أكد الإعلامي أحمد سالم، مقدم برنامج "كلمة أخيرة"، أن الأنظار العالمية تتجه إلى جنيف حيث تجري المفاوضات الأمريكية الإيرانية، مشيرًا إلى أن ما تشهده المباحثات من توترات وعقبات كان متوقعًا، في ظل التصريحات التصعيدية الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضح مقدم برنامج "كلمة أخيرة"، خلال حلقة اليوم، أن الحديث عن احتمال إغلاق مضيق هرمز قوبل برد حاد من ترامب، الذي لوح بأن المفاوضين الإيرانيين لن يتمكنوا من العودة إلى بلادهم إذا تم تنفيذ هذا السيناريو، وهو ما أثار غضب الوفد الإيراني ودفعه إلى الانسحاب من مقر المفاوضات، لتدخل المحادثات في مرحلة من الشد والجذب.
الإيرانيون يدركون طبيعة تصريحات ترامب
وأشار أحمد سالم إلى أن الجانب الإيراني يمتلك خبرة واسعة في التعامل مع الولايات المتحدة والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موضحًا أن طهران تميز بين التصريحات التي يمكن أن تتحول إلى قرارات فعلية، وبين التصريحات ذات الطابع الدعائي، وهو ما يجعلها لا تتأثر بسهولة بالخطاب التصعيدي.
اجتماع مهم في مصر لتنسيق المواقف بشأن الأزمة
ولفت مقدم برنامج "كلمة أخيرة" إلى أن القاهرة شهدت اجتماعًا مهمًا بمشاركة وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا وباكستان، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى توحيد المواقف الإقليمية ودعم المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح أن الدول المشاركة أكدت حرصها على إنهاء الأزمة والتوصل إلى حلول سلمية تمنع اتساع دائرة الصراع وتجنب المنطقة مزيدًا من التصعيد.
احتمالات التهدئة لا تزال قائمة
وأكد أحمد سالم أن المشهد لا يزال مفتوحًا على جميع الاحتمالات، مشيرًا إلى أنه من الممكن أن تصدر تصريحات جديدة من ترامب من شأنها تهدئة الأجواء وإعادة الوفد الإيراني إلى طاولة المفاوضات، إلا أن الأوضاع الحالية تظل معقدة ومليئة بالتجاذبات السياسية.
وقف إطلاق النار في لبنان يواجه تحديات
وأشار إلى أن إعلان إسرائيل وقف إطلاق النار لا يعني انتهاء الأزمة، موضحًا أن تل أبيب لم تعلن سحب قواتها البرية من داخل الأراضي اللبنانية، كما أن وقف إطلاق النار لا يزال هشًا، في ظل تهديدات إسرائيلية بالرد العنيف على أي هجمات قد تستهدف شمال إسرائيل.
وأضاف أن استمرار الضربات على مناطق الجنوب اللبناني يمثل شكلاً من أشكال استمرار الحرب، ما يجعل المشهد الإقليمي بأكمله مفتوحًا على تطورات متسارعة.