"القومي لحقوق الإنسان" يفتح ملف قانون الأسرة الجديد.. مطالب برلمانية بحظر زواج القاصرات وتقنين الخطبة.. إقرار "الولاية المشتركة" ورفض حبس الزوج لحماية الأطفال.. والأقباط يطالبون بتطبيق الأحوال الشخصية بأثر رجعي

الإثنين، 29 يونيو 2026 05:00 م
"القومي لحقوق الإنسان" يفتح ملف قانون الأسرة الجديد.. مطالب برلمانية بحظر زواج القاصرات وتقنين الخطبة.. إقرار "الولاية المشتركة" ورفض حبس الزوج لحماية الأطفال.. والأقباط يطالبون بتطبيق الأحوال الشخصية بأثر رجعي المجلس القومى لحقوق الإنسان

كتبت: منة الله حمدى

عقد المجلس القومي لحقوق الإنسان الجلسة الثانية من سلسلته الحوارية المخصصة لمناقشة مسودة مشروع قانون الأسرة الجديد، تحت عنوان "قضايا الزواج والولاية والرضا"، بمشاركة نخبة من نواب البرلمان، الخبراء، والسياسيين.

وتمحورت النقاشات حول الفلسفة التشريعية المرتقبة للقانون، وتوفير بيئة تضمن المصلحة الفضلى للطفل، وتحقيق العدالة الناجزة، بموازاة تعزيز التمكين الاقتصادي واستقرار بنيان المجتمع.

 رؤية قيادة المجلس القومي لحقوق الإنسان

وأكد السفير الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس، أن النقاش يتجاوز تفاصيل المواد الإجرائية إلى تساؤل أعمق: "أي أسرة نريدها؟ وأي مجتمع نتطلع لبنائه؟"، مشدداً على أن نجاح التشريع يقاس بأثره الإيجابي على الأرض ومدى قدرته على حماية التماسك الاجتماعي في أوقات الأزمات والخلافات، كما أن المجلس يستهدف تنظيم 13 جلسة استماع حوارية لضمان صياغة متوازنة تشاركية تعزز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة.

جودة حياة الأسرة المصرية

وتلاقى الدكتور هاني إبراهيم، الأمين العام للمجلس، مع هذه الرؤية موضحاً أن التساؤل المثار يمثل جوهر الحوار المجتمعي، مشيراً إلى أن اللجنة التشريعية بالمجلس تسعى لبلورة رؤية متكاملة لرفعها لصناع القرار، لتكون عوناً لهم في التطبيق الفعلي، من خلال تحويل المجلس إلى منصة حوارية آمنة ومحايدة للجميع.

بلورة رؤية حقوقية متوازنة تستند إلى ما يطرحه خبراء القانون

ومن جانبه؛ أكد إيهاب الطماوي، رئيس اللجنة التشريعية بالمجلس القومي لحقوق الإنسان، أن المجلس يستهدف بلورة رؤية حقوقية متوازنة تستند إلى ما يطرحه خبراء القانون، وأساتذة الجامعات، والمتخصصون، وممثلو المجتمع المدني والنقابات والأحزاب، مؤكداً استمرار جلسات الاستماع تمهيدًا لإعداد رؤية حقوقية متكاملة، على أن تُخصص لاحقًا ورش عمل لمناقشة الصياغات التشريعية.

 الرؤى والطلبات البرلمانية والتشريعية

وشهدت الجلسة حزمة من المطالب الاستثنائية والتشخيصية من أعضاء غرفتي البرلمان "النواب والشيوخ"، والتي عكست واقع المشكلات في الشارع المصري.

 إنهاء نزيف السنوات في الأحوال الشخصية للمسيحيين

وفجّر النائب جرجس لوندى، عضو مجلس النواب، أزمة بطء إجراءات التقاضي في قضايا انفصال الأقباط، مؤكداً أنها تستغرق بين 20 إلى 30 عاماً في المحاكم.

وطالب النائب بإقرار بند استثنائي يقضي بـ تطبيق قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين بأثر رجعي فور صدوره لإنقاذ مئات الآلاف من الحالات المعلقة. كما دعا إلى توفير إحصاءات رسمية دقيقة لحجم المشاكل الزوجية أمام القضاء لتشخيص الأزمات بدقة.

 تجريم زواج الأطفال والربط بالتمكين الاقتصادي

وشدد النائب محمد فريد عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين على حتمية سد الفراغ التشريعي وتضمين نص صريح يمنع ويجرم زواج القاصرات. وانتقد غياب الأطر الحمائية للأطفال ماديًا ونفسيًا أثناء النزاعات الزوجية، مطالباً بربط قضايا الطلاق بملف التمكين الاقتصادي للمرأة لحمايتها من الفقر بعد الانفصال.

 تقنين الخطبة وإقرار الولاية للحاضن

فيما طالبت النائبة سميرة الجزار بضرورة معالجة بدايات الزواج عبر تقنين فترة الخطبة وإلزامية الكشف الطبي الحقيقي لبناء أسرة معافاة. وفي ملف الخلافات، نادت بقاعدة حاسمة تقضي بأن "من يملك حق الحضانة تؤول إليه الولاية تلقائياً" (خاصة التعليمية واليومية) لإنهاء المعاناة الإجرائية بالمحاكم.

 رفض عقوبة حبس الزوج وضوابط "القائمة"

وأعلن النائب علاء عبد النبي، عضو مجلس الشيوخ، رفضه القاطع لعقوبة حبس الزوج في النزاعات الأسرية، معتبراً إياها مدمرة لمستقبل الأطفال "تخلق طفلاً والده مسجون"، مطالبا باستبدال الحبس بالغرامات أو تفعيل "وثيقة التأمين". كما دعا لوضع ضوابط تمنع تحول "قائمة المنقولات" لأداة للتنكيل القضائي، مع الالتزام بالمرجعيتين الدستوريتين المادتين الثانية والثالثة للفصل بين قانون المسلمين والمسيحيين وفقاً للخصوصية العقائدية.

 ثغرات فنية ومطالبات من واقع الممارسة القانونية

فيما قدمت المحامية دينا عدلي حسين قراءة نقدية لمسودة المشروع، موضحة بعض مواطن التضارب والثغرات، وهي المطالبة بالولاية التعليمية المشتركة: حيث انتقدت النظام الحالي الذي يقصي الأب تماماً بمجرد صدور قرار الولاية للحاضن، معلنة ضرورة إقرار "الولاية المشتركة" تفعيلاً للإشراف التعليمي والتربوي المشترك.

وأوضحت أن عمل المرأة لا يسقط نفقتها إلا إذا خالف الآداب أو القانون، وانتقدت خلو المشروع من نصوص صريحة تنظم "إثبات واقعة الزواج العرفي" المليوني في المجتمع رغم تنظيمه لإثبات النسب.

ودعت لربط شرط الولي بالقاصر فقط، وترك الحرية الكاملة للبالغة لتزويج نفسها، مع ضبط الصياغات (مثل المادتين 4 و29) لمنع التمييز غير المتوازن في حقوق الفسخ بين الطرفين.

 المبادرات الحزبية والمجتمعية "بيوت مطمئنة"

واستعرضت نورا حنا، القيادية بحزب الإصلاح والنهضة، الخطوات التنفيذية للوثيقة الوطنية للأسرة "بيوت مطمئنة"، مبرزة محاورها الأساسية لحماية البنيان الاجتماعي، وتضم دبلومة تربية إلزامية ودورات تأهيلية، فرض دورات تدريبية وكشف نفسي وعيادات تأهيل للمقبلين على الزواج، إلى جانب دبلومة تربوية للوالدين.

بجانب تفعيل صندوق دعم الأسرة من خلال توجيه عوائد وموارد الصندوق نحو مشروعات نوعية تدعم استقرار الأسر مادياً واجتماعياً لتقليل نسب التفكك.

 

حقوق الإنسان يفتح ملف قانون الأسرة الجديد (1)
حقوق الإنسان يفتح ملف قانون الأسرة الجديد 

 

حقوق الإنسان يفتح ملف قانون الأسرة الجديد (2)
حقوق الإنسان يفتح ملف قانون الأسرة

 

حقوق الإنسان يفتح ملف قانون الأسرة الجديد (3)
جانب من المؤتمر

 

حقوق الإنسان يفتح ملف قانون الأسرة الجديد (4)
فتح ملف قانون الأسرة الجديد 

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة