فى مثل هذا اليوم 25 يونيو 2014.. حين امتد عنف الإخوان الإرهابية إلى المرافق العامة.. تفاصيل يوم شهد تفجيرات استهدفت القضاء ومترو الأنفاق وأصابت الأبرياء.. الجماعة حاولت تعطيل الحياة اليومية عقب سقوط حكم التنظيم

الخميس، 25 يونيو 2026 10:00 ص
فى مثل هذا اليوم 25 يونيو 2014.. حين امتد عنف الإخوان الإرهابية إلى المرافق العامة.. تفاصيل يوم شهد تفجيرات استهدفت القضاء ومترو الأنفاق وأصابت الأبرياء.. الجماعة حاولت تعطيل الحياة اليومية عقب سقوط حكم التنظيم الإخوان والعنف

كتب أحمد عرفة

في مثل هذا اليوم، 25 يونيو 2014، شهدت مصر سلسة من الحوادث الإرهابية التي استهدفت منشآت حيوية ووسائل النقل العام، في إطار موجة العنف التي كانت تشهدها البلاد آنذاك من قبل جماعة الإخوان الإرهابية، حيث وقعت تفجيرات متفرقة أمام محكمة مصر الجديدة وفي عدد من محطات مترو الأنفاق بالقاهرة، ما أسفر عن إصابات بين المواطنين وأثار حالة من القلق بين مستخدمي المرافق العامة.

 

إصابة شخص في تفجير عبوة ناسفة أمام محكمة مصر الجديدة

في صباح 25 يونيو 2014، انفجرت عبوة ناسفة بدائية الصنع أمام محكمة مصر الجديدة الواقعة بمنطقة مصر الجديدة شرق القاهرة، ووفق البيانات الرسمية والتقارير الصحفية الصادرة وقتها، أسفر الانفجار عن إصابة أحد المواطنين الذي تصادف مروره بمحيط المحكمة أثناء وقوع الحادث، وانتقلت على الفور قوات الحماية المدنية وخبراء المفرقعات إلى موقع الانفجار، حيث فرضت الأجهزة الأمنية كردونا أمنيا حول المنطقة، وتم تمشيط محيط المحكمة بحثا عن أي أجسام أو عبوات أخرى قد تشكل خطرا على المواطنين أو العاملين بالمحكمة.

الإخوان

 

وأظهرت المعاينات الأولية أن العبوة كانت محدودة التأثير، إلا أن اختيار موقع التفجير أمام منشأة قضائية حمل دلالات تتعلق بمحاولة استهداف مؤسسات الدولة وإثارة حالة من الاضطراب الأمني، كما تم نقل المصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، فيما باشرت النيابة العامة تحقيقاتها للوقوف على ملابسات الواقعة وتحديد المسؤولين عنها.

 

خمسة تفجيرات تضرب مترو الأنفاق

وفي اليوم نفسه، تعرضت شبكة مترو الأنفاق بالقاهرة لعدة تفجيرات متزامنة تقريبا، حيث انفجرت خمس قنابل بدائية الصنع داخل محطات مختلفة بالخطين الأول والثاني للمترو، في واحدة من أكثر الحوادث التي استهدفت وسائل النقل الجماعي خلال تلك الفترة.

وشملت التفجيرات محطة شبرا الخيمة بالخط الثاني للمترو، بالإضافة إلى محطات غمرة وكوبري القبة وحلمية الزيتون وعزبة النخل الواقعة على الخط الأول، وأسفرت هذه الانفجارات عن إصابة ثمانية أشخاص بإصابات متفرقة نتيجة الشظايا وحالات التدافع التي أعقبت وقوع التفجيرات.

وذكرت الجهات الأمنية آنذاك أن العبوات المستخدمة كانت بدائية الصنع ومحدودة القدرة التدميرية، إلا أن توزيعها على عدة محطات في توقيت متقارب كشف عن وجود تخطيط مسبق لاستهداف أحد أهم مرافق النقل الحيوية في العاصمة، والذي يعتمد عليه ملايين الركاب يوميا.

وعقب وقوع الانفجارات، دفعت وزارة الداخلية بعدد كبير من خبراء المفرقعات إلى محطات المترو المستهدفة، وتم إخلاء بعض الأرصفة مؤقتا وإجراء عمليات تمشيط واسعة للتأكد من عدم وجود عبوات أخرى، كما شهدت المحطات حالة من الاستنفار الأمني، فيما كثفت أجهزة الأمن من إجراءات التفتيش والمراقبة داخل شبكة المترو.

 

الإخوان

 

استهداف المرافق العامة وإثارة الذعر

ومثلت تفجيرات المترو ومحكمة مصر الجديدة نموذجا للحوادث التي استهدفت المرافق العامة والمؤسسات الحكومية خلال تلك المرحلة، إذ سعت الجماعات المنفذة إلى إحداث أكبر قدر من التأثير النفسي والإعلامي من خلال استهداف أماكن يرتادها المواطنون بشكل يومي.

وأكدت التحقيقات التي جرت لاحقا أن العبوات الناسفة المستخدمة في تلك الحوادث كانت من النوع البدائي الذي يعتمد على مواد متفجرة محدودة التأثير، إلا أن خطورتها كانت تكمن في اختيار مواقع مزدحمة وحيوية، ما كان يمكن أن يؤدي إلى خسائر أكبر لولا سرعة تعامل قوات الأمن وخبراء المفرقعات، كما دفعت هذه الحوادث الدولة إلى تعزيز إجراءات التأمين داخل محطات مترو الأنفاق والمنشآت القضائية والحكومية، من خلال زيادة أعداد أفراد الأمن، واستخدام وسائل الكشف عن المتفجرات، وتكثيف عمليات المراقبة والتفتيش.

 

ذكرى يوم شهد محاولات لضرب الاستقرار

وبعد مرور سنوات على تلك الوقائع، لا تزال أحداث 25 يونيو 2014 تمثل إحدى المحطات المهمة في سجل المواجهة مع الإرهاب، حيث كشفت عن طبيعة التحديات الأمنية التي واجهتها الدولة المصرية في تلك الفترة، ومحاولات استهداف المرافق العامة وتعطيل الحياة اليومية للمواطنين.

ورغم محدودية الخسائر البشرية مقارنة بحوادث أخرى شهدتها البلاد، فإن تفجيرات محكمة مصر الجديدة ومحطات المترو الخمس بقيت شاهدا على مرحلة اتسمت بمحاولات متكررة من قبل عناصر الإخوان لاستهداف مؤسسات الدولة وبث الخوف بين المواطنين، قبل أن تنجح الأجهزة الأمنية خلال السنوات اللاحقة في تضييق الخناق على العديد من الخلايا والعناصر المتورطة في مثل هذه العمليات.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة