أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن مصير الاتفاق الإطاري ومذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران بات مهدداً بالانهيار في ظل غياب عامل الثقة المتبادلة واستمرار التصعيد العسكري في المنطقة.
تداعيات التصعيد العسكري على الاتفاق الإطاري
أوضح الدكتور حسن سلامة، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة "إكسترا نيوز"، أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية دون وجود رادع أو ضابط حقيقي يضع الاتفاق الإطاري بأكمله على المحك.
وأشار إلى أن هذا التصعيد، ولا سيما على الجبهة اللبنانية، يمثل تهديداً مباشراً لفرص نجاح مذكرة التفاهم، واعتبر أن الممارسات الإسرائيلية والتصريحات الصادرة عن بعض المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية تعكس رغبة واضحة في تقويض أسس هذا الاتفاق.
غياب الثقة والتهديد بإغلاق مضيق هرمز
وفيما يتعلق بإعلان طهران إغلاق مضيق هرمز، أشار حسن سلامة إلى أن هذه الخطوة تأتي كرد فعل مباشر على ما تصفه إيران بـ "الإخلال بالثقة" من جانب الولايات المتحدة، نظراً لعدم إلزامها إسرائيل ببنود التفاهم ووقف الاعتداءات على مختلف الجبهات، مضيفا أن الاتفاق يفتقر منذ بدايته إلى عنصر الثقة المتبادلة بين الأطراف الموقعة، مما يجعل الفجوة تتسع باستمرار بين واشنطن وطهران.
وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن الولايات المتحدة وإسرائيل تمثلان طرفاً واحداً يجمعهما تنسيق مشترك وأجندة ومصالح متبادلة، مؤكداً أنه لا يمكن لتل أبيب أن تتحرك عسكرياً دون الحصول على ضوء أخضر من واشنطن.
ووصف المواقف والتصريحات الإعلامية الأمريكية بأنها محاولة لامتصاص الغضب الدولي المتصاعد جراء الانتهاكات المستمرة لسيادة لبنان والدول المستقلة في المنطقة.
واختتم الدكتور حسن سلامة مداخلته بالإشارة إلى أن المسارات التفاوضية بين الجانبين قد تستمر تحت وطأة الضغوط المتبادلة، حيث يسعى كل طرف إلى استخدام ما يمتلكه من أدوات ضغط سياسية وعسكرية – مثل ورقة مضيق هرمز من الجانب الإيراني، أو الوجود العسكري من الجانب الأمريكي – لتحقيق مكاسب استراتيجية وتعزيز توازنات القوى لصالحه في المنطقة.