قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور سعيد الزغبي، إن الموقف المصري لعب دورًا محوريًا في احتواء التصعيد الإقليمي ومنع تحول الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إلى مواجهة أوسع في المنطقة.
الموقف المصري ودور الوساطة
أوضح سعيد الزغبي خلال مداخلة عبر تطبيق زووم لقناة إكسترا نيوز، أن مصر تبنت منذ بداية الأزمة رؤية واضحة تقوم على دعم التهدئة والحوار، مشيرًا إلى أن اتصالات إقليمية واسعة شملت دول مجلس التعاون الخليجي أسهمت في الدفع نحو ضبط التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات.
منع اتساع رقعة الصراع
وأشار سعيد الزغبي إلى أن التحرك المصري كان يهدف إلى منع تحول الحرب إلى مواجهة عربية–إيرانية، وهو ما كانت تسعى إليه بعض الأطراف، لافتًا إلى أن الحفاظ على توازن الإقليم حال دون انزلاق المنطقة إلى صراع شامل.
وتحدث سعيد الزغبي عن مفهوم “الحرب الهجينة” بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، موضحًا أنها تقوم على تبادل الرسائل العسكرية غير المباشرة، بما في ذلك استهدافات محدودة وردود ردع متبادلة، وهو ما يعيد إنتاج التوتر باستمرار.
ولفت سعيد الزغبي إلى أن فترة الـ60 يومًا تمثل مرحلة اختبار لسلوك الطرفين، بهدف بناء الثقة بينهما، مؤكدًا أن أي خروقات مبكرة، سواء من جانب طهران أو واشنطن، تؤثر سلبًا على فرص تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار.
وأضاف سعيد الزغبي أن باكستان تبذل جهودًا مكثفة لاستكمال التهدئة، مع إمكانية انضمام وسطاء جدد لدعم مسار التفاهمات، في ظل رغبة الأطراف في إدارة الصراع بدلًا من حسمه عسكريًا.
واختتم سعيد الزغبي بأن استمرار التوترات دون انهيار كامل يعكس محاولة الأطراف رفع سقف التفاوض، وليس إنهاء الاتفاق، محذرًا من أن غياب الالتزام الكامل قد يعيد التصعيد مجددًا.