عماد صفوت يكتب: حسين المنباوى يرسخ مكانته كأحد آبرز مخرجى السينما بـ صقر وكناريا

الإثنين، 29 يونيو 2026 06:00 م
عماد صفوت يكتب: حسين المنباوى يرسخ مكانته كأحد آبرز مخرجى السينما بـ صقر وكناريا حسين المنباوى

عماد صفوت

يواصل المخرج حسين المنباوي ترسيخ اسمه كأحد أبرز مخرجي السينما  في السنوات الأخيرة، من خلال تجربته الجديدة في فيلم "صقر وكناريا"، الذي جمع لأول مرة بين النجمين محمد إمام وشيكو في توليفة تجمع بين الأكشن والكوميديا، وتُعد من أكثر الرهانات جرأة في الموسم السينمائي الحالي.

المنباوي لم يكتفِ هذه المرة بتقديم فيلم أكشن تقليدي، بل ذهب إلى فكرة مختلفة تقوم على دمج نجمين من مدرستين مختلفتين في الأداء؛ محمد إمام المعروف بالحضور القوي في الأكشن الكوميدي، وشيكو الذي يمتلك بصمته الخاصة في الكوميديا القائمة على المواقف والارتجال، هذا الاختيار خلق حالة من التوازن داخل العمل، وفتح الباب أمام ثنائية جديدة لاقت اهتمامًا جماهيريًا واسعًا منذ الإعلان عن الفيلم.

رؤية إخراجية تعتمد على المزج بين الإيقاع والحركة

يُحسب للمنباوي أنه تعامل مع الفيلم برؤية إخراجية تميل إلى الإيقاع السريع والتنوع البصري، حيث اعتمد على تصوير مشاهد في أماكن متعددة تمنح العمل إحساسًا بالحركة الدائمة والتجدد، وقد انعكس ذلك على شكل الصورة التي جاءت أقرب إلى الأسلوب السينمائي العالمي، من حيث استخدام الكاميرا الديناميكية وتقطيع المشاهد بطريقة تخدم الأكشن دون الإخلال بالكوميديا.

ووفق ما ظهر في التجربة، حرص المنباوي على تقديم مشاهد تعتمد على الانتقال السلس بين المطاردات والمواقف الساخرة، وهو ما أعطى الفيلم طاقة مختلفة عن النمط المعتاد في أفلام الموسم.

المخرج حسين المنباوى
المخرج حسين المنباوى

 

إدارة ثنائية صعبة… وتحويل الاختلاف إلى قوة

أحد أهم تحديات الفيلم كان في إدارة ثنائية تجمع بين أسلوبين مختلفين تمامًا، إلا أن المنباوي نجح في تحويل هذا الاختلاف إلى نقطة قوة. فالتناغم بين محمد إمام وشيكو لم يأتِ صدفة، بل كان نتيجة توجيه إخراجي واضح يقوم على توزيع الأدوار داخل المشاهد بشكل يبرز شخصية كل نجم دون طغيان أحدهما على الآخر.

هذا التوازن ساعد في خلق “كيمياء” لافتة على الشاشة، جعلت الجمهور يتفاعل مع الثنائي كأنهما عمل فني واحد متكامل، وليس مجرد بطولتين منفصلتين.

أكشن بكفاءة أعلى وكوميديا محسوبة

في "صقر وكناريا"، اعتمد المنباوي على تقديم مشاهد الأكشن بشكل أكثر احترافية، مع اهتمام واضح بتفاصيل الحركة وتكوين اللقطة، وهو ما منح محمد إمام مساحة لتقديم أداء حركي أكثر نضجًا. وفي المقابل، جاءت الكوميديا محسوبة بدقة داخل السياق الدرامي، دون أن تتحول إلى استعراض منفصل عن الأحداث.

كما ساهمت مشاركة الفنانة انتصار في إضافة ثقل كوميدي مهم، من خلال أداء تلقائي وطبيعي دعم الحالة العامة للفيلم دون مبالغة.

رهان ناجح على فكرة “الثنائي المختلف”

نجاح فكرة جمع نجمين مختلفين في فيلم واحد يعكس رؤية إنتاجية وإخراجية واعية، ويُحسب للمنباوي أنه أعاد إحياء هذه الفكرة بشكل حديث يناسب جمهور اليوم. فبدل الاعتماد على نجم واحد، جاء الرهان على ثنائية متناقضة ظاهريًا لكنها متكاملة فنيًا، وهو ما منح الفيلم زخماً جماهيريًا منذ عرضه.

في النهاية، يمكن القول إن حسين المنباوي في "صقر وكناريا" لم يقدم مجرد فيلم جديد، بل قدّم نموذجًا لإخراج يعتمد على إدارة التناقضات وتحويلها إلى عنصر نجاح، ليضع بصمة جديدة في مسيرته ويؤكد حضوره كأحد أهم صناع السينما التجارية في الفترة الأخيرة.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة