه الأثرية قديما أثناء اكتشاف ميناء خوفو
البعثه الأثرية قديما أثناء اكتشاف ميناء خوفو

 

برديات قديمة مكتشف داخل مكان أقدم ميناء فى التاريخ
برديات قديمة مكتشف داخل مكان أقدم ميناء فى التاريخ

 

بقايا حبال أثرية مجدولة
بقايا حبال أثرية مجدولة

 

قطع أثرية قديمة
قطع أثرية قديمة

 

لحدى البرديات القديمة
لحدى البرديات القديمة

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة