تحول بيل بولت من شخصية لم تكن معروفة قبل فترة طويلة إلا فى أوساط العقارات ووسائل التواصل الاجتماعي إلى أخرى تشغل واحدة من أقوى المناصب في الولايات المتحدة، بعد أن عينه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قائمًا بأعمال مدير الاستخبارات الوطنية بعد استقالة تولسي جابارد. حيث عين الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان قائمًا بأعمال مدير الاستخبارات الوطنية، ما يجعله مسؤولًا عن مجتمع الاستخبارات في البلاد، بينما يُواصل إدارة الوكالة التي تشرف على عملاقي الرهن العقاري، فاني ماي وفريدي ماك.
وفي غضون عام واحد فقط في منصبه، حول بولت ما كان يعتبر عادة وظيفة تنظيمية غير بارزة إلى منصة سياسية حادة، مستغلًا منصبه مرارًا وتكرارًا لاستهداف شخصيات تعتبر خصومًا للرئيس ترامب.
بيل بولت ينتقم من خصوم ترامب
وبفضل إطلاعه على معلومات سرية متعلقة بالرهن العقاري، أحال بولت قضايا جنائية إلى وزارة العدل، متهمًا عددًا من خصوم ترامب البارزين، بمن فيهم ليزا كوك، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وآدم شيف، عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا، وإريك سوالويل، عضو الكونجرس السابق، وليتيشيا جيمس، المدعية العامة لولاية نيويورك، بالاحتيال في الرهن العقاري.
رغم ذلك، لم يكن نفوذ بولت مقبولًا داخل إدارة ترامب، وعلى صعيد السياسات، كان بولت من أبرز الأصوات التي دفعت ترامب إلى تبني فكرة الرهون العقارية المثيرة للجدل لمدة 50 عامًا.
لكن بصفته القائم بأعمال مدير وكالة الاستخبارات الوطنية الآن، سيتمكن من الوصول إلى بعض أسرار الحكومة الأكثر سرية، فضلًا عن بعض أكثر تقنيات المراقبة توغلًا في العالم، وهو دور بارز وصعود لافت لشخصية لم تكن معروفة قبل فترة طويلة إلا في أوساط العقارات ووسائل التواصل الاجتماعي.
تقول شبكة سي إن إن: «أوصى حلفاء ترامب باستبدال جابارد بشخصٍ ذي خبرة استخباراتية أوسع بينما رأى آخرون ضرورة اختيار شخصٍ يتبنى نفس وجهات النظر بشأن إيران. لكن بالنسبة لترامب، كان العامل الحاسم الذي حسم الأمر في النهاية هو اختيار شخص أبدى استعداده لمواجهة المؤسسة الحاكمة وما يسمى بـالدولة العميقة في مجتمع الاستخبارات».
وقال أحد المصادر إن القرار نابع مما يهم ترامب أكثر من غيره وهو إنجاز ما يريد وبسرعة، وأضاف: ترامب معجب بتولسي، لكنها منهجية للغاية، ومفكرة أما بيل فهو من النوع الذي يتحرك بسرعة ويحطم الأشياء.
والآن سيحظى بولت، البالغ من العمر 38 عامًا، وهو رجل أعمال ثري تحول إلى مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان، بمنصة أوسع لمواجهة أبرز مظالم ترامب المزعومة.