أكدت دانا أبو شمسية، مراسلة قناة القاهرة الإخبارية، أن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها يسرائيل كاتس بشأن استمرار وجود جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان ليست جديدة، إذ سبق أن كررها في مناسبات عديدة، مؤكدًا تمسك إسرائيل ببقاء قواتها في المنطقة وعدم الانسحاب منها.
وأوضحت، خلال مداخلة مع الإعلامية ريهام إبراهيم عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن كاتس يصر في تصريحاته المتتالية على مواصلة الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب اللبناني، مع الاستمرار في تنفيذ الخطط الأمنية والعسكرية التي تستهدف ما تصفه إسرائيل بالأخطار المباشرة، خاصة ما يتعلق بمتابعة تحركات عناصر حزب الله.
رفض إسرائيلي لما تعتبره تل أبيب ضغوطًا أمريكية
وأضافت أبو شمسية أن التصريح الأخير يحمل دلالة سياسية مهمة، إذ يمكن اعتباره أول مؤشر واضح على احتدام الخلاف بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن الملف اللبناني، مشيرة إلى أن كاتس لم يكتفِ بالتأكيد على رفض الانسحاب، بل شدد على أن هذا الموقف سيستمر "حتى وإن طلبت الولايات المتحدة الأمريكية ذلك".
وأشارت إلى أن هذه العبارة تعكس رفضًا إسرائيليًا لأي ضغوط أو إملاءات أمريكية تتعلق بانتشار القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، في ظل تباين المواقف حول آليات تنفيذ الترتيبات الأمنية المرتبطة بوقف إطلاق النار.
قيود ميدانية على العمليات العسكرية
وكشفت مراسلة القاهرة الإخبارية أن تقارير إسرائيلية صدرت اليوم نقلت عن ضباط ميدانيين تأكيدهم أن الواقع العملي يختلف عن الخطاب السياسي المعلن، موضحة أن هناك قيودًا متزايدة على حرية الحركة العسكرية الإسرائيلية داخل جنوب لبنان.
وأضافت أن بعض العمليات العسكرية، وخاصة الغارات الجوية، أصبحت تتطلب موافقة مباشرة من رئيس هيئة الأركان، بينما تحتاج العمليات الأقل مستوى إلى موافقات من كبار القادة العسكريين أو قائد المنطقة الشمالية المسؤول عن إدارة العمليات في الجبهة اللبنانية.
تراجع عمليات نسف المنازل منذ وقف إطلاق النار
ولفتت دانا أبو شمسية إلى أن عمليات نسف المنازل في قرى الخط الأول بجنوب لبنان شهدت تراجعًا ملحوظًا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وذلك في إطار الإجراءات المطبقة وفق القرار المعتمد منذ أبريل الماضي، وهو ما يعكس تغيرًا في طبيعة التحركات العسكرية الإسرائيلية داخل المنطقة.