قمة مجموعة السبع والشرق الأوسط الجديد

الإثنين، 22 يونيو 2026 12:58 ص
قمة مجموعة السبع والشرق الأوسط الجديد الدكتور بدر حسمنى

بقلم الدكتور بدر حسمنى

تأسست مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى في عام 1975 عقب تردي الأوضاع الاقتصادية العالمية التي نجمت عن أزمة إمدادات النفط، وبدأت المجموعة بضم 6 دول هي: (الولايات المتحدة الأمريكية، إنجلترا، فرنسا، ألمانيا، ايطاليا واليابان)، وانضمت كندا لها عام 1976، وأصبحت منصة رسمية لمناقشة وتقديم حلول للقضايا العالمية، وخاصة في مجال التجارة والأمن والاقتصاد والمناخ، إذ تستأثر بنسبة 60% من صافي ثروات العالم..

وتجتمع رؤساء حكومات تلك الدول بشكل سنوي في قمة مجموعة الدول السبع الصناعية، لوضع قواعد للتعامل مع الأزمات، وإيجاد الحلول لها..

وتصدرت ملفات الشرق الأوسط وأزماته الأمنية والاقتصادية، وهيمنت على جدول أعمال قمة السبع الكبار، التي عُقدت بمدينه إيفيان الفرنسية، وركزت على استقرار المنطقة، في ظل تحولات جذرية، ومساع دولية تعكس رؤية المجموعة للأوضاع في الشرق الأوسط، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراعات الاقليمية في المنطقة، بما يهدد المصالح الاقتصادية والاستراتيجية للدول الغربية، حيث ترتبط بالشرق الأوسط كأحد أبرز أولوياتها الاستراتيجية، نظرا لكون المنطقة شريان رئيسي للاقتصاد العالمي.

وتتمحور العلاقة بالشرق الأوسط حول ضمان أمن الملاحة، واستقرار أسواق الطاقة، واحتواء التوترات الإقليمية، ونظرا للأهمية الاستراتيجية للمنطقة، حرصت القمة على دعوة وإشراك قادة دول عربية لتوحيد الرؤى حول التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية، وتسعى نحو تبني نهج دبلوماسي لاحتواء الأزمات والصراعات، واللجوء إلى الحلول السلمية، كما حرصت على الشراكة الاستراتيجية مع القوى الإقليمية، ومشاركة قادة  المنطقة (مصر – الإمارات - قطر – السعودية) في جلسات الحوار في قمتها الأخيرة، نظرا للدور المحوري لهذه الدول في استقرار المنطقة، مما يعكس رغبة الغرب التنسيق مع القوى الاقليمية في تحقيق رؤية مشتركة نحو شرق أوسط جديد..

تتصدر قضايا الشرق الأوسط أجندة قمة السبع، نظرا للأهمية الاستراتيجية لمنطقة الشرق الأوسط كمركز لإمدادات الطاقة العالمية، والممرات البحرية الدولية، وتأثير النزاعات فيها على الأمن والسلم الدوليين..

وتتمثل القضايا الرئيسية التي تجمع بين قمة مجموعة السبع ودول الشرق الأوسط في عدة جوانب، مثل إدارة الأزمات والصراع العربي الإسرائيلي، والحرب الأمريكية الإيرانية، وضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، ومضيق هرمز، ومضيق باب المندب، لتأمين امدادات الطاقة وفقا لمبادئ القانون الدولي، والاستثمار في البنية التحتية، وخطه التنمية المستدامة، وتأمين سلاسل الامداد العالمية التي ترتبط بمصالحها، التى تُعد من أوليات قمة السبع، وضرورة ايجاد تسوية شاملة للأزمات الجيوسياسية، من أجل ضمان تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسها الملف النووي الإيراني، في ضوء ما شهدته المنطقة من معاناة جراء استمرار الحروب والصراعات بها لسنوات، والتوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، ورفض الاعتداء على الدول الخليجية، ووقف الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان، ونشر قوة دولية لحفظ السلام في لبنان، حيث لا يُمكن التوصل إلى سلام شامل في المنطقة إلا بالاتفاق بين الأطراف على تسوية، وإنهاء الصراعات، بما يحقق الأمن، وقمه السبع ترسم ملامح مرحله جديدة للاستقرار نحو شرق أوسط جديد..




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة