أسامة كمال: عقيدة إسرائيل القتل الاستباقى حجة للإبادة.. والجنسية لا تشفع

الثلاثاء، 23 يونيو 2026 10:37 م
أسامة كمال: عقيدة إسرائيل القتل الاستباقى حجة للإبادة.. والجنسية لا تشفع أسامة كمال

كتب محمد شعلان

شن الإعلامي أسامة كمال هجوماً حاداً على سياسات حكومة الاحتلال الإسرائيلي، منتقداً التصريحات المتطرفة لقادتها وتغيير عقيدتهم الأمنية لتبرير الجرائم المستمرة في المنطقة.

 

واستعرض اسامة كمال خلال حديثه ببرنامج مساء دي ام سي، التاريخ الدموي للاحتلال، مؤكداً أن شعار "الدفاع عن النفس" ليس سوى رخصة مفتوحة للقتل والتدمير، ومستشهداً بقصة الناشطة الأمريكية "راشيل كوري" كدليل على أن دموية الاحتلال لا تفرق بين جنسية وأخرى.

 

تهديدات بن غفير وتراجع شعبية إسرائيل أمريكياً

واستهل كمال حديثه بتسليط الضوء على التصريحات التحريضية لوزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، الذي توعد بحرق لبنان رداً على أي هجوم، قائلاً: "ألف دمعة من أمهات لبنانيات مقابل دمعة أم إسرائيلية"، ورد كمال على هذه التهديدات مؤكداً أن إسرائيل لا تعرف لغة الضبط والردود المحسوبة، بل تعتمد على التدمير، متوعداً إياها بأنها هي من ستحترق في النهاية.

 

وأشار كمال إلى استطلاع رأي حديث أجراه مركز "بيو" (Pew) الأمريكي، كشف عن تراجع غير مسبوق في شعبية إسرائيل داخل الولايات المتحدة، حيث أبدى 60% من الأمريكيين نظرة سلبية تجاه إسرائيل بسبب سياساتها في غزة وإيران ولبنان، لافتاً إلى وجود تقارير تتحدث عن خلافات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

 

وتطرق كمال إلى إعلان نتنياهو الأخير عن تغيير إسرائيل لعقيدتها الأمنية لتعتمد على المبادرة والهجوم المباغت، مستشهداً بمقولة توراتية: "إذا جاء أحد لقتلك، استيقظ مبكراً واقتله أولاً"، وانتقد هذا التوجه بشدة، واصفاً إياه بأنه ليس جديداً بل هو تكريس لـ"بلطجة" تمنح إسرائيل رخصة مفتوحة للقتل تحت مسمى "الدفاع عن النفس، حيث تبيح هذه العقيدة قتل كل من تعتقد إسرائيل أنه يشكل خطراً محتملاً، سواء كان فرداً أو شعباً أو حتى طفلاً.

 

تاريخ دموي من دير ياسين إلى غزة

وأوضح كمال أن المشروع الصهيوني قام منذ بدايته على الاستيطان فوق أرض مأهولة بشعب وحضارة، وتعامل مع الفلسطينيين كـ"عقبة" يجب إزالتها منذ وعد بلفور. واستعرض تسلسلاً زمنياً لمجازر الاحتلال، بدءاً من مذبحة "دير ياسين" عام 1948 لإجبار الفلسطينيين على الهجرة، مروراً بالعدوان الثلاثي ومذبحة "كفر قاسم" عام 1956، ثم احتلال الضفة وغزة وسيناء والجولان عام 1967، وصولاً إلى اجتياح بيروت ومجزرة "صبرا وشاتيلا" عام 1982، وانتهاءً بحرب الإبادة الحالية في قطاع غزة. وأكد أن إسرائيل تستخدم دائماً حجة "احتمالية التعرض للقتل" لتبرير المذابح والتهجير.

 

وأوضح كمال أن كوري وقفت بجسدها أمام جرافة عسكرية إسرائيلية، إلا أن السائق قام بدهسها وقتلها عمداً بشهادة الحاضرين، ورغم تنديد المنظمات الحقوقية الدولية، برأت التحقيقات الإسرائيلية جيش الاحتلال واعتبرتها "حادثة عرضية". واختتم كمال رسالته بالتأكيد على أن جواز السفر الأمريكي، أو أي جنسية أخرى، لن يحمي صاحبه من آلة القتل الإسرائيلية، منتقداً في الوقت ذاته الغطاء الأمريكي المستمر لجرائم الاحتلال حتى لو كان الثمن دماء مواطنيها.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة