تمديد مفاوضات أمريكا.. وإسرائيل توسع خروقات وقف إطلاق النار جنوبى لبنان.. وخلافات بين واشنطن وتل أبيب بشأن الانسحاب من الجنوب.. وحزب الله: كسرنا المشروع الإسرائيلى الأمريكى.. وتوجه لإطلاق تحالف لدعم لبنان

الجمعة، 26 يونيو 2026 04:19 م
تمديد مفاوضات أمريكا.. وإسرائيل توسع خروقات وقف إطلاق النار جنوبى لبنان.. وخلافات بين واشنطن وتل أبيب بشأن الانسحاب من الجنوب.. وحزب الله: كسرنا المشروع الإسرائيلى الأمريكى.. وتوجه لإطلاق تحالف لدعم لبنان جنوب لبنان

إيمان حنا


ـ 8 شهداء في غارات على الطاهر والنبطية

ـ جيش الاحتلال يعلن إصابة 4 من عناصره في جنوب لبنان

ـ السفير الإسرائيلى بالأمم المتحدة: لم نصل بعد إلى مرحلة إصدار البيانات مع لبنان


يوسع جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته لوقف إطلاق النار في الجنوب اللبناني، بالتزامن مع تمديد مفاوضات لبنان وإسرائيل المنعقدة في واشنطن يوما إضافيا بعد أن كان من المقرر أن تنتهي الخميس، وسط محاولات تقريب وجهات النظر بشان عدد من النقاط العالقة بين الطرفين.

وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية، أن المحادثات بين إسرائيل ولبنان لا تزال مستمرة فيما نواصل تيسير هذه العملية.

ومن جانبه قال السفير الإسرائيلى بالأمم المتحدة " لم نصل بعد إلى مرحلة إصدار البيانات مع لبنان."

وقال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة ، وفق إذاعة الجيش الإسرائيلي، إن الجانب اللبناني يطلق تصريحات شجاعة ويتمسك بموقفه في مواجهة حزب الله، لكنه اكد أن "الاختبار الحقيقي هو في النتائج".

وأضاف "لم نصل بعد إلى مرحلة إصدار البيانات، لكن هناك نقاشات حول أمور جوهرية".

ومن جانبه ، أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أنهم كسروا المشروع الإسرائيلي الأمريكي ودخلوا مرحلة جديدة.

أضاف قاسم، فى كلمة له الجمعة،  أن إسرائيل في لبنان لا بسبب الصواريخ بل لأنها تريد ابتلاعه واحتلاله، مؤكدا أن لا خيار أمام إسرائيل إلا الانسحاب الكامل من كل شبر من أرضنا اللبنانية ووقف العدوان، قائلا: "على إسرائيل أن ترحل دون قيد أو شرط."

وأشار قاسم إلى أن إيران استطاعت أن تصمد وتصل لمذكرة التفاهم التي هي إعلان رسمي بهزيمة أمريكا وإسرائيل.

وأضاف قاسم قائلاً: سقف السيادة يمكن تحقيقه بالبقاء في إطار نتائج اتفاق 27 نوفمبر 2024، وأن السلطة اللبنانية لا تستطيع أن تعادي نصف الشعب اللبناني والبلد بمكوناته لا بمناصبه؛ مؤكدًا أن المقاومة قوية ومستمرة بوجودها وحضورها وقراراتها وإمكاناتها وهي عماد استقلال لبنان وتحريره.

وأضاف، "على السلطة توحيد الصف في وجه العدو ووقف تنفيذ إملاءات الوصاية ومصالح أمريكا وإسرائيل".

التطورات الميدانية في لبنان

وعلى الصعيد الميدانى تواصل قوات الاحتلال هجماتها في الجنوب ، وفى هذا السياق أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 6 أشخاص في بلدة زوطر الشرقية ومرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان، زاعما أنهم عناصر من حزب الله شكلوا تهديدا لقواته داخل ما يصفها بـ"المنطقة الأمنية"، في إشارة إلى مناطق يحتلها، مبيّنا أن قواته الجوية والبرية استهدفتهم، دون أن يقدم أدلة تثبت هوية القتلى أو طبيعة التهديد الذي ادعى تعرض قواته له.

ومن جانبها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد شخصين وإصابة ثالث بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة ميفدون بقضاء النبطية جنوبي لبنان، كما أعلنت الوزارة أمس عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة شخص آخر في غارة إسرائيلية على الجنوب ايضًا.

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ الثاني من مارس الماضي حتى اليوم إلى 4230 قتيلا و 12179 مصابا، وفق مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية.

وفى تعليق له قال حزب الله، إن ما أقدم عليه جيش الاحتلال في محيط بلدة زوطر الشرقية جنوبي لبنان يُعد "انتهاكا فاضحا" لاتفاق وقف إطلاق النار، مشددا على أنه لا يزال ملتزما بالاتفاق حتى الآن.

وقال الحزب -في بيان- إن الجيش الإسرائيلي تعمّد مجددا استهداف مواطنين على طريق زوطر الشرقية، مما أسفر عن استشهاد شخصين، مؤكدا أنه يوثق ويرصد الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.

وعلى الجانب الإسرائيلى، أعلن جيش الاحتلال إصابة ضابطين وجنديين في اشتباك عنيف بجنوب لبنان .

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصدر قوله إن الاشتباك وقع في بيت ياحون، وأطلق عنصر من حزب الله قنبلة يدوية تجاه القوات.

وأضاف أن قوات الجيش أغارت على بنى تحتية بمنطقة بيت ياحون عقب الاشتباك، واستخدم نيران المدفعية ضد بنى تحتية أخرى.

وعن حالة الإصابات في صفوف الجيش، أوضح المصدر تعرض أحد الضباط لجروح متوسطة، في حين أُصيب ضابط آخر وجنديان بجروح طفيفة، مؤكدا أنه تم إجلاء الجنود المصابين لتلقي العلاج في أحد المستشفيات داخل إسرائيل.

خلافات بشان الانسحاب الإسرائيلي من لبنان

تتزامن هذه التطورات الميدانية، مع خلاف بين أمريكا وإسرائيل من جهة، وبين إسرائيل ولبنان من جهة أخرى حول الانسحاب من جنوب لبنان؛ ففي الوقت الذى تؤيد كل من الولايات المتحدة ولبنان بدء تنفيذها في مناطق انتشار جيش الاحتلال حاليا، تُصر تل أبيب على تطبيقها أولًا في مناطق خالية من قواتها، وذلك لاختبار قدرة الجيش اللبناني على كبح نشاط حزب الله، ووفق وسائل إعلام إسرائيلية فإن المفاوضات الجارية في واشنطن تشهد تعثرا جراء خلافات حول الانسحاب الإسرائيلي بين بيروت وتل أبيب، رغم طرح الولايات المتحدة خطة لتقريب وجهات النظر بين الجانبين.


يتمحور الخلاف الجوهري في المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية حول ما تسميه إسرائيل بـ"الخط الأصفر"، الذي قامت بإنشائه في أبريل الماضي، وفقا لما نقلته هيئة البث الإسرائيلية .
وفي هذا الصدد، أفادت صحيفة جيروزاليم بوست بأن واشنطن طرحت مقترحا يقضي بتطبيق خطة تجريبية في مناطق من جنوب لبنان، تقوم على تولي الجيش اللبناني السيطرة على المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي تدريجيا، مع التزامه بتفكيك أي بنية عسكرية تابعة لحزب الله.

في المقابل تتعنت الحكومة الإسرائيلية في الانسحاب من الأراضي اللبنانية، إذ أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن جيش بلاده لن ينسحب من جنوب لبنان، مشددا على أن قواته ستبقى هناك "ما اقتضت الضرورة"، وأنها ستواصل من تلك المواقع الدفاع عن البلدات الواقعة في شمال البلاد.

من يحل محل "اليونيفيل" في جنوب لبنان ؟

ووفى سياق آخر ليس بعيدا عن مستقبل جنوب لبنان، يدور الحديث عن بدائل قوات "اليونيفيل " التي ستغادر لبنان في ديسمبر المقبل عقب انتهاء التفويض ، وفق قرار مجلس الأمن الدولي في أغسطس 2025، بإنهاء عمل بعثة اليونيفيل في لبنان، التي تأسست لمراقبة المنطقة الحدودية بين إسرائيل ولبنان عام 1978.

ومن المتوقع أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية بعد انسحابها، بينما يخطط الاتحاد الأوروبي لإنشاء بعثة دعم مدنية وعسكرية منفصلة للقوات المسلحة والشرطة اللبنانية.
في هذا الإطار أيضًا ،  كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني عن مساعٍ لتشكيل تحالف دولي لدعم لبنان بعد انتهاء تفويض قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وقالت ميلوني -في مؤتمر صحفي بعد قمة ثنائية في مدينة أنتيب الفرنسية - إن هناك اعتقادا فرنسيا إيطاليا بضرورة وجود قوة دولية جنوبي لبنان بعد انقضاء مهمة اليونيفيل نهاية العام الجاري، وذلك لـ"منع حدوث فراغ أمني بالغ الخطورة".

وأضافت رئيسة الوزراء أن روما وباريس اتفقتا على إطلاق تحالف لدعم لبنان بعد انتهاء مهمة البعثة الأممية، وتبحثان حاليا عقد مؤتمر دولي للمضي قدما في هذه المبادرة، فيما أوضح ماكرون أن الأولوية تتمثل في تعزيز سيادة لبنان وإسناد قواته المسلحة، حتى لا تصبح أراضيه منطلقا خصبا لصراع إقليمي أوسع نطاقا؛ مشيرا إلى ضرورة إجراء مناقشات مع السلطات اللبنانية لتأسيس تحالف واسع وتحديد مهامه، مضيفا أنه من السابق لأوانه الجزم بما إذا كان هذا التحالف سيكون قوة متعددة الجنسيات تعمل إلى جانب الجيش اللبناني، أم بعثة أممية جديدة.

ومن جانبه رحب الرئيس اللبناني جوزيف عون بالسعي إلى تشكيل تحالف دولي بشأن آلية ما بعد القوات الدولية العاملة في الجنوب اللبناني؛ مضيفًا: "نتطلع لأي صيغة دولية تعزز قدرات قواتنا وتمنع تحول لبنان إلى ساحة للتصعيد أو التجاذبات الإقليمية."




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة