أكدت الكاتبة والمحللة السياسية، الدكتورة تمارا حداد، أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لا يمكن وصف نتائجها بالإيجابية الكاملة حتى الآن، موضحة أن المرحلة الراهنة هي "مرحلة اختبارية" ممتدة لـ 60 يوماً تهدف بالأساس إلى اختبار النوايا وبناء الثقة، والبحث عن إرادة سياسية حقيقية لدى الطرفين لحلحلة القضايا العالقة، وفي مقدمتها الملف النووي والعقوبات الاقتصادية .
تصريحات متناقضة تعرقل التسوية الشاملة
وأشارت تمارا حداد في مداخلة عبر شاشة "إكسترا نيوز"، إلى وجود حالة من التردد، لا سيما من الجانب الإيراني، في تحويل مذكرة التفاهم الحالية إلى اتفاقية شاملة أو تسوية سياسية نهائية، لافتة إلى أن التصريحات المتناقضة الصادرة من الأطراف المختلفة تغذي مناخ عدم الثقة؛ حيث تتقاطع المواقف الإيرانية المتمسكة بحق التخصيب مع المخاوف الأمريكية، إلى جانب تباين الطروحات الأمريكية بشأن تفكيك بنية العقوبات الاقتصادية وتجميد الأموال.
تحديات إقليمية وممر مضيق هرمز
وتطرقت المحللة السياسية إلى الملفات الإقليمية كعقبة أساسية أمام نجاح التفاهمات، معتبرة أن "مضيق هرمز" يمثل تحدياً بارزاً في هذه المرحلة، مشيرة إلى أن الحركة الملاحية في المضيق ما زالت تواجه صعوبات بسبب الألغام البحرية.
ونوهت بأن طهران قد تتجه لفرض رسوم على السفن بعد مهلة الـ 60 يوماً بدعوى تقديم الخدمات، في المقابل يلوح الجانب الأمريكي بفرض رسوم بديلة لقاء حماية هذه السفن، مما يعكس غياب استراتيجية أمنية إقليمية مشتركة وواضحة لحماية مصالح دول الخليج العربي.
وفي ختام مداخلتها، أكدت حداد أن هناك اتجاهاً لإرجاء وتأجيل النقاش المعمق حول الملف النووي لعدة أسباب، تتركز في رغبة واشنطن بخفض مستويات التصعيد لتجنب الانزلاق نحو حرب إقليمية شاملة، وحفاظاً على استقرار الأسواق العالمية وحركة البورصة بالتزامن مع الحسابات السياسية والانتخابية الداخلية.
وحذرت حداد من أن الملف اللبناني والتطورات الميدانية في جنوب لبنان قد تشكل صاعق تفجير يحول دون الوصول إلى تسوية سياسية شاملة.