شهدت منطقة محطة الرمل، وبالتحديد شارع النبى دانيال "الممشى التراثى" إقبالًا كبيرًا من أهالى الإسكندرية والمصطافين، للاستتع بفعاليات "شارع الفن"، حيث تم اختيار شارع النبى دانيال الذى تم تطويره حديثا ليكون مركز لفعاليات المبادرة الخميس والجمعة من كل أسبوع.
"شارع الفن" يشهد نجاح جماهيرى وإقبال للأسبوع الثالث على التوالي
وشهدت مبادرة «شارع الفن» للأسبوع الثالث على التوالي نجاحا جماهيريا لافت، لتعيد إلى عروس البحر المتوسط ألقها الفني والثقافي، وتحول شارع الحضارات «النبي دانيال» بمنطقة محطة الرمل إلى منصة مفتوحة للإبداع والفنون، وسط إقبال جماهيري واسع وتفاعل كبير من أهالي الإسكندرية وزائريها، وذلك في إطار جهود الدولة المصرية لنشر الثقافة والفنون في الفضاءات العامة وتعزيز الهوية الثقافية المصرية، بالتعاون بين وزارة الثقافة ومحافظة الإسكندرية، وبرعاية دولة رئيس مجلس الوزراء.
وتُنظم الفعاليات من خلال الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، من خلال فرع ثقافة الإسكندرية، في إطار خطة تستهدف تحقيق حراك ثقافي وفني مستدام داخل شوارع المدينة، وترسيخ دور الفنون في بناء الإنسان وتعزيز الوعي المجتمعي.
باقة متنوعة من الأنشطة الفنية والثقافية
وشهدت فعاليات الأسبوع الثالث، التي أقيمت على مدار يومي الخميس والجمعة، باقة متنوعة من الأنشطة الفنية والثقافية التي لاقت استحسانًا واسعًا من الجمهور، حيث انطلقت بورشة للفنون التشكيلية تضمنت تنفيذ جدارية مستوحاة من أبرز معالم مدينة الإسكندرية باستخدام ألوان الأكريليك، بإشراف الفنانتين الدكتورة هناء شفيق وهبة عبد المنعم، كما قدمت الفنانتان مي أحمد وفاطمة إمام ورشة لتصميم لوحات «لاند سكيب» بتقنية الكولاج، وسط مشاركة متميزة وتفاعل كبير من الحضور.
وشهدت الفعاليات بعرض فني لفرقة أبو قير للموسيقى العربية بقيادة المايسترو سامح إبراهيم، إلى جانب عرض مميز لفرقة التحدي الاستعراضية لذوي الهمم التابعة لقصر ثقافة مصطفى كامل بقيادة الفنان مصطفى عبده، والذي حظي بإشادة وتفاعل كبيرين من الجمهور.
فيما أبدعت فرقة الأنفوشي للموسيقى العربية وكورال طلائع الأنفوشي للموسيقى العربية بقيادة المايسترو هيثم مدحت بسيوني في تقديم مجموعة من الفقرات الغنائية والطربية التي لاقت تفاعلاً واسعًا من الحضور بالإضافة الى فقرات فرقة أطفال وطلائع الشاطبي للفنون الشعبية تدريب الفنانة سمر القصاص وورشة فنية عن دراسة البيوت السكندرية بالأكواريل تدريب الفنانات مي أحمد و سارة حجازي وسندس إبراهيم كما تم ورشة حكي من حكايات أبلة فضيلة إلقاء منى إبراهيم (الرجل الغني والتاجر وأولادة الإتنين) وتم عمل ورشة رسم على الوجه للفنانات رباب محمد، شيرين جورج وجميلة نيازي.
حكاية شارع " النبى دانيال" الذى تحول إلى ممشى تراثى
ويعود اختيار "شارع النبى دانيال" والذى وقع عليه الإختيار ليكون مركزا لفعاليات مبادرة "شارع الفن"، إلى أنه من أقدم شوارع الإسكندرية، حيث يعد شارع النبي دانيال هو أقدم وأعرق الشوارع في عروس البحر الأبيض المتوسط؛ والذى يعود تاريخ الشارع إلى عام 331 قبل الميلاد عندما أمر الإسكندر الأكبر المهندس الإغريقي دينوقراطيس ببناء مدينة الإسكندرية لتكون عاصمة جديدة لأمبراطوريته لما وجده فيها من موقع ممتاز يجعلها نواة لعصر جديد وكان شارع النبي دانيال هو جزء من الشارع الرئيسي الطولي للمدينة وقت إنشائها.
ومؤخرا شهد شارع النبي دانيال أعمال تطويرية كبرى، أدت إلى تحويل الشارع من العشوائية والباعة الجائلين إلى ممشى تراثى، حيث تم التطوير بطول حوالي 750 مترا، بتكلفة 143 مليون جنيه، و يتم تنفيذ المشروع على ثلاث مراحل، وشملت أعمال التطوير تحويل الشارع إلى ممشى تراثى من خلال أعمال التبليط ومنع سير السيارات ودهان العقارات التراثية بدهان موحد.
شارع النبى دانيال بمثابة مجمع للأديان
شارع النبى دانيال هو بمثابة مجمع لدور العبادة للأديان الثلاثة الإسلام والمسيحية واليهودية، حيث يحتوى على أهم 3 مزارات دينية بالإسكندرية، فهو مجمع أديان فى حد ذاتة، وجميعها مزارات دينية أثرية وتراثية، حيث يوجد فى بداية الشارع مسجد " النبى دانيال الأثرى" ويعد من المساجد الأثرية لأحد العارفين بالله وهو الشهيد محمد بن دانيال الموصلى، ثم حرف اسم المسجد إلى مسجد النبى دانيال أحد أنبياء العهد القديم، والمسجد يقع فى نطاق شارع النبى دانيال بمنطقة محطة الرمل وسط الاسكندرية، وهو مسجل فى عداد الأثار الإسلامية والقبطية بالقرار رقم 231 لسنة 2005 وصدر له قرار بالحرم الخاص به برقم 168 لسنة 2018.
وفى منتصف الشارع يقع كلا من المعبد اليهودى القديم، الكنيسة المرقسية، فى الجهة المقابلة له من نفس الشارع، ويعد المعبد اليهودى الذى تم ترميمه من قبل وزارة الاثار، أحد أهم وأكبر المعابد اليهودية فى مصر، حيث أنشأته الجالية اليهودية بالإسكندرية فى عام 1881 ميلادية، وقد تم تسجيله فى مجلد الآثار تحت رقم 16 لسنة 1987، ويوجد بالمعبد عدد 63 سفرا من الأسفار اليهودية بالمعبد أى 63 نسخة قديمة من التوراة.
فيما تعد الكتدرائية المرقسية بالاسكندرية، هى أقدم كنيسة فى أفريقيا، ولها أهمية تراثية ودينية وترايخية كبرى، حيث أنشأت بمنزل صانع أحذية مصرى يدعى "أنيانوس" وهو أول المؤمنين بالمسيحية، وقد حول منزله إلى كنيسة، لتكون بمثابة أول كنيسة بقارة أفريقيا وانتشر منها الإيمان المسيحى إلى باقى الدول الإفريقية.
تفاصيل أعمال التطوير
وتضمنت أعمال التطوير، إزالة طبقة الأسفلت القديمة ووضع طبقة جديدة تتناسب مع طبيعة الشارع، وتوفير ممرات آمنة ومريحة للتسهيل على المواطنين التحرك في الشارع، إلى جانب توفير إضاءات مُماثلة للإضاءات المُتواجدة بمحيط المتحف اليوناني الروماني، لإبراز الزخارف المعمارية، بما يُسهم في تحويل الشارع إلى ممشى تُراثي، وقامت محافظة الإسكندرية بالعمل على رفع كفاءة البنية التحتية للشارع بجميع المرافق وكذلك تنفيذ أعمال الزراعات.
كما تضمن المشروع عدة إجراءات تم اتخاذها للقضاء على بعض المظاهر العشوائية وتحسين الصورة البصرية للشارع، من خلال توحيد شكل محال بيع الكُتب، ودهان واجهات المباني والعقارات التُراثية، في إطار تنمية الخصائص الفنية العُمرانية للشارع، مع توفير الخدمات والأنشطة لمُستخدمي الشارع.

استعراضات

اقبال جماهيرى

الإقبال على العروض

الفرق الفنية

الموسيقى العربية

تفاعل الجمهور

شارع الفن بالاسكندرية

عروض استعراضية

فقرات غنائية

فنون شعبية

كورال الموسيقى العربية

مبادرة شارع الفن

نجاح جماهيرى