يناقش مجلس النواب خلال جلسته العامة بعد غد الاثنين، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتب لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005.
ويأتي مشروع القانون فى سبع مواد حيث تضمنت المادة الأولى استبدال نصوص المواد (28/ الفقرة الأولى/ البند4)، و(42)، و(46 مكرراً3)، و(46 مكرراً4)، و(50/ البندين 7 و10)، و(52/ الفقرة الأولى/ البند 1)، و(56 مكرراً).
كما تضمنت المادة الثانية إضافة بند جديد برقم (10) إلى المادة (23)، وبند جديد برقم (۷) إلى المادة (۳۱)، وبند برقم (5) إلى المادة (33)، من قانون الضريبة على الدخل المشار إليه، كما تضاف فقرة جديدة للمادة (٥٦) من ذات القانون بعد الفقرة الثالثة بها وجاءت المادة الثالثة خاصة بالشركات التى تطرح أسهمها بالبورصة فيما بينت المادة الرابعة آلية تسوية المنازعات الضريبية عن الفترات السابقة.
وأكدت المادة الخامسة، التجاوز عن ضريبة الأرباح الرأسمالية على الأسهم المقيدة.
ويأتي مشروع القانون في إطار استكمال تنفيذ الحزمة الثانية من مبادرة التسهيلات الضريبية، التي تستهدف تبسيط الإجراءات، وتخفيف الأعباء الإدارية على الممولين، وتشجيع الاستثمار، والقضاء على الازدواج الضريبي، فضلاً عن تحديث عدد من الأحكام المنظمة للتصرفات العقارية والديون المعدومة والأوراق المالية، بما يحقق التوازن بين حقوق الخزانة العامة وتحفيز النشاط الاقتصادي.
وفى هذا التقرير نتعرف على أهم المواد التى تم تعديلها بمشروع القانون من خلال س وج:
رفع حد الديون المعدومة إلى 10 آلاف جنيه
س: ماذا تتضمن التعديلات على المادة (28) من قانون الضريبة على الدخل؟
ج: نص مشروع الحكومة على رفع الحد الأقصى للدين المعدوم الذي يُستثنى من اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لاعتماده من الناحية الضريبية إلى 5 آلاف جنيه لكل دين، مع تقليص مدة اتخاذ الإجراءات الجادة لتحصيل الدين من 18 شهرًا إلى 12 شهرًا، وإضافة حالة جديدة تتمثل في توقف المدين عن نشاطه لأكثر من ثلاث سنوات دون وجود ممتلكات له.
إلا أن اللجنة المشتركة أجرت تعديلات على المادة، حيث رفعت قيمة الدين المعدوم إلى 10 آلاف جنيه بدلاً من 5 آلاف جنيه، كما حذفت البند (د) الذي أضافته الحكومة بشأن توقف المدين عن النشاط، اكتفاءً بالإجراءات الجادة المنصوص عليها في القانون القائم.
ويهدف التعديل إلى منح الممولين مزيدًا من التيسيرات، خاصة الشركات التي تتعامل مع أعداد كبيرة من العملاء، مع تخفيف الأعباء الإدارية والإجراءات المتعلقة باعتماد الديون المعدومة.
ضوابط جديدة لضريبة التصرفات العقارية
س: ما الجديد في المادة (42) الخاصة بالتصرفات العقارية؟
ج: استحدث مشروع القانون ضوابط واضحة للتمييز بين التصرفات العقارية العادية والنشاط التجاري القائم على الاحتراف، مؤكداً استمرار خضوع الشخص الطبيعي لضريبة التصرفات العقارية بسعر 2.5% حتى إذا تعددت التصرفات، طالما لم يثبت احترافه للاتجار في العقارات.
كما نص المشروع على عدم خضوع التصرفات التي تتم بين الأصول والفروع والأزواج للضريبة، وألزم مصلحة الضرائب بالاعتداد بالقيمة الواردة في عقد البيع، مع تحميلها عبء إثبات خلاف ذلك.
وأدخلت اللجنة تعديلات مهمة، بإعادة صياغة المادة لتأكيد أن مجرد تعدد التصرفات لا يُعد احترافًا في حد ذاته، وإنما يجب أن يقترن بعناصر تثبت ممارسة النشاط بصورة منتظمة بقصد التجارة وتحقيق الربح.
كما مددت اللجنة مهلة سداد ضريبة التصرفات العقارية إلى 60 يومًا بدلاً من 30 يومًا، تيسيرًا على الممولين.
إعفاء الأسهم المقيدة بالبورصة من ضريبة الأرباح الرأسمالية
س: ماذا تنص المادة (46 مكرر 3) بعد تعديلها؟
ج: تقضي المادة باستبعاد الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التصرف في الأوراق المالية المقيدة بالبورصة المصرية من الخضوع لضريبة الدخل، مع استمرار خضوع عمليات البيع والشراء لضريبة الدمغة النسبية.
ويهدف هذا التعديل إلى تجنب الازدواج الضريبي، بحيث لا يخضع الإيراد نفسه لكل من ضريبة الأرباح الرأسمالية وضريبة الدمغة، بما يدعم نشاط سوق المال ويحفز الاستثمار في البورصة المصرية.
حافز ضريبي للأسهم غير المقيدة بالبورصة
س: ماذا تتضمن المادة (46 مكرر 4)؟
ج: تنص المادة على منح المتصرفين في الأوراق المالية غير المقيدة بالبورصة حافزًا عند احتساب تكلفة الاقتناء، بإضافة ما يعادل سعر الائتمان والخصم المعلن من البنك المركزي عن كل سنة احتفاظ بالأسهم، وفقًا لما تحدده اللائحة التنفيذية.
ويستهدف هذا التعديل مراعاة أثر التضخم عند احتساب الأرباح الرأسمالية، وتشجيع المستثمرين على الإفصاح عن التصرفات وسداد الضريبة المستحقة، كما ألغى الأحكام الخاصة بحساب تكلفة اقتناء الأسهم المقيدة، بعد استبعادها من ضريبة الأرباح الرأسمالية.
إعفاء كامل لتوزيعات أرباح الشركات القابضة والأم
س: ماذا تتضمن التعديلات على المادة (50) من قانون الضريبة على الدخل؟
ج: تضمنت المادة (50) تعديلين رئيسيين، أولهما إعفاء الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التصرف في الأوراق المالية المقيدة بالبورصة المصرية من الضريبة على الدخل، مع عدم جواز خصم الخسائر الناتجة عن هذا التصرف، واستثناء الحالات التي يترتب عليها شطب قيد الشركة من البورصة، لمنع إساءة استخدام الإعفاء.
أما التعديل الثاني، فيستهدف دعم الشركات القابضة والشركات الأم، حيث يرفع نسبة إعفاء توزيعات الأرباح التي تحصل عليها الشركة القابضة أو الشركة الأم من الشركات التابعة من 90% إلى 100%، بشرط ألا تقل مساهمة الشركة القابضة أو الأم عن 25% من رأس مال الشركة التابعة أو حقوق التصويت، وألا تقل مدة الحيازة عن سنتين أو الالتزام بالاحتفاظ بهذه النسبة لمدة مماثلة.
كما وافقت اللجنة المشتركة على مد نطاق الإعفاء ليشمل توزيعات الأرباح بين الشركات التابعة والشركات القابضة أو الأم وفقًا للشروط المقررة بالمادة، وذلك بناءً على طلب الحكومة.
حوافز ضريبية لمشروعات البنية التحتية
س: ما الجديد في المادة (52) الخاصة بعوائد القروض والسلفيات؟
ج: تستهدف المادة دعم الشركات المصرية التي تنفذ مشروعات قومية في مجال البنية التحتية، من خلال استثناء عوائد القروض والسلفيات التي تحصل عليها من أطراف غير مرتبطة من بعض القيود الخاصة باحتساب التكاليف واجبة الخصم، وذلك بشرط أن تكون القروض موجهة لتمويل مشروعات البنية التحتية، وألا تقل مساهمة الشركة في تلك المشروعات عن 25% من إجمالي استثماراتها.
وأعادت اللجنة صياغة المادة لضمان وضوحها التشريعي، كما حذفت النص الذي كان يمنح رئيس مجلس الوزراء سلطة تحديد الشركات المستفيدة من الميزة الضريبية، واستبدلته بنص يقضي بأن يكون تحديد المشروعات القومية التي تسري عليها الميزة بقرار من رئيس مجلس الوزراء، بما يحقق المساواة ويجنب النص أي شبهة بعدم الدستورية.
القضاء على الازدواج الضريبي في توزيعات الأرباح
س: ماذا تنص المادة (56 مكرر) بعد تعديلها؟
ج: تهدف المادة إلى منع الازدواج الضريبي عند احتساب الضريبة على توزيعات الأرباح بين الشركات المقيمة، حيث تنص على استبعاد توزيعات الأرباح التي تحصل عليها شركة مقيمة من شركة مقيمة أخرى من وعاء ضريبة التوزيعات، بشرط ألا تقل نسبة المساهمة عن 25%، وألا تقل مدة الحيازة عن سنتين.
ويأتي هذا التعديل اتساقًا مع الإعفاء الكامل المقرر للشركات القابضة والأم، بما يشكل حزمة متكاملة من الحوافز الضريبية الهادفة إلى جذب الشركات الكبرى للاستثمار في مصر.
إعفاء الأشخاص الطبيعيين من ضريبة الأرباح الرأسمالية
س: ماذا تتضمن المادة الثانية من مشروع القانون؟
ج: تضيف المادة الثانية بندًا جديدًا إلى المادة (31) من قانون الضريبة على الدخل، يقضي بإعفاء الأشخاص الطبيعيين من ضريبة الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التصرف في الأوراق المالية المقيدة بالبورصة المصرية، في ظل تطبيق ضريبة الدمغة بدلاً منها.
كما تضيف فقرة جديدة إلى المادة (56)، تقضي بإعفاء عوائد القروض أو التسهيلات التي تحصل عليها شركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام والقطاع الخاص من جهات غير مرتبطة، إذا كانت مخصصة لتمويل مشروعات قومية في مجال البنية التحتية، وذلك وفق ضوابط محددة.
وأدخلت اللجنة تعديلًا على هذه المادة، بحيث يكون قرار رئيس مجلس الوزراء متعلقًا بتحديد المشروعات القومية التي ينطبق عليها الإعفاء، وليس الشركات المستفيدة منه.
خصم ضريبي 15% للشركات التي تطرح أسهمها بالبورصة
س: ما الحافز الذي يمنحه مشروع القانون للشركات التى تطىح اسهمها فى البورصة؟
ج: تمنح المادة الثالثة حافزًا استثماريًا للشركات التي تطرح أسهمها في البورصة المصرية، يتمثل في خصم 15% من الضريبة المستحقة بالإقرار الضريبي على الدخل لمدة ثلاث سنوات من تاريخ الطرح.
ويشترط للاستفادة من هذا الحافز ألا تقل القيمة السوقية للشركة عند الطرح عن 50 مليار جنيه، وألا تقل نسبة الأسهم المطروحة عن 20%، أو أن تطرح أسهمًا بقيمة لا تقل عن 10 مليارات جنيه.
كما نصت المادة على أن يطبق هذا الحافز مرة واحدة فقط طوال عمر الشركة، مع جواز مده لمدة مماثلة بقرار من وزير المالية، بالتنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية، وذلك بهدف تشجيع الشركات الكبرى على القيد والطرح في البورصة المصرية.
س: كيف يتم تسوية المنازعات الضريبية عن الفترات السابقة ؟
ج: تنص المادة الرابعة على سريان الأحكام الخاصة بآلية المحاسبة الضريبية المبسطة على الضرائب غير النهائية المستحقة عن الفترات الضريبية التي تبدأ من أول يناير 2023 وحتى ما قبل العمل بأحكام القانون الجديد، بما يتيح للممولين إنهاء منازعاتهم الضريبية وفق قواعد ميسرة.
وأعادت اللجنة صياغة المادة تحقيقًا للوضوح التشريعي، وحتى لا يُفهم منها تطبيق القانون بأثر رجعي بالمخالفة للدستور، كما عالجت الإحالات التشريعية التي ألغيت بموجب قوانين لاحقة.
س: وماذا عن ضريبة الأرباح الرأسمالية عن الأسهم المقيدة بالبورصة؟
ج: تقضي المادة الخامسة من مشروع القانون بالتجاوز عن الضريبة المستحقة على الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التصرف في الأسهم المقيدة بالبورصة المصرية التى لم تسدد خلال الفترة من 16 يونيو 2023 وحتى تاريخ العمل بالقانون الجديد.
وأضافت اللجنة عبارة تؤكد أن هذا الحكم يطبق مع مراعاة أحكام المادة الرابعة من القانون رقم 30 لسنة 2023، تحقيقًا للوضوح التشريعي، خاصة أن المشرع سبق أن قرر التجاوز عن الضريبة عن فترة سابقة.
إلغاء المحاسبة التقديرية وضريبة الأرباح الرأسمالية
س: ما أبرز التعديلات التي أدخلتها اللجنة بشأن المساهمة التكافلية؟
ج: وافقت اللجنة، بناءً على طلب وزير المالية وبعد موافقة مجلس الوزراء، على تعديل مشروع القانون بحيث تُعد المساهمة التكافلية المنصوص عليها في قانون التأمين الصحي الشامل من التكاليف واجبة الخصم عند حساب وعاء ضريبة الدخل.
كما نص التعديل على أن تتولى مصلحة الضرائب المصرية فحص وربط وتحصيل هذه المساهمة من المخاطبين بأحكامها وفق الإقرار الضريبي السنوي.
أيلولة الحصيلة إلى الخزانة العامة.
س: كيف سيتم التعامل مع حصيلة المساهمة التكافلية؟
ج: تقضي التعديلات بأن تؤول حصيلة المساهمة التكافلية إلى الخزانة العامة للدولة، على أن تلتزم الخزانة بتخصيص وتوريد ما يعادل هذه الحصيلة تلقائيًا إلى الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، دون استقطاع أي مبالغ، بما يضمن استدامة موارد الهيئة.