في الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو.. كيف أنهت الإرادة الشعبية مشروع التمكين الإخواني؟.. أعادت بناء مؤسسات الدولة المصرية بعد إسقاط مخطط السيطرة على مفاصل الحكم.. وأفشلت مشروع الجماعة السياسي والتنظيمي

الأحد، 28 يونيو 2026 10:00 م
في الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو.. كيف أنهت الإرادة الشعبية مشروع التمكين الإخواني؟.. أعادت بناء مؤسسات الدولة المصرية بعد إسقاط مخطط السيطرة على مفاصل الحكم.. وأفشلت مشروع الجماعة السياسي والتنظيمي ثورة 30 يونيو

كتب محمود العمري

في الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، يستعيد المصريون واحدة من أبرز المحطات السياسية في تاريخ الدولة الحديثة، والتي شكلت نقطة تحول حاسمة في مواجهة مشروع جماعة الإخوان القائم على التمكين والسيطرة على مؤسسات الدولة، بعدما خرج ملايين المصريين إلى الشوارع مطالبين بإنهاء حكم الجماعة واستعادة الهوية الوطنية للدولة المصرية.

وخلال فترة حكم جماعة الإخوان، سعت الجماعة إلى تنفيذ ما وصفه مراقبون وخبراء سياسيون بـ"مشروع التمكين"، الذي استهدف إحكام السيطرة على مفاصل الدولة التنفيذية والإدارية، من خلال الدفع بعناصر محسوبة على الجماعة إلى مواقع صنع القرار، إلى جانب محاولات إعادة تشكيل المشهد السياسي والمؤسسي بما يخدم أهداف التنظيم ومصالحه.

وأكدت العديد من الدراسات والتقارير السياسية أن ثورة 30 يونيو مثلت لحظة فارقة في تاريخ الدولة المصرية، بعدما نجحت في وقف مخطط إعادة تشكيل مؤسسات الدولة وفق رؤية الجماعة، وأعادت التأكيد على مبدأ الدولة الوطنية القائمة على المؤسسات وسيادة القانون.

وأسهمت التحركات الشعبية الواسعة التي شهدتها مصر في يونيو 2013، مدعومة بإرادة وطنية جامعة، في إنهاء مشروع التمكين الإخواني، لتبدأ الدولة المصرية مرحلة جديدة من إعادة بناء المؤسسات وتعزيز الاستقرار السياسي والأمني، بالتوازي مع إطلاق مشروعات تنموية واقتصادية واسعة النطاق.

ويرى محللون سياسيون أن نجاح الدولة المصرية في مواجهة مشروع التمكين لم يقتصر على إسقاط حكم الجماعة فحسب، بل امتد إلى تفكيك البنية التنظيمية والسياسية التي سعت الجماعة إلى ترسيخها داخل مؤسسات الدولة، فضلاً عن مواجهة التحديات الأمنية والإرهابية التي أعقبت أحداث عام 2013.

وفي الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، تؤكد التجربة المصرية أهمية الحفاظ على الدولة الوطنية ومؤسساتها، باعتبارها الضامن الأساسي للاستقرار والتنمية، فيما تبقى الثورة علامة فارقة في تاريخ مصر الحديث، ونقطة تحول أنهت مشروع التمكين الإخواني ورسخت مسار الدولة الوطنية.

وأكد الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإرهابية إبراهيم ربيع، أن ثورة 30 يونيو مثلت نقطة فاصلة في تاريخ الدولة المصرية، بعدما نجحت في إسقاط مشروع التمكين الإخواني الذي استهدف السيطرة على مؤسسات الدولة وإعادة تشكيلها وفقًا لأجندات التنظيم الدولي لجماعة الإخوان.

وأوضح ربيع، في تصريحات خاصة، أن الجماعة سعت خلال فترة وجودها في الحكم إلى تنفيذ مخطط متكامل للسيطرة على مفاصل الدولة السياسية والإدارية والأمنية، إلا أن الإرادة الشعبية المصرية، المدعومة بالمؤسسات الوطنية، تمكنت من إفشال هذا المشروع والحفاظ على هوية الدولة الوطنية.

وأشار إلى أن نجاح ثورة 30 يونيو لم يقتصر على إنهاء حكم جماعة الإخوان، بل امتد إلى تفكيك البنية التنظيمية والسياسية التي حاولت الجماعة ترسيخها داخل مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن مصر قدمت نموذجًا فريدًا في مواجهة مخططات الجماعات المؤدلجة التي تستهدف اختطاف الدول من الداخل.

وأضاف ربيع أن السنوات التي أعقبت ثورة 30 يونيو شهدت جهودًا واسعة لتعزيز الاستقرار ومواجهة الإرهاب وإعادة بناء مؤسسات الدولة، ما أسهم في ترسيخ دعائم الدولة الوطنية الحديثة وحماية الأمن القومي المصري من التهديدات الداخلية والخارجية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة