أطلقت جريدة "اليوم السابع" حملة موسعة تعتمد على أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، لرصد وتوثيق أبرز المشروعات القومية التي شهدتها مصر منذ ثورة 30 يونيو 2013، وذلك من خلال سلسلة فيديوهات متخصصة تستعرض رحلة تنفيذ المشروعات الكبرى منذ الإعلان عنها وحتى دخولها الخدمة، في تجربة بصرية حديثة تستهدف تقديم المعلومات والحقائق بصورة مبسطة وجاذبة للجمهور.

الاستزراع السمكي
وتأتي الحملة في إطار توثيق واحدة من أكبر موجات التنمية التي شهدتها الدولة المصرية في تاريخها الحديث، حيث نجحت مصر خلال السنوات الماضية في تنفيذ آلاف المشروعات القومية والاستراتيجية في مختلف القطاعات، بما شمل البنية التحتية والطرق والإسكان والطاقة والزراعة والصناعة والنقل والتنمية العمرانية، بما ساهم في إحداث نقلة نوعية في قدرة الدولة على تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة للمواطنين.

العلمين الجديدة
وتعتمد فيديوهات الحملة على تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة، وعلى رأسها تقنيات الـ AI وGlow Up، لإعادة تقديم المراحل المختلفة للمشروعات بصورة مبتكرة، حيث يتم استعراض مراحل التنفيذ والتطوير والأهداف الاقتصادية والتنموية لكل مشروع، مع التركيز على الأرقام والمؤشرات التي تعكس حجم الإنجاز الذي تحقق على أرض الواقع خلال السنوات الماضية.
وتتناول الحملة مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، باعتباره أحد أكبر مشروعات التنمية العمرانية في الشرق الأوسط، حيث تمتد المدينة على مساحة تتجاوز 170 ألف فدان، وتضم الحي الحكومي ومقار الوزارات والبرلمان ومناطق الأعمال المركزية، إلى جانب البرج الأيقوني الذي يعد الأعلى في أفريقيا بارتفاع يقارب 400 متر، فضلاً عن شبكات طرق ومرافق متطورة تستوعب ملايين المواطنين خلال المراحل المختلفة للمشروع.

المشروع القومي للصوامع
كما تستعرض الحملة مشروع الدلتا الجديدة الذي يعد من أكبر مشروعات التوسع الزراعي في مصر، ويستهدف إضافة ملايين الأفدنة للرقعة الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب مشروع مستقبل مصر للتنمية المستدامة، الذي أصبح أحد أهم المشروعات الزراعية الحديثة المعتمدة على نظم الري المتطورة والتكنولوجيا الزراعية الحديثة لتحقيق أعلى معدلات الإنتاج.
وتسلط الفيديوهات الضوء على مشروعات التنمية في سيناء، والتي شملت تنفيذ أنفاق قناة السويس التي تربط شبه الجزيرة المصرية بالوادي والدلتا على مدار الساعة، بالإضافة إلى إنشاء وتطوير مئات الكيلومترات من الطرق والمحاور وشبكات الخدمات، فضلاً عن تنفيذ مشروعات إسكان وتنمية زراعية وصناعية ساهمت في دعم جهود تعمير سيناء وتحويلها إلى منطقة جاذبة للاستثمار والتنمية.

المونوريل
وفي قطاع النقل، ترصد الحملة الطفرة غير المسبوقة التي شهدتها مصر من خلال تنفيذ آلاف الكيلومترات من الطرق الجديدة والمحاور والكباري، إلى جانب مشروعات القطار الكهربائي السريع والمونوريل والقطار الكهربائي، وهي المشروعات التي تستهدف إنشاء شبكة نقل حديثة تربط مختلف أنحاء الجمهورية وتدعم حركة التنمية والاستثمار.
كما تتناول الحملة المشروع القومي "حياة كريمة" الذي يعد أكبر مشروع تنموي اجتماعي في تاريخ مصر الحديث، حيث يستهدف تطوير آلاف القرى المصرية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في الريف، من خلال تنفيذ مشروعات في مجالات مياه الشرب والصرف الصحي والتعليم والصحة والطرق والاتصالات، بما ينعكس بشكل مباشر على جودة الحياة لملايين المواطنين.

حي الاسمرات
وتشمل الحملة أيضاً استعراض مشروعات استراتيجية أخرى مثل محطة الضبعة النووية، ومجمع الإصدارات المؤمنة والذكية، ومدينة الروبيكي الصناعية، والمشروع القومي للصوامع الذي رفع السعات التخزينية للقمح بصورة كبيرة، بالإضافة إلى مشروعات الاستزراع السمكي التي عززت إنتاج الثروة السمكية وساهمت في تحقيق الأمن الغذائي.
وتؤكد حملة "اليوم السابع" أن ما تحقق على مدار السنوات الثلاث عشرة الماضية لم يكن مجرد مشروعات منفصلة، بل رؤية متكاملة لبناء الجمهورية الجديدة، حيث تم توظيف الاستثمارات الضخمة في إنشاء بنية أساسية قوية ومشروعات استراتيجية قادرة على دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل وتحسين مستوى الخدمات، وهو ما جعل تجربة التنمية المصرية واحدة من أبرز التجارب التنموية في المنطقة خلال العقد الأخير.
ومن خلال هذه السلسلة الوثائقية المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، يقدم "اليوم السابع" أرشيفاً رقمياً حديثاً يوثق رحلة الإنجاز المصري بالأرقام والصور والحقائق، ويتيح للأجيال الحالية والقادمة فرصة التعرف على حجم المشروعات التي تم تنفيذها بعد ثورة 30 يونيو، وكيف ساهمت تلك المشروعات في رسم ملامح الجمهورية الجديدة ودفع مسيرة التنمية الشاملة في مختلف أنحاء البلاد.