فى الوقت الذى تستقر فيه حالة الطقس فى مصر على الجانب الآخر هناك ارتفاع ملحوظ فى درجات الحرارة وأجواء شديدة الحرارة على مناطق من غرب أوروبا ودول غرب البحر المتوسط نتيجة تأثرهم بوجود قبة حرارية فى طبقات الجو العليا، فى أجواء استثنائية .
وفى ضوء الأجواء الاستثنائية التى تشهدها أوروبا ، سجلت درجات الحرارة على بعض المناطق 40 درجة مئوية وكسرت بعض المناطق حاجز 40 درجة مئوية مع ارتفاع نسب الرطوبة هناك.
سبب الحالة الجوية الاستثنائية
الدكتور محمود شاهين، مدير عام إدارة التنبؤات بهيئة الأرصاد الجوية، كشف أن السر فى التغيرات الاستثنائية فى أوروبا تأثرهم بمرتفع جوى قوى يظهر فى شكل قبة حرارة فوق قارة أوروبا يعمل على وجود هواء ساخن فى طبقات الجو العليا ، بالإضافة إلى وجود كتلة هوائية على سطح الأرض قادمة من شمال إفريقيا تعمل على ارتفاع درجات الحرارة فى جنوب أوروبا خاصة على إسبانيا وفرنسا .
وأضاف مدير عام إدارة التنبؤات بهيئة الأرصاد الجوية، فى تصريحات خاصة لليوم السابع، أن القبة الحرارية تشير إلى موجة شديدة الحرارة تستمر عدة أيام هناك وليس لها أى تأثير على تغير درجات الحرارة على جمهورية مصر العربية.
ارتفاعات 15 درجات عن المعدل الطبيعي
وفى نفس السياق ، قالت الدكتورة منار غانم ، عضو المركز الإعلامي بهيئة الأرصاد الجوية، إن بعض الدول الأوروبية الموجودة فى غرب أوروبا، تتأثر بموجة من ارتفاع درجات الحرارة، حيث تتجاوز المعدلات الطبيعية هناك بحوالى 10 و 15 درجة مئوية .
وأضافت عضو المركز الإعلامي بهيئة الأرصاد الجوية، فى تصريحات خاصة لليوم السابع، أن بعض العواصم الأوروبية سجلت 44 و 45 درجة ، لافته إلى أن أغلب الدول التي تتأثر بهذه الموجة البرتغال وإسبانيا وفرنسا ومناطق من ألمانيا وانجلترا .
القبة الحرارية وكتل هوائية قادمة من الصحراء الكبري
ولفتت إلى أن هذه التغيرات بحالة الطقس على أوروبا ترجع إلى تأثير القبة الحرارة ومرتفع جوى فى طبقات الجو العليا، حيث تعمل القبة الحرارية على تسخين الهواء فى طبقات الجو العليا وتؤدى بارتفاعات درجات الحرارة ، فضلا عن تأثير الكتل الهوائية القادمة من شمال إفريقيا وهى كتل هوائية شديدة الحرارة من الصحراء الكبري .
وأكدت أن هذه العوامل ساعدت بشكل كبير على ارتفاعات درجات الحرارة، ولكن المطمئن أن هذه التغيرات ليس لها تأثير على جمهورية مصر العربية نظراً لأن التوزيعات الضغطية مختلفة فالتوزيعات الضغطية التى تؤثر على مصر مختلفة تماماً عن التوزيعات الضغطية المؤثرة على غرب أوروبا.
وأشارت إلى أن هناك ارتفاع فى متوسط درجات الحرارة عالمياً بسبب التغيرات المناخية والأمر يوحى بصيف مختلف إلى حد ما يزيد معه معدلات الرطوبة ودرجات الحرارة .
وقالت إن موجات الحر قد تكون استثنائية فى مصر أحياناً فى طول مدة تأثيرها بفعل تأثير ظاهرة النينو التى تؤثر على العالم. مضيفة: ليست هذه المرة الأولى التى ترتفع فيها درجات الحرارة فى أوروبا عن مصر ، موضحة أن العظمى فى القاهرة 34 درجة فى حين بعض المدن فى أوروبا تسجل 45 درجة وهو أمر استثنائى هذا العام بفعل التغيرات المناخية.