شنت أوكرانيا مئات الطائرات المسيرة على أهداف روسية فجر الأربعاء، ما أدى إلى تصاعد دخان أسود كثيف فوق قلب مدينة سانت بطرسبرج التاريخية، بالتزامن مع انطلاق فعاليات دافوس بوتين في المدينة.
وفقا لشبكة ان بي سي، يعد الهجوم على مسقط رأس الرئيس فلاديمير بوتين، التي تستضيف المنتدى الاقتصادي السنوي الأبرز، أحدث إشارة من كييف إلى قدرتها على توجيه ضربات في عمق أراضي العدو وإحراج الكرملين ومع تعثر محادثات السلام وتوقف التقدم الميداني، يتبادل الجانبان هجمات جوية متصاعدة.
أوكرانيا تستهدف محطة تصدير نفط روسية
وفي سانت بطرسبرج، حيث كان من المقرر أن يبدأ المنتدى الاقتصادي الدولي في وقت لاحق من يوم الأربعاء، أفادت السلطات المحلية بإصابة عدد من الأشخاص، بعد أن أعلنت أوكرانيا استهدافها محطة تصدير نفط.
وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي في منشور على إكس فجر اليوم: استُهدفت منشآت مهمة على الأراضي الروسية الليلة الماضية، مشيرًا إلى أن محطة سانت بطرسبرج النفطية كانت من بين الأهداف وأضاف أن الطائرات المسيرة قطعت مسافة تزيد عن 600 ميل لاستهداف المحطة.
وأضاف زيلينسكي: يتم تنفيذ خطة أوكرانيا للعقوبات طويلة الأمد بالشكل الأمثل لتحقيق السلام.
وقال عمدة سانت بطرسبرغ، ألكسندر بيجلوف، عبر تطبيق تيليجرام، إن فرق الطوارئ تستجيب للهجمات وتقيّم الأضرار كما تعرضت منطقة لينينجراد الأوسع، التي تضم سانت بطرسبرج، لهجوم، حيث اعترضت الدفاعات الجوية الروسية 50 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل، وفقًا لما ذكره حاكم المنطقة، ألكسندر دروزدينكو.
عمدة موسكو: الدفاعات الجوية اسقطت 13 طائرة مسيرة
وأضاف عمدة موسكو، سيرجي سوبيانين، أنها استهدفت أيضًا، حيث أسقطت الدفاعات الجوية 13 طائرة مسيرة كانت تقترب من العاصمة.
جاءت الهجمات الأوكرانية بعد يوم من شن روسيا واحدة من أكبر غاراتها الجوية على أوكرانيا منذ أشهر، ما أسفر عن مقتل 22 شخصًا على الأقل وإصابة أكثر من مئة آخرين في عدة مدن رئيسية.
وكانت روسيا توعدت بشن هجمات أكثر ضراوة، وحذرت الدبلوماسيين الأجانب من مغادرة كييف وخلال الأشهر الأخيرة، ركزت الهجمات الأوكرانية بشكل كبير على البنية التحتية للطاقة الروسية في محاولة للضغط على اقتصاد بوتين الذي يعتمد على الحرب.
ويبدو أن كييف كانت توجه رسالة خاصة يوم الأربعاء، باستهدافها المدينة التي تستضيف أحد أهم الفعاليات الدولية للكرملين ويجمع المنتدى الاقتصادي في سانت بطرسبرغ كبار المسؤولين الروس وقادة الأعمال والمندوبين الأجانب سنويًا، ويعد منصةً لعرض جهود بوتين لإظهار مرونة الاقتصاد رغم الحرب والعقوبات الغربية.
وأعلن الكرملين يوم الثلاثاء أن وفدا أمريكيا سيحضر الفعالية هذا الأسبوع لأول مرة منذ سنوات عديدة. وسيترأس الوفد رودني كوك، رئيس لجنة الفنون الجميلة، والمسؤول عن توسيع قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض في عهد الرئيس دونالد ترامب، بحسب الكرملين.