أثارت تصريحات ومواقف منسوبة لعدد من قيادات ورموز جماعة الإخوان الإرهابية، على مدار سنوات، موجات متتالية من الجدل، بعدما تجاوز بعضها حدود الخلاف السياسي إلى عبارات منها ما هو مسيئ ومنها ما هو محرض، وبين الخطاب السياسي والتصريحات المثيرة للانتقاد، ظلت هذه المحطات محل نقاش بشأن طبيعة الخطاب العام وتأثيره على صورة الجماعة التي طالما تحدثت باسم الدين وهو ما يتنافى مع تصريحاتهم ومواقفهم المعلنة لتُمثل فضيحة ضمن سلسلة فضائح الجماعة الإرهابية خلال عام الحكم ناهيك عن تاريخهم المليئ بالفضائح وما بعد الإطاحة بهم وسيل الفضائح التي لا حصر لها وهو ما يؤكد حقيقة هذه الجماعة أمام العالم أجمع بأنها لا تعلم عن الدين سوى أنه أداة للوصول إلى أهدافها وما يخدم مصالحها.
وزير الإعلام الإخواني وتصريحاته المثيرة للجدل
ومن أبرز الوقائع التي حظيت بانتشار واسع، تصريحات وزير الإعلام الأسبق صلاح عبد المقصود خلال عام 2013، عندما وجه حديثه لإحدى الصحفيات قائلًا: "ابقي تعالى وأنا أقولك فين الحرية". وأثارت العبارة انتقادات واسعة آنذاك، واعتبرها كثيرون غير لائقة ولا تتناسب مع طبيعة المنصب الذي كان يشغله.
وفي واقعة أخرى، أثار عبد المقصود موجة جديدة من الجدل خلال لقاء مع الإعلامية السورية زينة يازجي، عندما قال لها: "يا ريت أسئلتك ما تبقاش سخنة زيك". ووصفت المذيعة ما حدث بأنه تحرش لفظي، بينما شهدت الواقعة حملة انتقادات واسعة ومطالبات بإقالته من منصبه.
البلتاجي ولفظ خارج على الهواء
كما أثار القيادي الإخواني محمد البلتاجي جدلًا خلال استضافته في أحد البرامج التلفزيونية مع الإعلامية منى الشاذلي، بعدما تلفظ بلفظ خارج على الهواء، ما دفع مقدمة البرنامج إلى مقاطعته والاعتذار للمشاهدين، مؤكدة أن الواقعة كان يمكن روايتها دون استخدام ألفاظ غير مناسبة.
تهديدات بالقتل من منصة اعتصام رابعة للمشاركين في 30 يونيو
وعلى صعيد الخطاب السياسي، لا تزال عبارة صفوت حجازي قبل أحداث 30 يونيو: "اللي هيرش مرسي بالمية هنرشه بالدم"، من أكثر التصريحات تداولًا عند استحضار تلك المرحلة. وقد اعتبرها الكثيرون تعبيرًا عن خطاب تصعيدي في ظل حالة الاستقطاب التي كانت تشهدها البلاد آنذاك.
وخلال اعتصام رابعة، عاد حجازي بتصريح آخر قال فيه: "مرسي هيرجع القصر.. والدم تحت الدم والنار تحت النار"، وهو تصريح أثار بدوره انتقادات واسعة باعتباره يحمل لغة تصعيدية.
تكفير المشاركين في 30 يونيو
وفي السياق ذاته، أثارت تصريحات وجدي غنيم، التي وصف فيها المشاركين في تظاهرات 30 يونيو بالكفر، قائلا "اللي ينزل في 30 يونيو كافر" ردود فعل كبيرة، وهى ما تمثل توظيفًا للمفاهيم الدينية في الخلاف السياسي، بينما رفضها كثيرون باعتبارها تتضمن أحكامًا دينية على خصوم سياسيين.
كما أثارت تصريحات عبد الرحمن البر، التي اعتبر فيها معارضة محمد مرسي "معصية"، نقاشًا واسعًا، لما بها من خلط بين الدين والسياسة، وتمنح الخلافات السياسية طابعًا دينيًا.
وتبقى هذه التصريحات والوقائع من أكثر المحطات إثارة للجدل في مسيرة عدد من رموز الجماعة، لما أثارته من نقاشات حول الخطاب السياسي، وحدود توظيف الدين في المجال العام، وأثر التصريحات الصادرة عن الشخصيات العامة على صورتها أمام الرأي العام خاصة لتمسك الجماعة بالحديث عن الدين في حين أن مواقفها وتصريحات قياداتها لا علاقة لها بالدين على الإطلاق، وهنا تعود للذاكرة مقولة حسن البنا مؤسس الجماعة "ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين".