خطة الزعيم النووية تربك الجنوب.. كوريا الشمالية تضاعف إنتاج الترسانة خلال 5 سنوات وسط غموض المنشآت الجديدة.. سول تراقب بقلق وتؤكد: الأنشطة انتهاك لقرارات مجلس الأمن.. وتحركات لاحتواء التصعيد فى شبه الجزيرة

الجمعة، 05 يونيو 2026 05:00 ص
خطة الزعيم النووية تربك الجنوب.. كوريا الشمالية تضاعف إنتاج الترسانة خلال 5 سنوات وسط غموض المنشآت الجديدة.. سول تراقب بقلق وتؤكد: الأنشطة انتهاك لقرارات مجلس الأمن.. وتحركات لاحتواء التصعيد فى شبه الجزيرة زعيم كوريا الشمالية

كتبت شيماء بهجت

فى خطوة جديدة تعكس تصعيدا لافتا فى برنامجها النووى، تواصل كوريا الشمالية الدفع نحو تعزيز قدراتها فى إنتاج المواد النووية، وسط تحذيرات ومخاوف متزايدة فى كوريا الجنوبية من تداعيات هذه التحركات على أمن شبه الجزيرة الكورية واستقرارها الإقليمى، حيث تأتى هذه التطورات في وقت تتسارع فيه التحركات الدبلوماسية والعسكرية بالمنطقة، وسط دعوات لإحياء مسارات التفاوض وخفض التوتر بين الأطراف المعنية.

وأعلن الزعيم الكورى الشمالى كيم جونج أون عزمه تعزيز القدرات النووية لبلاده خلال تفقده لمنشأة جديدة لإنتاج المواد النووية، وذلك حسبما أفادت وسائل إعلامية رسمية في بيونج يانج.

 

كيم جونج أون يعلن خطة لتعزيز القدرات النووية

وقال كيم إن قدرة كوريا الشمالية على إنتاج مواد نووية صالحة لصنع الأسلحة قد تضاعفت أكثر من مرتين خلال السنوات الخمس الماضية، مشيرا إلى أن تم وضع خطة خمسية جديدة في المؤتمر التاسع للحزب الحاكم لزيادة القدرة وعدد الأسلحة النووية التي يمتلكها النظام.


كما تعهد كيم - حسبما نقلت هيئة الإذاعة الكورية الجنوبية (كيه بي إس) في نسختها الإنجليزية اليوم الخميس، بالعمل بشكل عاجل من أجل زيادة قدرات البلاد في مجال الردع النووي.

وكان كيم قد قام بزيارة ميدانية للمصنع الجديد برفقة عدد من المسؤولين البارزين من إدارة الصناعات العسكرية التابعة للجنة المركزية للحزب ومعهد أبحاث الأسلحة النووية.

وقد أفادت تقارير إعلامية في وقت سابق بأن النظام الكوري الشمالي يدير حاليا ثلاثة مرافق لتخصيب اليورانيوم في مدينتي "يونجبيون" و"كوسونج" في مقاطعة "بيونجان الشمالية" ومنطقة كانجسون في مدينة  نامبو.

 

سول: الأنشطة النووية للشمال تعد انتهاكا سافرا 

فى المقابل.. أفادت الحكومة الكورية الجنوبية، بأن الأنشطة النووية لكوريا الشمالية تعد انتهاكا سافرا لقرارات مجلس الأمن الدولى التابع للأمم المتحدة، وتحديا للسلام والأمن الدوليين ونظام عدم انتشار الأسلحة النووية.

ووفقا لوكالة الأنباء الكورية الجنوبية "يونهاب"، قال مصدر بوزارة الخارجية في سول إن الحكومة تراقب عن كثب الأنشطة المتعلقة بالمنشآت النووية والأنشطة النووية لكوريا الشمالية تحت التنسيق الوثيق مع الدول الحليفة.

وأكد أن الحكومة تلتزم بهدف نزع السلاح النووى الكامل من شبه الجزيرة الكورية، وستواصل بذل الجهود لتحقيق تقدم ملموس في حل القضية النووية الكورية الشمالية بالتعاون مع المجتمع الدولي.

من جهته قال مسؤول فى وزارة التوحيد الكورية الجنوبية اليوم الخميس، إن الزيارة الأخيرة التى قام بها الزعيم الكورى الشمالى كيم جونج أون إلى منشأة لإنتاج مواد نووية تظهر مواصلة بيونج يانج بناء قدرات نووية أقوى.

 

سيول تتابع التطورات عن كثب

وأضاف المسئول - حسبما نقلت هيئة الإذاعة الكورية الجنوبية (كيه بي إس) في نسختها الإنجليزية - أن كوريا الجنوبية ستواصل مراقبة التطورات في هذا الشأن، مشيرا إلى أن هذه هي المرة الثالثة التي تنشر فيها وسائل الإعلام الكورية الشمالية زيارة كيم لموقع لإنتاج مواد نووية.

وأشار المسئول - الذي لم يكشف عن هويته - إلى أنه لا توجد معلومات كافية لتحديد ما إذا كانت المنشأة التي تم افتتاحها حديثا وتفقدها كيم تختلف عن المنشأتين اللتين كشفت عنهما وسائل الإعلام الكورية الشمالية في سبتمبر 2024 ويناير 2025.

 

مقترح لمفاوضات رباعية لإحلال السلام

من جانبه اقترح وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونج دونج يونج ، بدء إطار تفاوض رباعي الأطراف يضم الكوريتين والولايات المتحدة الأمريكية والصين لبحث إحلال السلام الدائم في شبه الجزيرة الكورية.

وقال الوزير - حسبما نقلت هيئة الإذاعة الكورية الجنوبية (كيه بي إس) في نسختها الإنجليزية - إنه سيتم بذل الجهود لتوسيع إطار المفاوضات المقترحة ليشمل دولا أخرى في شمال شرق آسيا بما في ذلك مونغوليا واليابان وروسيا، وذلك في كلمة ألقاها أمام المؤتمر الحادي عشر لحوار أولان باتور حول أمن شمال شرق آسيا المنعقد حاليا في العاصمة المونغولية.

وأضاف تشونج أنه سيتم إرساء نظام سلام جديد في شمال شرق آسيا إذا تم إحراز تقدم في استعادة الثقة بين الكوريتين وإجراء حوار متعدد الأطراف في شمال شرق آسيا.

 

تعاون نووي بين واشنطن وسيول

وفى الوقت ذاته بحثت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية سبل تعزيز مبادرات التعاون النووي بين البلدين.

جاء ذلك، حسبما نشرته الخارجية الأمريكية في بيان، اليوم الخميس، خلال اجتماعات ثنائية في عاصمة كوريا الجنوبية، سول، عقب جلسة افتتاحية شاركت فيها وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية أليسون هوكر والنائب الأول لوزير خارجية كوريا الجنوبية بارك يون جو.

وأكد الجانبان خلال الاجتماعات التزامهما بالعمل على تحقيق نتائج ملموسة في أسرع وقت ممكن، ووضع محطات رئيسية لقياس التقدم المحرز على مدار العام، إلى جانب تسريع وتيرة المشاورات المستقبلية بينهما.

وأُجريت بعد ذلك مناقشات متخصصة بحسب القطاعات بقيادة مجلس الأمن القومي الأمريكي ومكتب الأمن القومي التابع للرئاسة الكورية الجنوبية، وبمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية المعنية في البلدين.

وفى نهاية مايو الماضى، حذرت كوريا الشمالية، من اتخاذ إجراءات مضادة ردا على موافقة واشنطن مؤخرا على بيع أسلحة إلى سول، واصفة ذلك بأنه جزء من «سباق تسلح متهور».

وذكرت بيونج يانج وفقا لوكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب»، اليوم الخميس، إن هذا التعزيز سيحثها على زيادة تعزيز قوتها الرادعة العسكرية، متعهدة بمضاعفة جهودها لتعزيز قدراتها الدفاعية. ونددت بيونج يانج بالموافقة على الصفقة.

وحذرت من أن «مثل هذا التسلح الأحادي الجانب الذي يتجاوز الطبيعة الدفاعية لن يؤدي إلا إلى استفزاز الطرف الآخر لاتخاذ إجراءات مماثلة لتأمين قوة عسكرية ساحقة».

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية : «تكمن خطورة مثل هذا التسلح والبيع في حقيقة أنهما يتجاوزان بكثير المتطلبات الدفاعية العادية ويتم تنفيذهما بطريقة محددة تهدف إلى شن هجوم عسكري على دول معينة».
 

صفقة أمريكية بمليارات الدولارات

وكانت  وزارة الخارجية الأمريكية أذنت بتزويد كوريا الجنوبية بطائرات مروحية بحرية متعددة المهام من طراز "MH-60R" وبرنامج تحديث لطائرات الهليكوبتر من طراز "أباتشي AH-64E"، بقيمة إجمالية تبلغ 4.2 مليار دولار أمريكي.

يُذكر أن "MH-60R" هي طائرة مروحية بحرية تُستخدم في الحرب المضادة للغواصات، والمراقبة البحرية، والحرب السطحية، وعمليات البحث والإنقاذ.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة