أكد الدكتور مصطفى بدرة، أستاذ التمويل والاستثمار، أن الحكومة المصرية تضع رؤية طموحة وشاملة للعام المالي 2026-2027، تستهدف ضخ استثمارات كلية تصل إلى 3.7 تريليون جنيه، وذلك في إطار جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة والوصول إلى مستهدفات رؤية مصر 2030.
القطاع الخاص يقود قاطرة التنمية بنسبة 59%
أوضح مصطفى بدرة في مداخلة عبر تطبيق "زووم" لقناة "إكسترا نيوز"، أن الخطة الاستثمارية الجديدة تعول بشكل كبير على القطاع الخاص، حيث تستهدف الدولة أن يستحوذ على نحو 59% من إجمالي الاستثمارات، بما يعادل 2.2 تريليون جنيه.
وأشار مصطفى بدرة إلى أن هذا التوجه يتسق مع برنامج مصر المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي منذ عام 2019، والذي يهدف إلى تقليص الاستثمارات الحكومية المباشرة وإفساح المجال للمشاركة بين القطاعين العام والخاص في مختلف المشروعات القومية.
دعم استثنائي لقطاع الطاقة بنسبة 261%
وكشف أستاذ التمويل والاستثمار عن زيادة استثنائية في مخصصات قطاع الطاقة والكهرباء بنسبة 261%، مؤكداً أن هذا القطاع هو المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، مضيفا أن الدولة تسعى لتوفير مصادر طاقة متنوعة ومستدامة تفي باحتياجات الصناعة والمنازل، خاصة مع التحديات العالمية الراهنة، مشيراً إلى التركيز على مشروعات الطاقة المتجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر لجذب المستثمرين الأجانب.
وأشار الدكتور مصطفى بدرة إلى أن الرؤية الجديدة تضع التنمية البشرية في قلب العملية الاقتصادية من خلال زيادة المخصصات لقطاعات التعليم والبحث العلمي والحماية الاجتماعية، كما أكدت الخطة على توطين الصناعة، لا سيما في مجالات صناعة السيارات والهيدروجين الأخضر، لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وقدرته على استيعاب الزيادة السكانية التي تقدر بنحو 2 مليون نسمة سنوياً.
واختتم مصطفى بدرة مداخلته بالتأكيد على أهمية استقرار سعر الصرف وزيادة الطروحات الحكومية كآليات أساسية لنجاح هذه الخطة، مشددا على ضرورة استمرار الجهات الرسمية في تقديم التسهيلات والتحفيزات للمستثمرين، مع إحكام الرقابة والمراجعة الدؤوبة لضمان تحقيق العوائد الاقتصادية المرجوة من هذه الاستثمارات الضخمة وتقليل معدلات التضخم.