مع استمرار موجة الحر الشديد فى أجزاء واسعة من قارة أوروبا، ومن بينها المملكة المتحدة، حذر خبراء بريطانيون من أن هذه الموجة يجب أن تكون بمثابة "جرس إنذار" لبريطانيا للاستعداد بشكل عاجل لمناخ البحر الأبيض المتوسط، إذ من المتوقع أن تتكرر مثل هذه الحرارة الشديدة "مرارًا وتكرارًا".
إغلاق المدارس فى بريطانيا بسبب الحر
أُجبرت مئات المدارس فى بريطانيا على الإغلاق، وأعلنت ثلاث مؤسسات تابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية حالة طوارئ هذا الأسبوع، بعد تحطيم الأرقام القياسية لدرجات الحرارة في شهر يونيو لثلاثة أيام متتالية، حيث تجاوزت درجة الحرارة 37.3 درجة مئوية في سانتون داونهام، سوفولك، يوم الجمعة.
تم تمديد تحذيرات الحرارة الشديدة خلال الليل وحتى يوم الأحد في معظم أنحاء البلاد، وتأخرت أكثر من 800 رحلة جوية في مطاري جاتويك وهيثرو بلندن مع تحول موجة الحر إلى عواصف رعدية.
وتتجه موجة الحر القاتلة الآن شرقًا نحو قلب أوروبا، حيث من المتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية، مع تسجيل أرقام قياسية جديدة في الدنمارك وسلوفاكيا، بينما تعاني الطرق في ألمانيا من ضغط هائل بعد أن بلغت درجة الحرارة رقمًا قياسيًا مؤقتًا قدره 41.5 درجة مئوية. ويُعتقد أن مئات الأشخاص لقوا حتفهم. كما يُعتقد أن 327 حالة وفاة في إسبانيا مرتبطة بالحرارة الشديدة، بينما توفي 55 شخصًا على الأقل في فرنسا.
وقالت إيما هوارد بويد، رئيسة اللجنة الوطنية البريطانية المستقلة لمخاطر الحرارة إن درجات الحرارة الخانقة ليست حدثًا عابرًا، محذرةً: "هذا أمر سنشهده يتكرر مرارًا وتكرارًا".
ضرورة تحديث البنية التحتية لتحمل الحرارة
وتابعت قائلة، إن موجة الحر يجب أن تكون بمثابة "جرس إنذار" لبريطانيا لتحديث بنيتها التحتية لتحمل درجات الحرارة المرتفعة، إلى جانب العمل على معالجة انبعاثات الكربون.
وذهبت إلى القول بأن البعض يرى ضرورة التركيز بشكل أقل على الوصول إلى الحياد الكربوني، وأكثر على التكيف مع تغير المناخ، لكن التكيف دون تخفيف آثاره أشبه بمحاولة إفراغ قارب من الماء مع إحداث المزيد من الثقوب في هيكله، مؤكدة على ضرورة القيام بالأمرين معاً.