بعد زلزالين مدمرين بفنزويلا.. تحذيرات قوية من تسونامى فى الكاريبى.. فيديو

الخميس، 25 يونيو 2026 10:14 ص
زلزال فنزويلا

0:00 / 0:00
فاطمة شوقى

ضرب زلزالان عنيفان متتاليان السواحل الشمالية لـ فنزويلا، مما تسبب في دمار واسع النطاق، وانهيار مبانٍ سكنية وتجارية، وإغلاق المطار الدولي الرئيسي، وسط مشاهد من الذعر والفوضى عمّت العاصمة كاراكاس وولايات مجاورة، وسط تحذيرات قوية من تسونامى فى الكاريبى.


فنزويلا زلزال
فنزويلا زلزال


وأعلنت الرئيسة الفنزويلية ديلسي رودريجيز حالة الطوارئ الوطنية، مؤكدةً ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 32 قتيلاً وأكثر من 700 جريح، مع توقعات بارتفاع الأعداد مع استمرار عمليات الإنقاذ تحت الأنقاض.

وأصدر نظام التحذير من التسونامى الأمريكي تحذيرا أوليا شمل بورتوريكو وجزر فيرجن والسواحل الفنزويلية، لكن تم إلغاؤه بعد أقل من ساعة، مع التأكيد على أن خطر الأمواج العملاقة قد تلاشى، في المقابل، توالت ردود الفعل الدولية، حيث تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقديم مساعدات إنسانية "بسرعة"، وكتب على منصة "تروث سوشيال": "الزلزالان الكبيران اللذان ضربا الشعب الفنزويلي العظيم تركا حصيلة مدمرة من القتلى، والولايات المتحدة مستعدة وقادرة على المساعدة".

زلزال فنزويلا
زلزال فنزويلا

 

كما أعلن الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، عبر مكتبه الرئاسي، تضامن بلاده واستعدادها لتقديم المساعدة، مؤكداً أن "الأيدي ممدودة للشعب الفنزويلي رغم أي خلافات سياسية". ومن جانبه، وجّه الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا وزارة الخارجية لتقييم الاحتياجات وتنسيق المساعدات، معرباً عن تضامنه مع حكومة الرئيسة المؤقتة.


وفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS)، وقع الزلزال الأول بقوة 7.2 درجة عند الساعة 18:04 بالتوقيت المحلي، تلاه زلزال ثانٍ أكثر عنفاً بقوة 7.5 درجة بعد 39 ثانية فقط، وعلى عمق ضحل لم يتجاوز 10 كيلومترات، مما زاد من قوة التدمير السطحي. وتمركزت الهزات في ولاية ياراكوي، على بعد نحو 300 كيلومتر شرق كاراكاس، وشعر بها سكان العاصمة وولايات كارابوبو وميراندا ولا غوايرا، وامتد تأثيرها إلى كولومبيا والبرازيل المجاورتين.

 

دمار هائل وانقطاع الخدمات الأساسية

تسببت الهزات العنيفة في انهيار عدة مبانٍ سكنية، خاصة في أحياء ألتاميرا ولوس بالوس غرانديس بالعاصمة، حيث انهار مبنى مكون من 22 طابقاً، مما أدى إلى سقوط العديد من الضحايا. كما أعلنت السلطات إغلاق مطار مايكويتيا الدولي بسبب أضرار جسيمة لحقت بمدرجه وبنيته التحتية، وتوقفت جميع الرحلات الجوية.

الزلزال فى فنزويلا
الزلزال فى فنزويلا


وفي تصريح صحفي، أوضح عمدة بلدية باروتا، داروين جونزاليس، أن ثلاثة مواطنين لقوا حتفهم في بلديته وحدها جراء انهيار مبنين سكنيين في منطقة لاس ميناس. كما أفادت تقارير محلية بانقطاع التيار الكهربائي وشبكات الاتصالات والإنترنت عن أجزاء واسعة من كاراكاس ولا غوايرا، إلى جانب انقطاع إمدادات الغاز والمياه، مما زاد من معاناة السكان في ظل الظلام الذي أعاق عمليات الإنقاذ، خاصة مع هطول أمطار خفيفة خلال الليل.

 

مبادرات إنسانية

وانضمت إلى المبادرات الإنسانية دول أخرى، بينها المكسيك برئاسة كلاوديا شينباوم، و السلفادور التي أرسلت 300 منقذ وطبيباً مع 50 طناً من المعدات والأدوية، وتشيلي بقيادة خوسيه أنطونيو كاست، وكولومبيا عبر رئيسها المنتخب أبيلاردو دي لا إسبرييا، بالإضافة إلى إكوادور و بنما وبوليفيا،  كما أعرب كل من رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني، ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، عن تضامنهم مع الشعب الفنزويلي.

 

مواقف سياسية محلية ودعوات للوحدة

في المشهد الداخلي، حرصت الشخصيات السياسية على إظهار التضامن، حيث دعت الناشطة المعارضة والمرشحة الرئاسية السابقة ماريا كورينا ماتشادو، الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، إلى "القوة والطمأنينة والتضامن" في مواجهة المحنة. كما عبر زعيم المعارضة إدموندو جونزاليس أوروتيا عن متابعته عن كثب للجهود الإعلامية والإغاثية. وفي تطور لافت، نشرت عائلة الرئيس السابق نيكولاس مادورو، المسجون في نيويورك، رسالة عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" دعت فيها إلى "التوحد الوطني والحب والسكينة في هذه الساعة العصيبة".


وتتواصل عمليات البحث والإنقاذ وسط ظروف صعبة، مع توقعات بهزات ارتدادية قد تعقّد الجهود الإنسانية في واحدة من أكبر الكوارث الطبيعية التي تضرب فنزويلا منذ عقود. وتظل الأنظار متجهة إلى حصيلة الضحايا التي قد ترتفع مع استمرار انتشال الجثث من تحت الأنقاض، وإلى حجم الدمار البنيوي الذي قد يستغرق سنوات لإعادة الإعمار.
ويُعتبر هذا الزلزال الأعنف في فنزويلا منذ عام 2018، حين ضرب زلزال بقوة 7.3 ولاية سوكري الشرقية وتسبب في أضرار واسعة طالت عشرة بلدان، شملت البرازيل وغويانا والعديد من جزر الكاريبي. ولم تعلن السلطات الفنزويلية حتى الآن حصيلة نهائية للضحايا أو حجم الدمار، لكن فرق الإنقاذ والشرطة هرعت إلى مواقع الانهيارات للبحث عن ناجين وسط الأنقاض.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة