احتلت خطابات محمد مرسي مساحة واسعة من اهتمام الرأي العام خلال فترة حكمه، ليس فقط بسبب ما تضمنته من رسائل سياسية، وإنما أيضًا بسبب عدد من العبارات والتعبيرات التي أثارت تفاعلًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي. ومع مرور الوقت، أصبحت بعض هذه الجمل من أكثر المقاطع تداولًا، بعدما انتشرت في مقاطع الفيديو والمنشورات والكوميكس، وظلت حاضرة كلما أُعيد الحديث عن تلك المرحلة.
واستقبلها الشعب المصري بخفة دمه المعهودة وحولها إلى مادة خام للسخرية وتطبيقا للمثل الشعبي "هم يضحك وهم يبكي" فكانوا يقفوا أمام سخرية العالم من مواقف محمد مرسي بخجل أن هذا هو الرئيس المصري آنذاك فحاولوا إخفاء غضبهم بالسخرية أيضا.
وتنوعت العبارات التي لاقت انتشارًا واسعًا بين تصريحات جاءت في مناسبات رسمية، وأخرى وردت خلال مؤتمرات أو لقاءات جماهيرية، حيث رأى كثير من مستخدمي مواقع التواصل أن بعض هذه التعبيرات اتسمت بصياغات غير مألوفة أو حملت عبارات أثارت الجدل.
ومن أبرز تلك العبارات، ما قاله مرسي عن معارضيه عندما وصفهم بأنهم "56734 قاعدين في حارة مزنوقة"، وهي الجملة التي سرعان ما تحولت إلى واحدة من أكثر العبارات تداولًا على مواقع التواصل، كما أثارت عبارته عن "الواد عاشور بتاع سكينة الكهرباء" اهتمامًا واسعًا، بعدما اتهمه بالحصول على رشوة قدرها 20 جنيهًا مقابل قطع الكهرباء عن بعض القرى، لتصبح الجملة من أكثر المقاطع انتشارًا في ذلك الوقت.
وامتد الجدل إلى عدد من التعبيرات الأخرى التي وردت في خطاباته، من بينها: "عايزين ننتقل وإحنا بننتقل"، و"ونرفض الضغوط لأن مصر غير قابلة للانضغاط"، و"نحن نسير بسرعة على منحدر الصعود"، و"لو القرد مات القرداتي هيشتغل إيه؟"، و"الحق أبلج والباطل لجلج"، و"أرجو سلامة الخاطفين والمخطوفين"، وهي عبارات أعيد تداولها بصورة كبيرة عبر المنصات المختلفة وأثارت غضب الشعب المصري.
«أرجو سلامة الخاطفين والمخطوفين».. عبارة أثارت موجة من التفاعل
ومن بين العبارات التي لاقت انتشارًا واسعًا، جاءت جملة «أرجو سلامة الخاطفين والمخطوفين»، التي قالها محمد مرسي خلال تعليقه على واقعة اختطاف جنود في سيناء عام 2013.
وأثارت العبارة تفاعلًا كبيرًا عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى كثير من المتابعين أن صياغتها كانت محل استغراب وأثارت تساؤلات حول الرسالة التي حملتها، فيما أصبحت الجملة لاحقًا من أكثر المقاطع تداولًا عند استعادة أبرز خطاباته، وتكررت الإشارة إليها في البرامج التي تناولت تلك المرحلة.
همسة «القصاص».. فيديو أعاد إشعال الجدل
ويظل مقطع الفيديو الذي ظهر فيه محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان الإرهابية آنذاك، وهو يقف إلى جوار محمد مرسي خلال أحد المؤتمرات الانتخابية قبل توليه الرئاسة، من أكثر المقاطع التي أُعيد تداولها على مدار السنوات. ويُظهر الفيديو بديع وهو يهمس لمرسي بكلمة «القصاص» أكثر من مرة، قبل أن يرددها مرسي في كلمته أمام الحضور.
وقد أثار المقطع نقاشًا واسعًا منذ ظهوره حول من يقود ويحرك محمد مرسي ومن يدير البلاد من خلف الستار.
القمح والصوامع
وخلال احتفال عيد العمال الذي أقيم بمصنع الحديد والصلب في الأول من مايو 2013، لفت مرسي الأنظار بعد حديثه عن ملف القمح، عندما قال: "القمح مش عايز صوامع"، قبل أن يستكمل حديثه بقوله: "القمح عايز صوامع"، وهو المقطع الذي انتشر على نطاق واسع وأصبح محل تداول بين مستخدمي مواقع التواصل.
«اللي هايحط صابعه داخل مصر هقطعه»
وفي مؤتمر إطلاق مبادرة حقوق وحريات المرأة المصرية، أثارت عبارة مرسي: "اللي هايحط صابعه داخل مصر هقطعه" تفاعلًا واسعًا، كما قال خلال المؤتمر نفسه: "أنا رئيس دولة جاى بعد الثورة وعادي ممكن نضحي بشوية علشان الوطن كله يمشى"، وهي تصريحات أثارت جدل كبير وتخوفات من عقلية الجماعة التي تتولى أمور البلاد وشعبها.
«أنا عارف مين بيقول إيه أزاى علشان إيه»
وفي إحدى كلماته، قال مرسي: "أنا عارف مين بيقول إيه أزاس علشان إيه"، وهي جملة أصبحت من أكثر المقاطع تداولًا على مواقع التواصل، وتكررت الإشارة إليها في عدد من البرامج التي تناولت أبرز العبارات المتداولة خلال تلك الفترة.
حديث بالإنجليزية جذب الانتباه
وخلال زيارته إلى ألمانيا ولقائه عددًا من رجال الأعمال والمستثمرين، لفت حديث مرسي باللغة الإنجليزية انتباه كثيرين، بعد استخدامه عبارات مثل: "جاز أند الكحول دونت ميكس"، و"مش انتو عندكو الدرانك بيتمسك وبيروح السجن إذا كان درايفينج"، و"نحن نريد حضارة (Versus) حضارات أخرى.. not against". وسرعان ما انتشرت هذه المقاطع على مواقع التواصل، وأصبحت من أكثر الفيديوهات تداولًا خلال تلك الفترة.