والمرحلة الثانية بين واشنطن وطهران أكثر تعقيدًا..

الجيواستراتيجي للدراسات: تصريحات ترامب جزء من الضغوط التفاوضية

الأحد، 21 يونيو 2026 10:26 م
الجيواستراتيجي للدراسات: تصريحات ترامب جزء من الضغوط التفاوضية جانب من المداخلة

كتب محمد عبد المجيد

أكد إبراهيم كبان، مدير مؤسسة الجيواستراتيجي للدراسات، أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تجري في إطار شديد الحساسية، مشيرًا إلى أن التصريحات المتبادلة بين الجانبين، وخاصة الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تمثل جزءًا من أدوات الضغط المستخدمة لدفع المفاوضات نحو تحقيق أهداف كل طرف.

وأوضح مدير مؤسسة الجيواستراتيجي للدراسات، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج كلمة أخيرة المذاع على فضائية ON، أن كلما رفعت إيران سقف مطالبها، جاءت تصريحات أمريكية أكثر حدة، معتبرًا أن هذه الرسائل السياسية تهدف إلى التأثير على مسار التفاوض وليس إلى نسفه.

 

المرحلة الأولى انتهت باتفاق مبدئي والمرحلة الثانية أكثر صعوبة

وأشار كبان إلى أن المرحلة الأولى من المحادثات انتهت باتفاق أمريكي إيراني مبدئي بمساعدة وساطة باكستانية، إلا أن المرحلة الثانية تبدو أكثر تعقيدًا، بسبب الملفات الشائكة المطروحة على الطاولة.

وأضاف أن إيران تسعى إلى إدراج ملفات عدة ضمن التفاهمات الجديدة، من بينها التطورات في لبنان، وحقوقها المتعلقة بتخصيب اليورانيوم، ومنظومتها الصاروخية، فضلاً عن القضايا المرتبطة بالأمن القومي الإيراني.

في المقابل، تركز الولايات المتحدة على منع إيران من الوصول إلى امتلاك السلاح النووي، وهو ما يجعل كل طرف يتمسك بأوراق ضغطه السياسية والجيوسياسية.

 

مضيق هرمز يمثل ورقة الضغط الرئيسية لطهران

وأوضح مدير مؤسسة الجيواستراتيجي للدراسات أن مضيق هرمز يعد إحدى أهم أوراق الضغط التي تستخدمها إيران خلال المفاوضات، مؤكداً أن القضية لا تتعلق فقط بالممرات النفطية والتجارية، بل ترتبط أيضاً بملفات التخصيب النووي والقدرات الدفاعية الإيرانية.

وأضاف أن طهران تحاول توظيف ملفات أخرى، بينها الوضع في لبنان ودور حزب الله، من أجل تعزيز موقفها التفاوضي أمام الولايات المتحدة وإسرائيل.

 

واشنطن تسعى لتسوية ترضي جميع الأطراف

وأكد إبراهيم كبان أن الولايات المتحدة لا ترغب في استمرار الحرب، وتسعى إلى التوصل إلى حلول تحقق توازنًا بين مصالحها ومطالب إسرائيل، مع الوصول إلى صيغة يمكن أن تقبل بها إيران، رغم ما يحيط بالمفاوضات من صعوبات.

وأشار إلى أن المرحلة الثانية من المفاوضات ستشهد حالات متكررة من الانسحاب والعودة والتصعيد والتهدئة، على غرار ما حدث خلال المرحلة الأولى.

 

تهديدات ترامب جزء من أدوات التفاوض

وفيما يتعلق بتصريحات ترامب بشأن المفاوضين الإيرانيين، اعتبر كبان أن هذه التصريحات تندرج ضمن أدوات الضغط السياسي، موضحًا أن التصعيد اللفظي يعكس وجود تعثر في بعض الملفات التفاوضية.

وأضاف أن التجربة السابقة أظهرت اعتماد واشنطن على استراتيجية التصعيد ثم التراجع، وهو ما دفع إيران في النهاية إلى التوصل لاتفاقات، متوقعًا أن يصل الطرفان إلى تفاهمات جديدة رغم استمرار التوترات الحالية.

وشدد على أن المواجهات المحتملة، إذا تجددت، لن تكون بنفس حدة التصعيد الذي شهدته المرحلة الأولى، مؤكداً أن كل التطورات العسكرية والسياسية المقبلة ستكون مرتبطة بشكل مباشر بمسار المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة