أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أن قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة المعاشات يمثل خطوة بالغة الأهمية تستجيب للمطالب بضم أصحاب المعاشات إلى مظلة الحزم الاجتماعية المستمرة، وأوضح أن هذه القرارات تأتي تتويجاً لجهود الدولة المتواصلة منذ عام 2019 في رفع الحد الأدنى للأجور وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين.
امتصاص تداعيات التضخم والأزمات العالمية
وأشار "القصاص"، في تصريحات هاتفية ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامية لبنى عسل، إلى أن نسبة الزيادة المقررة ستساهم بشكل فعال في امتصاص التأثيرات السلبية للتضخم والانعكاسات الاقتصادية الناتجة عن الأزمات العالمية، وتخفيف عبء ارتفاع الأسعار، ولفت إلى أن ثبات بعض الأسعار مؤخراً يعطي قيمة مضافة لهذه الزيادة، ويمنع تآكلها في موجات الغلاء كما كان يحدث في الماضي، مشدداً على أن أصحاب المعاشات لديهم التزامات حياتية وإنسانية وطبية تتطلب رعاية خاصة، وهو ما تلبيه هذه الزيادة بنسبة معقولة ومرضية.
وفي سياق متصل، أشاد القصاص بالمنظومة المتكاملة للحماية الاجتماعية التي طبقتها الدولة المصرية، مؤكداً أن استفادة أصحاب المعاشات من خدمات "التأمين الصحي" تعد ميزة جوهرية، خاصة وأن تكاليف العلاج قد تتجاوز في كثير من الأحيان نفقات المأكل والملبس، كما ثمن جهود الدولة في توسيع قاعدة المستفيدين من برنامج "تكافل وكرامة" ليشمل الفئات الأكثر احتياجاً والأقل دخلاً.
دعم غير مسبوق للعمالة غير المنتظمة
وأكد الكاتب الصحفي أن مصر قدمت نموذجاً رائداً في إدارة الأزمات منذ جائحة كورونا وحتى التداعيات الاقتصادية للحرب الأخيرة، مسلطاً الضوء على القرارات الرئاسية الاستثنائية بدعم "العمالة غير المنتظمة" وغير المسجلة في التأمينات.
واختتم "القصاص" تصريحاته بالتأكيد على أن كل هذه الإجراءات ليست قرارات منفصلة، بل هي عناصر متشابكة ومتصلة تصنع "مظلة حماية اجتماعية شاملة" تتسع لتشمل أصحاب المعاشات، ذوي الدخل المنخفض، الأسر المعيلة، والفئات الأكثر احتياجاً في مختلف المناطق.