أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الدفاع عن الوطن بالكلمة الصادقة والرد على حملات التشويه والشائعات من الأعمال التي يؤجر عليها الإنسان إذا خلصت نيته، مشددًا على أن حماية الأوطان مسؤولية دينية ووطنية.
سؤال حول أجر الدفاع عن الوطن
وأوضح أمين الفتوى، خلال حواره مع الإعلامي مهند السادات في برنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس، أنه تلقى سؤالًا من أحد المشاهدين يُدعى إبراهيم من محافظة الجيزة، قال فيه: "أنا بقضي وقت برد فيه على بعض المغرضين، هل ده يؤجر عليه ويكون من الدفاع عن الأوطان؟".
وأكد أن الدفاع عن الأوطان مطلب قرآني، كما أنه من القيم التي تعلمها المسلمون من سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
التصدي للشائعات واجب بالكلمة الواعية
وأشار الشيخ عويضة عثمان إلى أن الإنسان المحب لوطنه يسعى للدفاع عنه بروحه ودمه، وإذا لم يكن ذلك ممكنًا، فإن الدفاع يكون باللسان والكلمة الصادقة، مؤكدًا أنه لا يجوز ترك حملات التشويه أو الشائعات دون مواجهة، بل ينبغي الرد عليها بالحجة وإظهار الحقائق وبيان فضل الوطن.
وأضاف أن الكلمة الواعية التي تكشف الزيف وتواجه الأخبار المضللة تعد من صور الدفاع المشروع عن الأوطان.
حب الوطن فطرة ودليل على رجاحة العقل
وأوضح أمين الفتوى أن حب الوطن أمر فطري استقر في نفوس البشر، مشيرًا إلى أن العلماء نقلوا عن العرب قديمًا أنهم كانوا يعتبرون تعلق الإنسان بوطنه وحنينه إليه من علامات رجاحة العقل وحسن الفطرة.
القرآن عظم شأن الوطن
وشدد الشيخ عويضة عثمان على أن القرآن الكريم أبرز مكانة الوطن، حيث ساوى في بعض المواضع بين الخروج من الوطن وقتل النفس، في دلالة على عظيم قدر الأوطان وأهمية الحفاظ عليها.
وأكد في ختام حديثه أن الدفاع عن الوطن بالكلمة الصادقة، وكشف الشائعات، وإظهار الحقائق، يُعد من صور الانتماء الصادق، ويثاب عليه المسلم إذا قصد به الخير وأخلص النية.