كشف الإعلامي والباحث السياسي حسام الغمري، عن المخططات الكارثية التي كانت تنتظر الدولة المصرية والشعب المصري في حال نجاح جماعة الإخوان الإرهابية في الاستمرار في الحكم، وأوضح كيف سعت الجماعة لضرب ثوابت الدولة وتفكيك مركزيتها، واستبدال الهوية الوطنية بولاءات تنظيمية تخدم أجندتها الخاصة.
اغتيال الشخصية المصرية واستبدال الهوية
وأكد "الغمري" خلال حواره مع الاعلامية لبنى عسل، ببرنامج الحياة اليوم، أن أولى الكوارث التي كانت ستشهدها مصر هي "اغتيال الشخصية المصرية"، موضحاً أن الجماعة خططت لاستبدال القومية المصرية المتراكمة عبر العصور (الفرعونية، القبطية، الإسلامية، العربية، والمتوسطية) بما أسماه "أممية التنظيم الإرهابي". وأشار إلى أن معيار الترقي والنجاح داخل المجتمع كان سيصبح مرهوناً بمدى إثبات الولاء للهوية "الإخوانية الحركية" وليس للكفاءة أو حتى للدين الإسلامي الحقيقي.
استهداف العقيدة العسكرية ومحاولات اختراق الجيش
وتطرق الباحث السياسي إلى نقطة شديدة الخطورة، تتمثل في محاولات الجماعة لضرب العقيدة العسكرية للجيش المصري، الذي وصفه بأنه "حارس الهوية المصرية والعمود الفقري للدولة منذ عهد الملك مينا"، وأوضح أن الجماعة سعت لاختراق هذه المؤسسة الوطنية من خلال استقطاب ضعاف النفوس، مستشهداً بنموذج الإرهابي الخائن هشام عشماوي.
وأضاف الغمري أنه نظراً لمعرفة الجماعة بصعوبة اختراق الجيش المصري الأصيل النابع من نسيج الشعب، لجأوا إلى محاولة خلق "كيانات موازية"، مثل السعي لتأسيس "حرس ثوري" على غرار التجربة الإيرانية، أو إنشاء أجهزة شرطية خاصة بهم بديلة عن مؤسسات الدولة الرسمية.
خطر الحرب الأهلية وحكم "العائلة المالكة الإخوانية"
وحذر الغمري من أن استمرار الإخوان في السلطة كان سيؤدي حتماً إلى خلق "مجتمع إخواني موازي" تسيطر عليه ما وصفه بـ "العائلة المالكة الإخوانية". وأكد أن هذه الفئة كانت ستمارس استعلاءً قطبياً، مدعية أنها العرق الأفضل والممثل الوحيد للإسلام الصحيح، لتأسيس حكم ثيوقراطي يستند إلى "حق إلهي" مزعوم.
وشدد على أن هذا الوضع كان سيقود البلاد إلى منزلق "الحرب الأهلية"، مؤكداً أن الشعب المصري بمختلف أطيافه، من الصعيد إلى الوجه البحري، لم يكن ليقبل بهذا الاستعلاء والتقسيم.
مسخ جيوسياسي ورهانات خاسرة
وأشار الغمري إلى أنه لولا ثورة 30 يونيو، لتحولت مصر إلى "مسخ جيوسياسي" يفقد دوره الإقليمي والتاريخي، أو يصبح مجرد أداة لخدمة أجندة التنظيم الدولي للإخوان. وقارن ذلك بالنجاحات الحالية للدولة المصرية وتواجدها الإقليمي المشرف.