حذّرت السلطات فى فرنسا المواطنين من مخاطر السباحة في المسابح والشواطئ غير المؤمَّنة، وسط موجة حرّ استثنائية تضرب البلاد وتسببت في غرق نحو 20 شخصاً منذ نهاية الأسبوع الماضي.
وأوضحت وزارة الرياضة أن العلاقة بين ارتفاع درجات الحرارة وزيادة حوادث الغرق ليست وليدة الصدفة، بل تعود إلى أسباب فسيولوجية خطيرة. فمع وصول درجات الحرارة إلى مستويات قياسية تجاوزت 43 درجة مئوية في بعض المدن، يعاني الجسم من إجهاد حراري وانخفاض في ضغط الدم.
صدمة حرارية وتشنجات
وأضافت أنه عند النزول المفاجئ إلى مياه باردة، يتعرض الإنسان لصدمة حرارية تُحدث تشنجات عضلية حادة، ودوخة شديدة، وقد تؤدي إلى سكتة قلبية مفاجئة، مما يتسبب في فقدان الوعي تحت الماء خلال ثوانٍ.
وتتفاقم المأساة عندما تحدث هذه الحالات في أماكن غير مجهزة بفرق الإنقاذ، حيث يغرق الضحية في صمت دون أن يلاحظه أحد، مما يجعل فرص النجاة معدومة.
ودعت الوزيرة مارينا فيراري المواطنين إلى تجنب السباحة في المناطق غير المحروسة، والالتزام بالشواطئ والمسابح المجهزة بحراس إنقاذ مؤهلين، خاصة مع توقعات باستمرار موجة الحر وارتفاع درجات الحرارة بشكل أكبر في الأيام المقبلة.
تجنب السباحة فى المناطق غير المؤمنة
وفي تصريحات لإذاعة "فرانس إنتر"، شددت فيراري على ضرورة تجنب السباحة في المناطق غير المخصصة للاستحمام أو تلك التي تخلو من الحراس، خاصة في ظل الإقبال الجماهيري الكبير على المسطحات المائية هرباً من درجات الحرارة القياسية. وأوضحت أن "فترات الموجات الحارة مثل هذه تحول المتعة إلى مآسي خلال ثوانٍ"، داعية المواطنين إلى توخي الحذر الشديد والالتزام بالتعليمات الرسمية.
ارتفاع درجات الحرارة
وسجلت درجات حرارة استثنائية أمس الاثنين تراوحت بين 39 و42 درجة في جنوب غرب البلاد، ووصلت في بعض المدن إلى مستويات غير مسبوقة، حيث سجلت بريف 43 درجة، وبوردو 41.9 وبواتييه 41.8 ودوكس 42 وأنجيه 41، ورين 40 درجة مئوية، وفي تطور مقلق، لم تنخفض الحرارة صباح اليوم عن 27 درجة في عدة مدن ساحلية وداخلية، بما فيها ليموج ورين وأنجيه، بينما سجلت العاصمة باريس 24 درجة عند الخامسة فجراً.