الأوقاف تطلق نداء لضمير العالم فى اليوم الدولي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء

الخميس، 04 يونيو 2026 11:43 ص
الأوقاف تطلق نداء لضمير العالم فى اليوم الدولي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء اليوم الدولي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء

كتب لؤى على

قالت وزارة الأوقاف في ذكرى اليوم الدولي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء (٤ يونيو) أن الإسلام يؤكد أن الأطفال زينة الحياة الدنيا، وقرة عين الإنسانية، وأمل المستقبل المشرق، ولقد أولت الشريعة الإسلامية الغراء الطفولة عناية فائقة، وجعلت حمايتهم ورعايتهم من أوجب الواجبات، محرمةً ترويعهم أو المساس بهم حتى في أعتى ظروف النزاع.


 

التأسيس التاريخي والسبب المباشر

يُحيي المجتمع الدولي والأمم المتحدة في ٤ يونيو/ حزيران من كل عام اليوم الدولي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء، وقد تم إقرار هذا اليوم واعتماده رسميًا من قِبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في ١٩ أغسطس ١٩٨٢ بموجب قرارها رقم (دإط-٧/٨).

جاء هذا القرار التاريخي استجابةً للضمير الإنساني وإثر الصدمة البالغة التي هزت المجتمع الدولي جراء الأعداد الهائلة للضحايا من الأطفال الفلسطينيين واللبنانيين، الذين سقطوا ضحايا لأعمال العدوان الإسرائيلي إبان اجتياح لبنان عام ١٩٨٢ ليكون هذا اليوم بمثابة تذكير دائم للعالم بأسره بثمن الحروب الفادح الذي يدفعه الفئات الأكثر ضعفًا وبراءة.

 

حماية الأطفال والضعفاء في ميزان الشريعة

لقد سبقت الشريعة الإسلامية كافة المواثيق والأعراف الدولية في إرساء قواعد صارمة ومقاصد عليا تحمي النفس البشرية (حفظ النفس)، وتحديدًا في أوقات النزاعات، فالأصل في الإسلام هو إفشاء السلام وحقن الدماء.

وقد وضع النبي ﷺ دستورًا أخلاقيًا وعسكريًا يُحرم فيه التعرض لغير المقاتلين، وفي مقدمتهم الأطفال؛ ففي الحديث الشريف، كان رسول الله ﷺ إذا أمَّر أميرًا على جيش أو سرية أوصاه بتقوى الله، وقال: «... وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تَمْثُلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا...» [مسلم: ١٧٣١]

وفي وصية الخليفة الأول أبي بكر الصديق رضي الله عنه لجيوشه: "... ولا تقتلوا طفلًا صغيرًا، ولا شيخًا كبيرًا، ولا امرأة...  " [تاريخ الطبري أو تاريخ الرسل والملوك: ٣/ ٢٢٦].

إن هذه التوجيهات النبوية والراشدة تعكس بوضوح أن إلحاق الأذى بالأطفال يخالف الفطرة السوية ويتنافى مع تعاليم الأديان التي جاءت لإرساء قيم الرحمة والعدل والمحافظة على العمران البشري.

 

أهداف اليوم الدولي والمخاطر الستة الجسيمة

ينطلق هذا اليوم من غايات نبيلة تتوافق تمامًا مع قيمنا الدينية والإنسانية، وتتركز أهدافه في النقاط التالية:

الاعتراف بالمعاناة: الإقرار الصريح بحجم الآلام الجسدية، والنفسية، والعاطفية العميقة التي يتكبدها الأطفال ضحايا الحروب والنزاعات المسلحة حول العالم، والتي تترك ندوبًا غائرة في مسيرتهم الحياتية.
حماية الحقوق: تأكيد الالتزام الراسخ لمنظمة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بصون حقوق الطفل، استنادًا إلى "اتفاقية حقوق الطفل الدولية"، والعمل على تفعيل القوانين التي تُجرم المساس بهم.
التوعية بالانتهاكات: يسلط هذا اليوم الضوء بقوة على ضرورة التصدي لـ المخاطر الستة الجسيمة التي تواجه الأطفال في مناطق النزاع، والتي حددتها الأمم المتحدة كخطوط حمراء لا يجوز تجاوزها، وهي:
القتل والتشويه.
التجنيد في القوات أو الجماعات المسلحة.
الاختطاف.
العنف الجنسي.
الهجمات المباشرة على المدارس والمستشفيات.
منع وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية.
إن التصدي لهذه الانتهاكات يُعد واجبًا مجتمعيًا ودوليًا يتطلب تضافر الجهود لضمان توفير بيئة آمنة تضمن للأطفال حقهم الطبيعي في الحياة والتعليم واللعب النظيف.


إن إحياء "اليوم الدولي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء" هو نداء صارخ لضمير العالم كي يستفيق من غفلته، ويوحد جهوده لإنهاء كافة أشكال العنف الموجه ضد الطفولة. إن أطفال اليوم هم بناة الغد، وحمايتهم هي حماية لمستقبل البشرية جمعاء، وهو ما يتسق مع دعوة الإسلام الدائمة للسلام وإعمار الأرض ونشر ثقافة التسامح والتعايش.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة