الذكاء الاصطناعي والحسابات الوهمية.. كيف تواجه وزارة الداخلية "التريندات المزيفة"؟

الإثنين، 29 يونيو 2026 11:40 ص
الذكاء الاصطناعي والحسابات الوهمية.. كيف تواجه وزارة الداخلية "التريندات المزيفة"؟ حملة أمنية - أرشيفية

كتب محمود عبد الراضي

أكد اللواء محمد البرنس، وكيل الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات للشؤون الفنية، أن وزارة الداخلية تخوض مواجهات شرسة على أرض الواقع للحفاظ على الهوية الوطنية، ومواجهة الجرائم التي تستهدف النيل من أمن واستقرار المجتمع في ظل التطور التكنولوجي المتسارع.

جاء ذلك خلال فعاليات ندوة "تعزيز الهوية الوطنية في ضوء التقنيات الحديثة ومقتضيات الأمن القومي"، والتي عُقدت بمركز بحوث الشرطة تحت رعاية اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، وبحضور رفيع المستوى ضم عدداً من القيادات الأمنية، ورجال الدين، وقادة الفكر والرأي، إلى جانب طلبة الكلية الحربية، وكلية الشرطة، والجامعات المصرية.

وأوضح اللواء البرنس أن العولمة والرقمنة الحديثة حملت العديد من الإيجابيات، إلا أنها فرضت في الوقت ذاته آثاراً سلبية استوجبت الحسم والمواجهة، مشيراً إلى أن عدد مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي حول العالم بلغ نحو 5 مليارات و660 مليون شخص.

واستعرض وكيل الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات أبرز الجرائم التي تصطدم بها أجهزة وزارة الداخلية، وعلى رأسها جرائم نشر الشائعات التي تصنف ضمن "حروب الأجيال الجديدة"، ووصفها بأنها حروب طويلة الأمد تهدف إلى النيل من الدولة وشعبها، عبر محاولة تغيير الثقافة والمفاهيم، وإحداث حالة من عدم الثقة بين المواطن وأجهزة الدولة الرسمية.

وفي سياق متصل، أشار البرنس إلى المنظومة التشريعية والقانونية التي جرى سنها لمواجهة هذه المخاطر، وفي مقدمتها قوانين مكافحة الشائعات والأخبار الكاذبة، وقانون مكافحة الإرهاب، وقوانين تنظيم الصحافة والإعلام.

وكشف عن الأساليب الملتوية التي تلجأ إليها الجهات المعادية لنشر الشائعات، من خلال صناعة "تريندات مزيفة" عبر كتائب إلكترونية ممولة، لافتاً إلى خطورة تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها في "تخليق" صور مفبركة لاستخدامها كصور تعريفية للحسابات الوهمية على منصات التواصل.

وشدد اللواء البرنس على أن وزارة الداخلية تباشر فوراً عمليات الرصد المبكر لكافة الشائعات لتحديد مصدرها وناشرها، واصفاً إياها بأنها "جريمة عابرة للقارات"، ومؤكداً أنه في حال كان الناشر خارج البلاد، يتم تتبعه ورصده بالتنسيق مع منظمة الإنتربول الدولي.

واختتم كلمته بالإشارة إلى حرص الوزارة على تنظيم الندوات التوعوية لحماية الهوية الوطنية، بالتوازي مع جهودها الميدانية في ملاحقة صناع المحتوى غير الأخلاقي على منصات التواصل مثل "تيك توك"، ممن يبثون ألفاظاً خادشة للحياء تشكل خطراً على قيم المجتمع، فضلاً عن التصدي الحاسم لجرائم الابتزاز الإلكتروني التي تستهدف الأطفال القصر والفتيات، موجهاً نداءً حاراً لأولياء الأمور بضرورة فرض رقابة شديدة على الأبناء أثناء تعاملهم مع الفضاء الرقمي لحمايتهم من أي مخاطر.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة