خبير تكنولوجيا: مفهوم الذكاء الاصطناعى يشهد تحولا كبيرا مع ظهور «الوكيل الذكى»

الخميس، 04 يونيو 2026 01:30 م
خبير تكنولوجيا: مفهوم الذكاء الاصطناعى يشهد تحولا كبيرا مع ظهور «الوكيل الذكى» الدكتور وليد كرم خبير تكنولوجيا المعلومات

كتب محمد عبد المجيد

أكد الدكتور وليد كرم، خبير تكنولوجيا، أن مفهوم الذكاء الاصطناعي يشهد تحولاً كبيراً وسريعاً مع ظهور ما يعرف بـ"الوكيل الذكي" (AI Agent)، موضحاً أن الفارق الجوهري بينه وبين أدوات الذكاء الاصطناعي الحالية يتمثل في الانتقال من مرحلة تقديم المعلومات إلى مرحلة تنفيذ المهام بشكل مستقل.

 

وأشار خبير تكنولوجيا المعلومات، خلال مداخلة هاتفية بقناة القاهرة الإخبارية، إلى أن المساعدات الذكية الحالية، مثل برامج المحادثة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، تعمل كمستشار رقمي ينتظر استفسارات المستخدم ثم يقدم الإجابات، بينما يمتلك الوكيل الذكي هدفاً محدداً ويقوم بالتخطيط والتنفيذ للوصول إلى النتيجة المطلوبة دون الحاجة إلى تدخل المستخدم في كل خطوة.

 

من الدردشة إلى الإنجاز الفعلى

وأوضح كرم أن المساعد الذكي يركز على الحوار وتقديم المعلومات، في حين أن الوكيل الذكي قادر على تنفيذ إجراءات عملية مثل إرسال رسائل البريد الإلكتروني، وتنظيم المواعيد، وإدارة الجداول الزمنية، والتعامل مع تطبيقات وأدوات متعددة بصورة ذاتية. وأضاف أن العلاقة مع المساعد الذكي تظل تفاعلية، بينما تعتمد العلاقة مع الوكيل الذكي على الإنجاز وتحقيق الأهداف المطلوبة.

 

مرحلة جديدة فى تطور الذكاء الاصطناعى

وأشار خبير تكنولوجيا المعلومات إلى أن العالم وصل حالياً إلى سقف معين من إنتاجية أنظمة الذكاء الاصطناعي التقليدية، حيث تقتصر مهمتها على توفير المعلومات والإجابات، بينما تتجه المرحلة المقبلة نحو إنتاج العمل نفسه وليس المعرفة فقط. وأوضح أن المؤسسات والشركات لم تعد تبحث فقط عن محركات بحث متطورة، بل عن أنظمة قادرة على إنجاز المهام الإدارية والتشغيلية المتكررة بصورة تلقائية، بما يسهم في رفع الكفاءة والإنتاجية.

 

مثال عملى.. من اقتراح الفندق إلى إتمام الحجز

وضرب كرم مثالاً على الفارق بين الأنظمة الحالية والوكيل الذكي، موضحاً أن المستخدم عندما يطلب من أحد تطبيقات الذكاء الاصطناعي التقليدية اقتراح فنادق لحضور مؤتمر دولي، فإنه يحصل على معلومات وروابط وأسعار ومقارنات.

 

أما الوكيل الذكي فيتجاوز ذلك إلى البحث عن تفاصيل المؤتمر، وتحليل احتياجات المستخدم وميزانيته، واختيار الفندق الأنسب، ثم إتمام الحجز وإضافة المواعيد إلى التقويم الإلكتروني، بل وحتى تنفيذ عمليات الدفع وفق الصلاحيات الممنوحة له.

 

ضوابط صارمة للقطاعات الحساسة

وأكد كرم أن استخدام الوكلاء الأذكياء في المجالات الحساسة لا يتم بصورة مطلقة، مشيراً إلى وجود ضوابط رقابية صارمة تحكم آلية عمل هذه الأنظمة. وأوضح أن القطاعات المرتبطة بصحة الإنسان أو القرارات ذات المخاطر العالية ستظل بحاجة إلى مراجعة بشرية نهائية قبل اعتماد أي قرار أو إجراء.

 

الإنسان داخل الحلقة ضمانة أساسية

وأشار إلى أن أحد المفاهيم الرئيسية في تطوير الوكلاء الأذكياء هو ما يعرف بـ"الإنسان داخل الحلقة" (Human-in-the-Loop)، والذي يضمن بقاء العنصر البشري جزءاً من عملية اتخاذ القرار. وأضاف أن الوكيل الذكي قد ينفذ معظم الخطوات التحضيرية ويجمع البيانات ويقدم التوصيات، لكن القرار النهائي في الملفات الحساسة سيبقى بيد الإنسان لضمان السلامة وتقليل المخاطر.

 

مستقبل يعتمد على التكامل بين الإنسان والذكاء الاصطناعي

واختتم كرم تصريحاته بالتأكيد على أن الوكلاء الأذكياء يمثلون خطوة نوعية في مسار تطور الذكاء الاصطناعي، وأن السنوات المقبلة قد تشهد ظهور تطبيقات أكثر تقدماً قادرة على تنفيذ مهام أكثر تعقيداً، مع استمرار الحاجة إلى الرقابة البشرية لضمان الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة